من المتوقع أن ينمو التبادل التجاري بين الهند وأفريقيا إلى خمسين مليار دولار عام 2012 (الفرنسية-أرشيف)

اختتمت في العاصمة نيودلهي اليوم أول قمة هندية أفريقية تهدف إلى تعزيز العلاقات مع القارة الأفريقية, وسط منافسة صينية ودولية لزيادة الاستثمارات فيها.

 

وأشار إعلان مشترك صدر بأعقاب القمة التي دامت يومين إلى أن أهم الموضوعات التي تشغل بال الجانبين هي الأمن الغذائي وارتفاع أسعار الطاقة والتغيرات المناخية.

 

وقد حضر القمة زعماء ثماني دول أفريقية ووفود 14 دولة. وتعهد الجانبان بتعزيز التعاون بمجالات التجارة والاستثمار والزراعة والعلوم والتكنولوجيا وإدارة المياه والتعليم.

 

كما تعهدت الهند وأفريقيا بالتعاون من أجل مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية. وقال الإعلان إن الشراكة بين الجانبين سيكون أساسها المبادئ الأساسية للمساواة  والاحترام المتبادل لتحقيق المصلحة المشتركة.

  

أفضلية أفريقية

وقال الرئيس التنزاني جاكايا مريشو كيكويتي إن الأمن الغذائي وارتفاع أسعار النفط ترك آثاره على الاقتصادات الأفريقية. وشكر رئيس الوزراء الهندي مانموهان سنغ لعرضه زيادة مساعدات المشاريع وإعطاء أفضلية لدخول الصادرات الأفريقية للهند.

  

وأشار كيكويتي إلى أنه تم الاتفاق خلال القمة على لفت انتباه الأمم المتحدة والبنك الدولي والأمم المتحدة، للتدخل في مسائل الأمن الغذائي وارتفاع أسعار الطاقة.

 

 وقال رئيس الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري إن القمة "تفهمت بصدق" حاجات وآمال القارة. وأضاف "أفريقيا اليوم لا تحتاج إلى يد لتقودها فنحن شركاء بالسباق كغيرنا" مشيرا إلى أن أفريقيا ستستفيد من التقدم الذي حققته الهند بقطاعات الصحة وتكنولوجيا المعلومات والزراعة.

 

ووافقت الدول الأفريقية على مطالبة الهند لتكون عضوا بمجلس الأمن الدولي, بينما قالت نيودلهي إنها ستؤيد حضورا أفريقيا بالمجلس.

 

صيغة جديدة للتعاون

من جانبه قال رئيس الوزراء الهندي مانموهان سنغ إن القمة وضعت أساسا قويا لبناء صيغة جديدة من التعاون.

 

وأضاف سنغ أنه يجب على اقتصادات بلاده وأفريقيا الحصول على قوة الدفع لمواجهة الطلب على الغذاء من خلال تعزيز الإنتاج المحلي.

 

وكان الرجل تعهد الثلاثاء بأول يوم للقمة بأن بلاده سوف تقدم منحا تنموية لأفريقيا بقيمة نصف مليار دولار. كما تعهد بمضاعفة خطوط الاعتماد لمشروعات بأفريقيا من 2.15 مليار دولار عام 2003-2004 إلى 5.4 مليارات عام 2008-2009.

 

ويقول محللون إن نيودلهي ركزت تعاونها الاقتصادي على الولايات المتحدة وأوروبا منذ الشروع بإصلاحاتها الاقتصادية عام 1991, مما قلل من قاعدة التأييد لها بأفريقيا, بينما استطاعت الصين واليابان توسيع تعاونهما مع القارة السوداء.

 

مانموهان سنغ تعهد بتقديم منح  تنموية لأفريقيا بقيمة نصف مليار دولار (الفرنسية)

في الوقت ذاته تسعى واشنطن لتعزيز علاقاتها مع أفريقيا بمجال الطاقة. ومن المتوقع أن تمثل وارداتها من النفط الأفريقي عام 2015 ربع مجمل الواردات, مما يجعل تلك القارة واحدة من أكبر الموردين للولايات المتحدة وربما تتفوق على منطقة الخليج.

 

ووصلت قيمة التبادل التجاري بين أفريقيا والصين عام 2007 إلى 73 مليار دولار مقابل ثلاثين مليارا للتجارة بين أفريقيا والهند. ومن المتوقع أن تنمو لتصل إلى خمسين مليارا عام 2012.

وبالمقارنة, فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين نيودلهي وأفريقيا مليار دولار فقط عام 1991 عندما بدأ الاقتصاد الهندي الانفتاح على العالم.

 

وبينما ينمو الاقتصاد الهندي بمعدل 9% سنويا تتطلع نيودلهي إلى الموارد المعدنية والهيدروكربونية بأفريقيا لتسهم بدفع عجلة هذا النمو. وتمثل الواردات من نيجيريا فقط 11% من مجمل واردات الدولة.

 

ومن المتوقع أن تصبح الهند عام 2025 ثالث أكبر مستورد للنفط بعد الولايات المتحدة والصين, لتزيح اليابان عن هذا المركز.  

المصدر : وكالات