غالبية الدول في أوبك ترى أن سوق النفط متوازنة ومتشبعة بالخام (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت النمسا وألمانيا وسويسرا أنها تدرس إمكانية اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية لمواجهة الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة وخصوصا النفط.
 
جاء ذلك بعد محادثات أجراها وزراء الاقتصاد بالبلدان الثلاثة في النمسا.
 
وقال الوزير النمساوي مارتن بارتنشتاين إنه من المهم دراسة إمكانية اللجوء لمنظمة التجارة العالمية لتطويق المضاربات و الكارتلات، في إشارة ضمنية إلى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) التي يقع مقرها الرسمي في العاصمة النمساوية فيينا.
 
وأكد وزير الاقتصاد الألماني ميكايل غلوس أن الدول الثلاث لا تنوي التقدم بشكوى إلى المنظمة وإنما التوصل إلى ضمان شفافية أكبر لأسواق المواد الأولية.
 
وقال إن مزيدا من الشفافية سيؤدي إلى التقليل من تأثير عامل المضاربة.
 
وطرحت المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية الأميركية هيلاري كلينتون في وقت سابق الفكرة نفسها.
 
وكانت السعودية أكبر المنتجين والمصدرين في أوبك أعلنت قبل يومين زيادة الإنتاج بنحو 300 ألف برميل يوميا للتخفيف عن السوق وتعويض تراجع إمدادات دول أخرى في المنظمة، وذلك تحت ضغط من البلدان المستهلكة المتضررة من موجة ارتفاع الأسعار التي اقتربت من 128 دولارا للبرميل.
 
وتزامن الإعلان مع زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش الرياض للمرة الثانية هذا العام لطلب المزيد من النفط بغية تخفيف الضغط عن الاقتصاد الأميركي المتباطئ بالفعل جراء أزمتي الإسكان والائتمان.
 
وقال محللون إن السعودية تسعى إلى مساعدة الرئيس بوش لكنها في الواقع لا ترفع إجمالي إنتاج أوبك بل تعوض حالات نقص.
 
وبينما طلبت الإكوادور -أصغر منتجي أوبك- من المنظمة بحث زيادة الإنتاج لكبح موجة صعود النفط نظرا لأن ارتفاع الأسعار يلحق الضرر بالفقراء، رأت غالبية الدول في أوبك ومن بينها إيران وقطر أن السوق متوازنة ومتشبعة بالخام وأن أي زيادة في الإنتاج لن تؤثر على الأسعار.
 
ورأى هؤلاء الأعضاء أنه لا حاجة إلى عقد اجتماع طارئ لمنظمة أوبك قبل اللقاء المقرر في سبتمبر/ أيلول المقبل، ويلقون باللوم على عوامل خارج نطاق المعروض في ارتفاع أسعار النفط مثل المضاربات والعوامل السياسية.

المصدر : وكالات