أدى ارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة العملات الخليجية إلى تآكل دخول ومدخرات العمال الأجانب الذين يشكلون العمود الفقري لقطاعات العمل في المنطقة.

 

ويتساءل بعض هؤلاء العمال عن جدوى بقائهم في مثل هذه الظروف.

 

وقال ياسر حتامي مدير شركة جلف تالنت لجلب العمال إن شريحة كبيرة من العمال يفكرون في العودة إلى بلادهم خاصة أولئك الذين تشهد بلادهم نموا اقتصاديا مثل الهند.

 

وقد ظلت الدول الست المكونة لمجلس التعاون الخليجي لفترة طويلة مكان جذب للعمالة من دول جنوب شرق آسيا المجاورة، كما يفد إليها الغربيون بسبب غياب الضرائب على الدخول.

 

لكن رغم النمو الكبير لاقتصادات دول المنطقة المدفوع بزيادة أسعار النفط فإن الوافدين يواجهون ارتفاعا كبيرا في معدل التضخم، كما تنخفض قيمة تحويلاتهم بسبب ربط عملات دول المنطقة بالدولار الذي شهد سعر صرفه تراجعا كبيرا في الفترة الأخيرة.

 

وقال حتامي إنه أصبح من الصعب جدا حاليا إقناع المصرفيين والمهندسين الهنود على سبيل المثال, بمغادرة بلادهم التي يرتفع معدل النمو الاقتصادي فيها، مما يوفر فرصا أفضل للعمل.

 

وقال لافين مليواني أحد المصرفيين الهنود في دبي إن قيمة تحويلاته انخفضت بـ17% خلال عام واحد بسبب ارتفاع سعر صرف الروبية الهندية مقابل الدولار.

 

وأوضح في تقرير لشركة جلف تالنت أن معدل التضخم ارتفع في قطر والإمارات عام 2007 إلى أكثر من 10%, كما ارتفعت إيجارات المساكن بنسبة 35% في قطر و31% في الإمارات من دخل الأسر مما اضطر العديد من المغتربين إلى إرسال عائلاتهم إلى بلادهم.

 

وفي الكويت تظهر أرقام رسمية أن معدل التضخم وصل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 7%, ويقول اقتصاديون إن الرقم الحقيقي أعلى من ذلك بكثير.

 

وفي السعودية التي اتسم معدل التضخم فيها بالاستقرار لعدة سنوات، ارتفع هذا المعدل العام الماضي إلى 4% وإلى 8.7% في فبراير/شباط الماضي.

المصدر : الفرنسية