القيود على التصدير أدت لارتفاع أسعار الأرز وحدوث أزمة ببعض دول أفريقيا (الفرنسية)

دعا رئيس البنك الدولي الدول إلى عدم تقييد الصادرات الغذائية كونها تفاقم الأزمة الغذائية الراهنة، واعتبر أن هذه القيود تشجع على تخزين السلع وترفع الأسعار وتضر بالفقراء في مختلف أنحاء العالم.
 
ورحب روبرت زوليك في هذا الصدد بقرار أوكرانيا رفع الحواجز المفروضة على صادراتها من القمح، مما كان له الأثر الفوري لخفض الأسعار، وقال إن البنك قرر مضاعفة الأموال المخصصة للإقراض الزراعي في أفريقيا خلال العام المقبل إلى ثمانمائة مليون دولار.
 
واعترف رئيس البنك عقب اجتماع 27 منظمة دولية لبحث سبل الحد من أزمة الغذاء في برن بسويسرا، بأن الأسابيع القليلة المقبلة حرجة في معالجة الأزمة الغذائية.
 
في السياق ذاته أعلن الأمين العام للأمم المتحدة الذي دعا إلى اجتماع برن عن تشكيل خلية أزمة بهدف مواجهة تحديات الأزمة الغذائية العالمية.
 
وشدد بان كي مون على أن الأولوية الراهنة هي "إطعام الجياع" طالبا من الدول  المانحة الاستجابة "بشكل عاجل وكامل" إلى الدعوات التي وجهت لجمع أموال.
 
ووضعت هذه الخلية تحت السلطة المباشرة للأمين العام الأممي الذي كلف مساعده جون هولمز تنسيق أعمالها.
 
أزمة الأرز
وتسببت القيود على التصدير في ارتفاع أسعار الأرز إلى نحو ثلاثة أمثالها هذا العام، في حين زادت الأسعار بمجلس شيكاغو للتجارة أكثر من 80%، لتسجل مستويات قياسية متتالية بينما تغذي القيود التي يفرضها كبار الموردين مشاعر القلق بشأن إمدادات الغذاء.
 
ونظرا لأن حجم تجارة الأرز عالميا لا يزيد على ثلاثين مليون طن سنويا فقد أثارت قيود حكومية فرضها مصدرون مثل الهند وفيتنام انزعاج المستوردين مثل الفلبين وبنغلاديش، في وقت تراجعت فيه المخزونات العالمية للنصف منذ وصولها لمستوى قياسي عام 2001.
 
واتخذت فيتنام الاثنين إجراءات لكبح الذعر بسبب واردات الأرز، بحظر المضاربات بالسوق بعد إقبال شديد على الشراء أثار حالة من فوضى الشراء مما سلط الضوء على المخاوف العالمية المتزايدة بخصوص الأمن الغذائي.
 
وجاء الإجراء من ثاني أكبر مصدر عالمي للأرز بوقت استمرت فيه الاحتجاجات في بعض الدول بأفريقيا من جراء الارتفاع الكبير بأسعار الغذاء والوقود والذي يقول خبراء إغاثة إنه يهدد بدفع مائة مليون شخص في شتى أنحاء العالم صوب المجاعة.
 
في السياق نفسه قالت خبيرة تايلندية بشؤون الأرز إن ارتفاع الأسعار بوتيرة عالية في بلادها التي تعد أكبر مصدر للأرز عالميا "يبدو وكأنه سيهدأ بفضل تحسن الإمدادات".
 
وأضافت كوربسوك أيامسوري وهي الأمين العام لاتحاد مصدري الأرز الاثنين أنه من المرجح أن تصحح السوق زيادة تصل إلى 20% حتى إذا استمر الحظر الذي تفرضه الهند وفيتنام.

المصدر : وكالات