تأثرت حصة العراق من المياه بسبب مشاريع السدود في الدول المجاورة (الجزيرة نت)

شمال عقراوي-أربيل

 

تواجه منطقة كردستان العراق هذا العام مشاكل جدية بسبب تراجع نسب الأمطار إلى أقل من نصف معدلاتها السابقة، ما دفع الحكومة المحلية إلى إعلان 2008 عام جفاف ودعوة الحكومة العراقية والأمم المتحدة والدول المانحة إلى تقديم المساعدة للتغلب على التأثيرات.

 

وقال وزير الموارد المائية بكردستان العراق تحسين قادر إن التأثيرات التي تتوقعها الحكومة بسبب الجفاف هذا العام تتمثل في انخفاض توفر مياه الشرب للسكان في العديد من المناطق وجفاف بعض ينابيع المياه، وتراجع إنتاج الكهرباء من المحطتين الكهرومائيتين في المنطقة وقلة الإنتاج الزراعي وعدم توفر المراعي الطبيعية لتربية المواشي قياسا بالأعوام الماضية.

 

وأضاف قادر للجزيرة نت أن حكومة كردستان العراق قررت ابتداء من شهر أبريل/نيسان الحالي تخصيص موازنة طوارئ لمواجهة تأثيرات الجفاف.

 

وتفيد الإحصائيات الحكومية بشأن معدل الأمطار التي هطلت العام الحالي بأنها تراجعت إلى أقل من النصف مقارنة بالأعوام الماضية.

 

وبلغ معدل الأمطار في عموم مناطق كردستان العراق في موسم الأمطار الأخير 758 مليمترا، بينما كان المعدل في نفس الوقت من العام الماضي يتجاوز 1800 مليمتر.

 

وتذكر وزارة الزراعة من جانبها أن تراجع معدل الأمطار سيؤثر على الإنتاج الزراعي بالنسبة للحبوب، والذي وصل العام الماضي بالنسبة للقمح إلى 300 ألف طن.

 

مشكلة السدود

ورأى الوزير تحسين قادر أن مشاريع السدود التي تقيمها الدول المجاورة للعراق على الأنهار المشتركة، والتي أدت إلى تراجع حصة العراق من المياه، تفاقم من مشكلة الجفاف التي تحل هذا العام في عموم المناطق العراقية. 

 

وتأثرت حصة العراق من المياه التي يحصل عليها من الأنهار المشتركة بينه وبين كل من تركيا وسوريا وإيران بسبب مشاريع السدود التي تقيمها تلك الدول منذ مدة.

 

وكانت وزيرة البيئة العراقية نرمين عثمان قد ذكرت في لقاء سابق مع الجزيرة نت أن حصة العراق من نهر الفرات وصلت إلى ثلث الكميات التي كانت تصله قبل السدود التي بدأت تقيمها دول الجوار في الأعوام الأخيرة على النهر.

 

واشتكت الوزيرة من أن المشاريع التي تقيمها دول الجوار على الأنهار المشتركة مع العراق باتت تؤثر على المياه التي تصل العراق من حيث الكم والنوع أيضا.

 

تحسين قادر دعا للإسراع في إقامة سدود على أنهار كردستان (الجزيرة نت)

وتشير وزارة الموارد المائية بحكومة كردستان إلى وجود مشاريع إيرانية على روافد عدد من الأنهار المشتركة، وأن أحدها أدى بالفعل إلى جفاف مجرى نهر الوند الذي ينبع من إيران ويدخل العراق في بلدة خانقين.

 

ودعا الوزير تحسين قادر الحكومة العراقية للإسراع  

في إقامة عدد من السدود على الأنهار الموجودة في منطقة كردستان بهدف حل مشكلة المياه في العراق والمساعدة في مسألة الأمن المائي للبلاد.

المصدر : الجزيرة