لبنان شهد تدفقا كبيرا في الحجوزات منذ الاتفاق (رويترز)

شهد لبنان منذ اتفاق الدوحة تدفقا كبيرا في الحجوزات ما يبشر بموسم سياحي واعد يعوض بعض خسائر أعوام الاضطراب الماضية.
 
وتوقع وزير السياحة اللبناني جوزيف سركيس موسما سياحيا كبيرا يضاهي أفضل السنوات، ويتراوح عدد السياح خلاله بين 1.3 مليون و1.6 مليون سائح وهو العدد الذي كان مقدرا للعام 2006 التي كانت ستكون من أفضل السنوات لولا العدوان الإسرائيلي على لبنان.
 
وقال سركيس إنه كان من المتوقع أن تصل عائدات السياحة الاستثمارات للعام 2006 إلى 4.4 مليارات دولار، لكنها انخفضت إلى نحو 1.5 مليار دولار. ودفعت الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان صيف العام 2006 السياح إلى مغادرة البلد تحت القنابل.
 
وأضاف أنه منذ توقيع اتفاق الدوحة ارتفع عدد السياح بنسبة 30% عما كان عليه في العام الماضي، مشيرا إلى أن الفنادق تعيد توظيف العمال في حين تنظم شركات الطيران رحلات إضافية.
 
سركيس يتنبأ بوصول 1.6 مليون سائح (رويترز-أرشيف)
وأوضح الوزير أن 40% من السياح من المواطنين العرب و25% من الأوروبيين والباقين من جنسيات مختلفة، وأشار إلى أن اللبنانيين المنتشرين في الخارج يصرفون مبالغ طائلة خلال إقاماتهم.
 
في السياق قالت ندى شويري مديرة العلاقات العامة في فندق فينيسيا أشهر الفنادق الفخمة في العاصمة بيروت إنه لم يكد حبر اتفاق الدوحة يجف حتى بدأت الهواتف ترن دون انقطاع، وتدفقت الحجوزات حتى آخر الصيف من دول الخليج والدول  الأوروبية.
 
وأضافت أن السياحة عادت بزخم كبير من الإقامات القصيرة والطويلة، والمؤتمرات، وأعراس اللبنانيين المقيمين في الخارج.
 
وقال أمين سر مجلس بلدية البلدة عصام عبيد إن من مؤشرات عودة  السياحة أن المطاعم والمقاهي التي أبقت أبوابها مقفلة لمدة عامين سارعت إلى فتحها  في الأيام الأخيرة.
 
وأضاف أنه في موسم الصيف تستقبل بلدة "عاليه" سياحا يضاهي عددهم عدد سكانها البالغ 40 ألف نسمة ومعظمهم من دول قطر والسعودية والكويت، موضحا أن إقامة العديد منهم تتجاوز موسم الصيف الممتد على ثلاثة أشهر لأنهم يملكون منازل في البلدة.
 
وأفاد عبيد بأن أسعار العقارات في هذه المنطقة تؤشر على إقبال السياح، مشيرا إلى أن الأسعار ارتفعت بسرعة جنونية بنسبة 30% منذ اتفاق الدوحة.
 
وكان اتفاق الدوحة الذي أنجز في 21 مايو/ أيار الجاري أدى إلى حل الأزمة السياسية المحتدمة بين الأكثرية النيابية والمعارضة منذ 18 شهرا وأدت إلى  فراغ سدة الرئاسة الأولى لمدة ستة أشهر وتوجت مطلع الشهر الجاري بأعمال عسكرية سيطرت خلالها المعارضة عسكريا على بيروت وأسفرت عن مقتل 65 شخصا.

وأدى الاتفاق لإعادة الهدوء إلى البلاد وإلى انتخاب الرئيس ميشال سليمان وإلى رفع اعتصام المعارضة بعد أن أبقت خيمها لمدة عام ونصف عام ما أدى إلى شل المؤسسات التجارية وسط بيروت.

المصدر : الفرنسية