أوبك تعزو ارتفاع أسعار النفط للتوترات السياسية والمضاربة وضعف الدولار (رويترز-أرشيف)

عادت أسعار النفط للارتفاع إلى أكثر من 129 دولارا للبرميل الأربعاء وسط تقلب في التعاملات، وعقب انخفاض سريع من ذروتها القياسية التي تجاوزت 135 دولارا الخميس الماضي.

وصعد سعر الخام الأميركي الخفيف تسليم يوليو/تموز المقبل في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) 60 سنتا إلى 129.45 دولارا للبرميل، بعد تداوله في نطاق سعري بين 125.96 دولارا إلى 129.93 دولارا.

وفي دبي ذكر مصدر رفيع بمنطقة الخليج لوكالة رويترز أن السعودية زادت إنتاجها النفطي لتلبية الاحتياجات العالمية، مع إمكانية زيادة إمداداتها ثانية في حالة الضرورة.

وفي لندن حذر رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون من حصول صدمة نفطية عالمية مع انتشار الاحتجاجات ضد ارتفاع أسعار الوقود.

"
براون يدعو إلى تحرك عاجل لمواجهة صدمة النفط بينما يسعى زعماء أوروبا لاحتواء الاحتجاجات المتزايدة على ارتفاع حاد في أسعار الوقود
"
وقال براون في مقال نشرته صحيفة غارديان اليوم إن ذلك يستدعي إجراء تحرك عاجل بينما يسعى زعماء أوروبا لاحتواء الاحتجاجات المتزايدة على الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، وأضاف أن مواجهة هذه الصدمة تتطلب حلولا عالمية.

وجاء تحذير براون بعد يوم من دعوة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى خفض ضرائب الوقود على المستهلك في أوروبا، ومطالبة وزير الاقتصاد البرتغالي مانويل بينهو الاتحاد الأوروبي بعقد حوار عاجل حول أزمة ارتفاع أسعار النفط.

ويدفع الفرنسيون ضرائب على الوقود بنسبة 16.6% بينما جدد ساركوزي اقتراحاته بخفض هذه الضرائب اليوم قبل زيارته وارسو.

من جهته وصف وزير النفط الإيراني غلام حسين نوذري إمدادات النفط في الأسواق بالوفيرة، مرجعا ارتفاع الأسعار إلى عوامل أخرى منها مشكلات في الاقتصاد الأميركي.

وتواجه منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ضغوطا تمارسها دول مستهلكة كبرى مثل الولايات المتحدة لزيادة الإنتاج من أجل كبح جماح الأسعار، حيث ترى واشنطن أن ارتفاع الأسعار يعود إلى نقص الإمدادات، في حين تعارض أوبك زيادة الإنتاج.

وتعزو أوبك الأسعار القياسية إلى عوامل مثل التوترات السياسية والمضاربة وضعف الدولار، وليس نقص الإمدادات، لكنها تعهدت بالعمل لتعزيز الإمدادات إذا رأت نقصا في السوق.

المصدر : وكالات