ستراوس كان: الاقتصادات الناشئة ستكون المحركات الأساسية لنمو الاقتصاد العالمي (الفرنسية)

قال رئيس صندوق النقد الدولي إن الأسوأ في الأزمة المالية التي كانت بدايتها في الولايات المتحدة قد مضى، إلا أن تداعياتها على الاقتصاد ستستمر لفصول مقبلة.

وأضاف دومينيك ستراوس كان أمام لجنة الشؤون الاقتصادية بالبرلمان الأوروبي في بروكسل الخميس أن هناك أسبابا تدفع للاعتقاد بكشف المؤسسات المالية عن قدر أساسي من الخسائر التي منيت بها جراء الأزمة وخاصة الولايات المتحدة.

واعتبر الرجل المشكلة الرئيسية هي العلاقة بين الأزمة المالية والاقتصاد الفعلي، حيث ستبقى الأزمة تلقي بثقلها على النشاط الاقتصادي لفصول عدة.

ورأى أن هذه الأزمة تختلف عما سبق لكونها بدأت بدولة متقدمة بينما كانت تأتي الأزمات سابقا من الدول النامية بشكل خاص، مما يشير إلى أن هذه الأزمة قد تكون تمهيدا لنوع جديد من الأزمات على المدى البعيد التي ينبغي مواجهتها.

وأوضح ستراوس كان أن الاقتصادات الناشئة ستكون العام الحالي المحركات الأساسية لنمو الاقتصاد العالمي، بعد أدت أزمة الائتمان إلى تباطؤ النمو بالاقتصادات العالمية الرئيسية بالولايات المتحدة وأوروبا.

ولكن رئيس صندوق النقد الدولي توقع تأثر الدول الناشئة بالتباطؤ الاقتصادي بالدول الغنية "وقد يكون ذلك ضمن فترة معينة" حيث لا يمكن الفصل بين اتجاهات النمو بالدول المتطورة والاقتصاد الناشئة.

"
ستراوس كان:
ارتفاع أسعار الغذاء العالمي الذي أدى إلى حدوث اضطرابات وأعمال عنف وزيادة التضخم بالعديد من المناطق بالعالم كان جزءا من أزمة الائتمان
"
كما رأى ارتفاع أسعار الغذاء العالمي الذي أدى لحدوث اضطرابات وأعمال عنف وزيادة التضخم بالعديد من المناطق بالعالم، كان جزءا من الأزمة بعدما تجنب المستثمرون الدولار الضعيف وضخوا أموالهم بسوق السلع.

وأشار إلى أن الدول التي تستخدم اليورو لم تكن بمأمن من مشكلات أزمة الائتمان التي بدأت بأميركا، إذ ستكون الستة إلى تسعة أشهر المقبلة تجربة قوية مهمة جدا لمنطقة اليورو.

وقال ستراوس كان إن تغير سلوك المستهلك الذي واجه ضغوطا نتيجة أزمة الائتمان والخسائر الكبيرة بالقطاع المالي، سيؤثر كثيرا على الاقتصاد.

وأضاف أنه لن يكون هناك تعاف عالمي من تداعيات هذه الأزمة قبل نهاية هذا العام أو منتصف العام المقبل.

المصدر : وكالات