جدل حول مسؤولية الوقود الحيوي في أزمة الغذاء
آخر تحديث: 2008/5/5 الساعة 22:48 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/5 الساعة 22:48 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/29 هـ

جدل حول مسؤولية الوقود الحيوي في أزمة الغذاء

هناك حاجة لحلول طويلة الأجل مثل زيادة مساعدات التنمية بأفريقيا لإنتاج الغذاء (الفرنسية-أرشيف)

حث اقتصادي بارز الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على إعادة النظر في سياسة التوسع في إنتاج الوقود الحيوي كأحد المصادر البديلة للطاقة.

 

وقال جيفري ساكس المستشار الخاص للأمم المتحدة على هامش اجتماع للبرلمان الأوروبي إن هذا التوجه ساعد في زيادة أسعار المواد الغذائية بسبب استخدام الأراضي الزراعية في زراعة محاصيل تستخدم في إنتاج الوقود الحيوي.

 

وأضاف ساكس الذي يشغل أيضا منصب مدير معهد الأرض التابع لجامعة كولومبيا بالولايات المتحدة أن التوجه لإنتاج أنواع وقود تصدر كميات أقل من ثاني أكسيد الكربون لا معنى له حاليا في وقت يعاني العالم فيه من نقص في المواد الغذائية.

 

وأشار إلى أن ثلث إنتاج الولايات المتحدة من الذرة هذا العام سيذهب إلى خزانات الوقود, ما يمثل ضربة قوية لإمدادات الغذاء في العالم, مؤكدا ضرورة خفض برامج إنتاج الوقود الحيوي.

 

وقال إن برنامج الوقود الحيوي بالولايات المتحدة كان له أثر كبير على نقص المواد الغذائية وإن خطط أوروبا للتسريع في زيادة إنتاج الوقود الحيوي سوف يبدأ في ترك آثاره في السنوات القادمة.

 

أسباب أكثر أهمية

أما المتحدث باسم المفوضية الأوروبية مايكل مان فقد دافع أمام البرلمان الأوروبي عن الوقود الحيوي وقال إن إنتاجه لم يكن له أثر كبير في زيادة أسعار المواد الغذائية.

 

وقال إن ضعف الإنتاج الزراعي في العالم وزيادة الطلب في آسيا وفرض القيود على الصادرات من الدول الرئيسية المصدرة للحبوب مثل روسيا وأوكرانيا هي الأسباب الأكثر أهمية.

 

وأوضح أن أوروبا تستخدم فقط 2% من منتجاتها من الحبوب لإنتاج الوقود الحيوي.

 

وأعرب عن اعتقاده بأن أسعار المواد الغذائية لن تتأثر بخطة الاتحاد الأوروبي لزيادة نسبة استخدام الوقود الحيوي في وسائل النقل إلى 10% من مجمل الوقود المستخدم بحلول 2010، لأن أوروبا تخطط لزيادة رقعة الأراضي الزراعية وللتوسع في استخدام فضلات المحاصيل لإنتاج الجيل الثاني من الوقود الحيوي.

 

وتقول الشركات القائمة على إنتاج الإيثانول في الولايات المتحدة إن كمية الإيثانول ومواد الوقود الحيوي الأخرى المستخلصة من القمح وقصب السكر تمثل فقط 4% من ارتفاع أسعار المواد الغذائية بينما ترفع وزارة الزراعة الأميركية هذه النسبة إلى 20%.

 

لكن ساكس يشير إلى أن إنتاج الوقود الحيوي في أوروبا أثر تأثيرا طفيفا على إمدادات الغذاء، لأن بعض كميات القمح تحول إلى إيثانول بينما يزرع اللفت ليحل محل المحاصيل الزراعية من أجل إنتاج زيت اللفت المستخدم في الوقود الحيوي.

 

ويضيف ساكس أنه ليس من الإنصاف إلقاء اللوم على المضاربات في زيادة أسعار المواد الغذائية الرئيسية مثل القمح والأرز.

 

وأوضح ساكس أن مخزونات العالم من الغذاء ضعيفة جدا فيما لم تشهد إمدادات الغذاء أي زيادة. في الوقت نفسه يرتفع الطلب، ما يشجع المضاربين على شراء  الحبوب وتخزينها لأشهر أو سنوات وسط توقعات بشح أكبر في الإمدادات.

 

وأكد أن المشكلات المتمثلة في شح الإمدادات وفي التحولات المناخية لن تختفي وسيحتاج العالم إلى حلول طويلة الأجل مثل زيادة مساعدات التنمية للدول الفقيرة في أفريقيا لمساعدتها على إنتاج الغذاء.

المصدر : أسوشيتد برس
كلمات مفتاحية:

التعليقات