تقلب أسعار العملات ينعكس على صناعة المجوهرات والساعات
آخر تحديث: 2008/4/3 الساعة 12:46 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/3 الساعة 12:46 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/28 هـ

تقلب أسعار العملات ينعكس على صناعة المجوهرات والساعات

 

 تشترك في معرض هذا العام 2087 شركة من 45 دولة  (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين- بازل

 

خيمت أجواء من القلق على صانعي وتجار الساعات المشاركين في معرض بازل الدولي للساعات، المقام بين الثالث والعاشر من أبريل /نيسان الجاري, بسبب انخفاض سعر الدولار وارتفاع سعر اليورو والمعادن الثمينة، ما سبب قلقا كبيرا لدى المستوردين والمصدرين على حد سواء.

 

وقال رئيس اتحاد العارضين جاك دوشان للجزيرة نت "ندرك أن اقتصاد العالم الآن يمر بمرحلة حرجة نتيجة أزمة الرهن العقاري الأميركية، ما انعكس سلبيا على قوة السوق الأميركية الشرائية وتداعياتها على المراكز المالية الهامة في العالم، ما قد يؤدي إلى تراجع نسبي في القوى الشرائية لا سيما في الدول الغنية".

 

لكنه في المقابل أعرب عن تفاؤله بما وصفها الأسواق الجديدة التي بدأت تجد فيها تجارة الساعات موطئ قدم ثابتا في دول مثل الهند والصين وروسيا، حيث ارتفع مستوى المعيشة في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ نتيجة ما حققته تلك الدول من نمو اقتصادي متصاعد.

 

أسواق جديدة

وأكد رئيس اتحاد صانعي الساعات السويسرية فرانسوا تيبو أن هناك توسعا كبيرا في السوق الروسية للساعات بنسبة 57% والصينية بنسبة 43%، في حين تراجع معدل الصادرات إلى الولايات المتحدة في العام الماضي من 21.4 إلى 20.2%، والنسبة مرشحة للانخفاض، حسب توقعاته.

 

لكن الجميع يتفق في الوقت نفسه على أن تضاريس سوق تجارة الساعات ونوعية المستهلكين قد تغيرت بشدة في السنوات الأخيرة، ما يدعو إلى وضع إستراتيجيات تسويقية جديدة تعوض الخسائر المحتملة في الأسواق التقليدية عبر منافذ التجارة الجديدة.

 

في المقابل أعرب ممثلو صناعة الساعات والمجوهرات الأوروبيون عن قلقهم من عوامل اقتصادية مختلفة، فالشركات الأوروبية تستورد الخامات الأساسية بالدولار، ما قد يكون رخيصا لها، لكنها تكتوي بنار ارتفاع أسعار الذهب والمعادن الثمينة الأخرى، فضلا عن تكلفة التصنيع العالية في الغرب، ثم يأتي ارتفاع سعر اليورو ليكون التصدير عقبة أو يكاد.

 

ويقول رئيس اتحاد العارضين الألمان بيتر روست "إن الخروج من تلك المعادلة الصعبة يجب أن يكون بحسابات دقيقة تبدأ بعدم النظر إلى الذهب على أنه ارتفع، بل إلى أن الدولار انخفض وأن الذهب حافظ على قيمته برفع سعره، وبالتالي فلا توجد زيادة حقيقية، ويمكن التعامل معها هنا بحسابات معدلات العملة حسب بلد المستورد".

 

من ناحيته يرى رئيس الاتحاد الدولي للماس غايتانو كافاليري أن تجارة المجوهرات في العالم لن تتأثر بشكل كبير بالأزمة العالمية الحالية، ويعتقد أن كبار المستثمرين سيتجهون إلى شراء المجوهرات والمشغولات الذهبية كنوع من الاستثمار البعيد المدى، حيث لن يتم التعامل معها على أنها خامات بل على أساس قيمتها الفنية والمعنوية.

 

أرباح وفوائد

وتشترك في معرض هذا العام 2087 شركة من 45 دولة، تنتشر على مساحة تصل إلى 160 ألف متر مربع.

 

وتنظر سويسرا إلى صناعة وتجارة الساعات على أنها أحد أساسيات اقتصادها القومي، حيث بلغت قيمة صادرتها العام الماضي 16 مليار دولار عن بيع 26 مليون ساعة من مختلف المستويات الباهظة والرخيصة، ما اعتبره رئيس اتحاد صانعي الساعات السويسرية فرانسوا تيبو رقما قياسيا، لأنها معدلات ارتفعت 16% عن صادرات عام 2006، وأكثر من 50% عن إجمالي قمة الصادرات قبل أربع سنوات، حسب قوله في حديثه مع الجزيرة نت.

 

 كمايساهم هذا المعرض الضخم في تحقيق عائدات للبلاد لا تقل عن مليار دولار في أسبوعين فقط نتيجة الإقبال الواسع على المشاركة في فعاليته، وذلك حسب إحصائيات المجلس الاقتصادي لمدينة بازل.

المصدر : الجزيرة

التعليقات