الدول المنتجة للنفط طلبت من المستهلكة أن تقبل بتغير واقع السوق حاليا (رويترز)

أقرت الدول المستهلكة للنفط والشركات النفطية الدولية بفقدان نفوذها وعجزها عن مواجهة ارتفاع أسعار النفط، أو النزعة القومية لدى الدول  المنتجة.
 
من جهتها رأت الدول المنتجة للنفط أن الدول المستهلكة وشركات النفط الدولية ينبغي أن تقبل بأن العالم يتغير.
 
وقال رئيس ومدير عام المجموعة الإيطالية إيني باولو سكاروني لدى افتتاح المنتدى الدولي حول الطاقة بالعاصمة الإيطالية روما، إن الشركات النفطية الدولية كانت تسيطر في السبعينيات على قرابة 75% من الاحتياطات النفطية العالمية و80% من الإنتاج.
 
وأضاف أمام ممثلي الدول المنتجة وتلك المستهلكة للطاقة والمؤسسات المتعددة الجنسيات في القطاع أن الشركات الدولية تسيطر حاليا على 6% من الاحتياطات النفطية فقط و24% من الإنتاج، والباقي لدى الشركات الوطنية.
 
وأكد سكاروني أن هذا لا يعني أن هذه الشركات خسرت دورها بالكامل وأنها على وشك الزوال، لكنه قال إنها بحاجة كبيرة لإعادة التفكير في عملها بهدف تأمين استمراريتها.
 
ورأى أن على الشركات النفطية أن تعزز "مهارتها التكنولوجية" إلى الحد الأقصى لتطوير المشاريع الصعبة.
 
كما أكد رئيس ومدير عام الشركة البريطانية الهولندية "رويال داتش  شل" جيروين فان درفير أيضا، أن الشركات النفطية يجب أن تطور نموذجا جديدا يستند إلى التكنولوجيا وقدرة إدارة المشاريع الضخمة.
 
ومن جهته قال رئيس مؤسسة النفط الوطنية الليبية شكري غانم إن الدول المستهلكة وشركات النفط الدولية ينبغي أن تقبل أن العالم يتغير.
 
وأشار إلى أنه حين انخفضت الأسعار في التسعينيات قبلت الدول المنتجة منحهم حصة أعلى وعليهم الآن أن يقبلوا حصة أقل لأن لديهم أرباحا غير متوقعة.
 
ومع تسجيل برميل النفط الجمعة في نيويورك سعرا قياسيا بلغ 117 دولارا، فإن عددا كبيرا من الدول المنتجة، مثل فنزويلا أو روسيا، لم تعد بحاجة كبيرة لمساعدة "كبرى الدول المنتجة" لاستغلال مواردها النفطية.
 
وقادت فنزويلا عضو منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) تحت قيادة الرئيس هوغو تشافيز، اتجاها عالميا نحو سعي أصحاب الموارد لتعظيم إيراداتهم من ثروات الطاقة لديهم. 


المصدر : وكالات