المعرض العقاري المغربي الخامس في باريس (الجزيرة نت)
 
                                        عبد الله بن عالي-باريس
 
افتتح وزير الإسكان المغربي توفيق احجيرة بحضور الوزير المكلف بشؤون الجالية المغربية في الخارج محمد عامر المعرض العقاري المغربي الخامس في فرنسا.
 
وقال احجيرة في ندوة صحفية عقدها الجمعة بباريس على هامش افتتاح المعرض الذي يشارك فيه أكثر من 100 عارض مغربي وأجنبي يعملون في المغرب، إن بلده يروج عروضه العقارية بالخارج لاجتذاب أكبر عدد ممكن من المستثمرين أو الراغبين بامتلاك مساكن.
 
وأوضح الوزير أنه يتوقع إقبالا كبيرا من الفرنسيين وأبناء الجالية المغاربية في فرنسا على الدورة الحالية من المعرض التي تستمر أربعة أيام.
 
الرغبات بالإحصاءات
وحسب إحصائيات وزعها المنظمون فإن 66% من رواد المعرض يرغبون في اقتناء مسكن بالمغرب في حين تريد نسبة 14% شراء قطعة أرض.
 
ويفضل 44% من الزوار شراء الشقق على الدور والفيلات التي تبلغ نسبة الراغبين في تملكها 36%.
 
"
نسبة متزايدة من المتقاعدين الفرنسيين من أصل أوروبي يفضلون الإقامة في المغرب بعد إحالتهم على المعاش
"
وينوي 37% منهم طلب قروض مصرفية لتمويل شراء العقارات في المغرب، وترتفع النسبة إلى 40% من الزوار ذوي الأصول المغاربية بينما لا تتجاوز 28% من الزوار الأوروبيين.
 
ويركز المعرض على جذب مزيد من أفراد الجالية المغربية في فرنسا البالغ عددها أكثر من مليون نسمة، إذ إن المهاجرين المغاربة يشترون غالبا أو يبنون مساكن في بلدهم الأصلي.
 
وتقدم مختلف المصارف المغربية لهذه الفئة قروضا لتشجيع تملك عقارات في المغرب، وتتجاوز هذه القروض أحيانا بالنسبة للمغاربة ثمن شراء العقار، بينما تغطي 70% من الثمن حينما يتعلق الأمر بالأجانب.
 
المتقاعدون الأوروبيون


وتفيد إحصائيات بأن نسبة متزايدة من المتقاعدين الفرنسيين من أصل أوروبي يفضلون الإقامة في المغرب بعد إحالتهم على المعاش.
 
وبلغ عدد أفراد المتقاعدين الفرنسيين الذين استقروا فعلا في هذا البلد زهاء عشرة آلاف في نهاية 2007.
 
كما أصبح من الشائع في السنوات الأخيرة أن يقوم نجوم السياسة والفن الفرنسيين باقتناء مساكن فخمة بنيت على النمط المعماري الأصيل في المدن المغربية التاريخية وخاصة في مراكش لقضاء إجازاتهم فيها.
 
الطلب العربي والمحلي
وزير الإسكان المغربي (الجزيرة نت)

وأوضح الوزير احجيرة أن السوق الفرنسية على أهميتها ليست الوحيدة التي تحظى باهتمام خاص من السلطات المغربية التي تحرص -حسب قوله- على جذب أكبر عدد من العرب.
 
وأردف المسؤول المغربي أنه إذا كان حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاع العقاري تضاعف بنسبة 305.5% بين عامي 2002 و2007 ووصل في السنة الأخيرة إلى 7.3 مليارات درهم فالفضل يعود في ذلك جزئيا للمستثمرين العرب.
 
وفسر الوزير المغربي الطفرة التي يعرفها القطاع الذي يشغل 32.6% من اليد العاملة المحلية بتنامي الطلب المحلي والخارجي والاستقرار السياسي والحوافز التي تقدمها السلطات للمستثمرين الأجانب.
 
وتوقع استمرار نمو القطاع على نحو مطرد في العقدين القادمين معللا ذلك بالعجز الكبير الذي يعاني منه المغرب في مجال السكن، إذ إن حوالي مليون عائلة مغربية لا تتوفر الآن على سكن لائق.
 
كما أن أكثر من 70% من سكان البلد الذين يبلغ عددهم 30 مليون نسمة هم دون سن الثلاثين، وبالتالي يقول الوزير إنه سيحين الوقت الذي يتزوج فيه هؤلاء ويطالبون بسكن خاص بهم.

المصدر : الجزيرة