حاملو شهادات عليا يطالبون بالشغل وقد حاصرتهم قوات الأمن أمام البرلمان (الجزيرة نت)


الحسن سرات-الرباط

 

رفضت معظم النقابات المغربية العروض التي تقدمت بها الحكومة أثناء الجولة الرابعة من الحوار الاجتماعي، وجاء الرفض النقابي عشية الأول من مايو/أيار الذي يحتفل فيه العمال بهذه المناسبة وهو ما ينذر بتصاعد الاحتجاجات ضد حكومة عباس الفاسي.

 

يحدث هذا في وقت تأججت فيه مشاعر الغضب لدى الفئات الاجتماعية الفقيرة نتيجة غلاء المعيشة وسوء أوضاع العمل.

 

وكانت وفاة أكثر من 56  شخصا في حريق مصنع للفرش بالدار البيضاء الأسبوع الماضي النقطة التي أفاضت الكأس، إذ كشف الحريق عن انعدام أدنى شروط السلامة والمسؤولية لدى المشغل.

 

رفض نقابي

وأعلن الاتحاد المغربي للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل عن رفضهما لمقترحات الحكومة يوم الاثنين، وقال الكاتب العام بالاتحاد ميلودي موخاريق إن الحكومة لم تقدم شيئا جديدا واكتفت بما سبق وأعلنت عنه سوى زيادة ضعيفة جدا في الحد الأدنى للأجور بنسبة 5%. وأضاف أن هذه الزيادة لا تشمل الفئات الأخرى.

 

ويعتبر تخفيض الضريبة على الأجور من أهم نقاط الخلاف بين النقابات والحكومة، إذ تقترح الأخيرة تخفيضا بنقطتين خلال 2009 وتخفيضا ثانيا بنقطتين عام 2011. لكن الاتحاد المغربي للشغل طالب بتخفيض بنقطتين خلال 2008 ونقطتين ابتداء من يناير/ كانون الثاني 2009.

 

نقابة الفدرالية الديمقراطية للشغل المنشقة عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أعلنت من جانبها أنه لا جديد لدى الحكومة سوى بعض الإضافات البسيطة. وقال الكاتب العام عبد الرحمن عزوزي "كنا ننتظر من الحكومة أن تبذل جهدا أكبر للوقوف في وجه موجة الغلاء التي قهرت المواطنين ولكن شيئا من ذلك لم يحصل".

 

ومن جهته، أعلن الحاج المعطي رئيس نقابة الاتحاد الوطني للشغل المقربة من حزب العدالة والتنمية، أن الحكومة لم تقدم أي جديد وأن نقابته ترفض مقترحات الحكومة. وأوضح للجزيرة نت أن موقف النقابة من الحكومة سيتحدد لاحقا بعد مشاورات. الأمر نفسه أعلنت عنه النقابات الأخرى للجزيرة نت.



تغطية الزيادات

 وكانوزير الاقتصاد صلاح الدين مزوار قد أعلن أن الحجم المالي اللازم لتغطية الزيادات التي تقترحها الحكومة في حوارها الاجتماعي سيصل إلى 15 مليار درهم على مدى سنتين. كما أعلن الفاسي عن سياسة تقشفية في بعض مجالات عمل الحكومة لاستخلاص 2 إلى 3 مليارات درهم دون المس بميزانية الاستثمار.

 

وإذا أخذنا بعين الاعتبار إعلان الحكومة عن استمرار صندوق المقاصة فإن مجموع ما ستدفعه هو ثلاثون مليار درهم, حسب مزوار.

 

وفي سياق العمل النقابي أوضحت بعض الدراسات أن عدد العمال يبلغ حوالي عشرة ملايين، في حين أن عدد المنتسبين منهم لنقابة من النقابات لا يتعدى 6%. وقد بلغ عدد النقابات 25 يتقدمها الاتحاد المغربي للشغل بحوالي مائتي ألف إلى أربعمائة ألف شخص، تتلوها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بحوالي 150 ألفا إلى 350 ألف عضو ثم الاتحاد العام للشغالين بحوالي ثلاثمائة ألف عضو.    

 

يُذكر أن دعوة للإضراب العام سبق أن أعلنت عنها قبل أيام الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بعد انسحاب فريقها من مجلس المستشارين، الغرفة الثانية لمجلس النواب.

المصدر : الجزيرة