الصينيون اختاروا ولاية الجزيرة لمشاريعهم الزراعية (الجزيرة نت)

مجدي مصطفى-الخرطوم  
 
بعد حضورها المكثف في مجال النفط وإقامة الجسور والسدود، وعدد آخر من المشاريع العمرانية تتطلع الصين حاليا للدخول بقوة في مجال الاستثمار الزراعي بالسودان.
 
ويعزز من فرصة الصين في هذا المجال نظرة السودانيين إليها باعتبارها الدولة الوحيدة التي وقفت تاريخيا إلى جانب السودان وساندته حين تخلى عنه الآخرون.
 
وأكد الملحق الاقتصادي بالسفارة الصينية في الخرطوم هاو هونغ شي أن بلاده صاحبة أكبر مشاريع إنشائية واستثمارية في السودان، وأن هذه المشاريع التي تقدر قيمتها بعشرة مليارات دولار ليست وليدة اللحظة، وشدد على رغبة بلاده في إقامة المزيد من المشاريع في مختلف المجالات بالسودان.
 
وفيما يتعلق بالمجال الزراعي الذي تعد السدود التي تبنيها الصين حاليا بالسودان ركنا أساسيا فيه، قال هونغ إنه يجري العمل حاليا على إنشاء مركز زراعي نموذجي في ولاية الجزيرة، يقوم على مساحة خمسمائة ألف فدان. وأضاف أن المركز الذي من المنتظر الانتهاء منه نهاية العام المقبل يأتي مساعدة من حكومة الصين للشعب السوداني.
 
ويضم المشروع مركزا للبحوث الزراعية، ومن المقرر له أن ينظم دورات تدريبية للفلاحين السودانيين، إضافة إلى تشجيع الشركات الصينية على الاستثمار في السودان، ونقل التكنولوجيا في هذا المجال.
 
"
ولاية الجزيرة تضم أراض وسهولا خصبة تصل مساحتها إلى ستة ملايين فدان، تضم أكبر مشروع مروي على مستوى العالم، وظلت تمثل الثقل الاقتصادي في البلاد بما تصدره من القطن والحبوب، وصلت عائداتها إلى نحو مليار دولار
"
الجزيرة
عند الحديث عن الزراعة في السودان تأتي مباشرة ولاية الجزيرة التي اختارتها الصين لإقامة مشروعها، باعتبارها أحد أهم مناطق الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني في السودان.
 
فالولاية تضم أراض وسهولا خصبة تصل مساحتها إلى ستة ملايين فدان، تضم أكبر مشروع مروي على مستوى العالم، وظلت تمثل الثقل الاقتصادي في البلاد بما تصدره من القطن والحبوب، وصلت عائداتها إلى نحو مليار دولار.
 
الجزيرة نت توجهت إلى منطقة ود مدني حاضرة ولاية الجزيرة على بعد ثلاثمائة كيلومتر من الخرطوم لتجد السفير الصيني لدى السودان لي تشانغ ون حاضرا هناك في لقاء مع الوالي ووزير الزراعة وقيادات الولاية للتمهيد للمشروع.
 
وعدّد السفير الصيني للجزيرة نت المشاريع التي أقامتها بلاده في السودان في مجال الزراعة وإقامة السدود، ومنها حفر نحو ألف بئر، مشيرا إلى الآمال العريضة المعلقة على مشروع سد مروي الذي تنفذه بلاده، والتي تأتي الزراعة في مقدمته.
 
ونبه تشانغ ون الذي يتحدث هو وفريقه العربية بطلاقة إلى أن الصين والسودان بلدان زراعيان بينهما قواسم مشتركة في هذا المجال.
 
السفير الصيني بالخرطوم (الجزيرة نت)
وعرض تشانغ ون ملامح تجربة الصين الزراعية فقال إن الصين التي تضم 21% من إجمالي عدد السكان في العالم، تضم 7% فقط من الأراضي المزروعة في العالم، لكنها استطاعت أن تحقق نتائج كبيرة في مجال إنتاج الحبوب، بما اتبعته من سياسة زراعية قائمة على تشجيع الفلاحين ونشر التعليم والتكنولوجيا. واعتبر السفير أن الاستثمار في القطاع الزراعي طويل الأجل يتطلب سنوات.
 
أما والي الجزيرة الفريق الركن عبد الرحمن سر الختم فأبدى ترحيبا واسعا بالرغبة الصينية في دخول مجال الاستثمار الزراعي الواعد في السودان.

وأضاف سر الختم أن بلاده تريد أن يكون استثمار ما لديها من أراض وموارد زراعية قائما على التآخي والتعاون والتكافؤ، لتقدم الخير لكل الناس، معتبرا أن معظم مشكلات السودان مردها إلى ألاعيب بعض الأقوياء الذين يريدون السيطرة على الموارد للسيطرة على العالم.

المصدر : الجزيرة