الأبعاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للتنمية المستدامة مثار نقاش بالمؤتمر القادم (الجزيرة نت)  

  
 خالد المهير-بنغازي
 
يناقش باحثون وأكاديميون ليبيون مفهوم التنمية المستدامة في المؤتمر الأول المتوقع انعقاده بليبيا يومي 28 و29 يونيو/حزيران القادم تحت شعار "نعم للتنمية إذا كانت مستدامة".
 
ويهدف المؤتمر الذي تنظمه جامعة قار يونس بمدينة بنغازي، إلى تكريس مفهوم التنمية المستدامة، وتوضيح العلاقة والتداخل بين حقول المعرفة المختلفة في عملية التنمية.
 
ويناقش الخبراء بالمؤتمر الأبعاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للتنمية، وتجارب الدول في تطبيقها، وإمكانية الاستفادة منها في تحقيق التنمية بليبيا.
 
وأكد رئيس المؤتمر الدكتور عمر العفاس اهتمام الجامعة بالموضوع بعد إثارته في المنظمات الدولية وبقمة الأرض في ريودي جانيرو، ودعوة اللجنة العالمية للبيئة والتنمية لضرورة اعتماد مبادئ التنمية المستدامة في تنمية البلدان الغنية والفقيرة.
 
وأوضح في حديث مع الجزيرة نت وجود اختلافات في مفهوم التنمية بين الاقتصاديين والاجتماعيين والسياسيين وخبراء البيئة.
 
عمر العفاس (الجزيرة نت)
وتابع أستاذ العلوم السياسية في جامعة قار يونس أن الأمم المتحدة وضعت عددا من الموضوعات في إطار التنمية المستدامة أبرزها الأنشطة العلمية والإنسانية التي تتلاقى مع المسائل البيئية والاجتماعية والاقتصادية.
 
وتوقع مسؤول المؤتمر توجيه انتقادات لتشريعات قائمة ربما تتناقض مع مفهوم التنمية المستدامة، وأيضا انتقاد السياسات التجارية والعسكرية للدول الكبرى والنظام التجاري العالمي.
 
ونبه العفاس إلى أن مفهوم التنمية المستدامة غير شائع في ليبيا، وتوقع أيضا توجيه انتقادات لما يجري في ليبيا من سياسات عامة خاطئة لم تكن في مستوى ما هو متاح من إمكانيات وموارد، حسب تعبير العفاس.
 
محمد الطبولي (الجزيرة نت)
وقال أستاذ علم الاجتماع بجامعة قار يونس وعضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر محمد الطبولي إنه سيتم التركيز على موضوعات اجتماعية ذات علاقة بالتنمية المستدامة منها حق ذوي الاحتياجات الخاصة وتمكين المرأة والشباب من ممارسة دورهم المجتمعي.
 
وكشف الطبولي للجزيرة نت عن شح المعلومات حول فئة ذوي الاحتياجات الخاصة لندرة تطرق الباحثين إلى هذه الفئة.
 
التنمية والبيئة
ويعرف الدكتور محمد حمودة من هيئة البيئة وعضو اللجنة التحضيرية أيضا البعد البيئي من منظور التنمية المستدامة بأنه إمكانية الحفاظ على الموارد الطبيعية لأطول مدة ممكنة.
 
وتابع أن دولا كثيرة تخوفت من الجوانب البيئية لبرنامج التنمية المستدامة حين طرح عام 1985 خشية إلزامها بالقوانين البيئية.
 
لكن بعد اكتشافها حجم الدمار نتيجة التخلص العشوائي من المخلفات اكتشفت أن للمفهوم بعدا بيئيا اقتصاديا يعود بالنفع عليها، وإن كان ثمة تخوف من استغلال الاشتراطات البيئية للدول المتقدمة كنوع من الاشتراطات الجمركية.
 
ودلل على قوله بحادثة منع القطن المصري عام 1997 من دخول أوروبا لاستخدام مبيدات غير مصرح بها.
 
ورأى حمودة في حديثه للجزيرة نت أن "مفهوم التنمية المستدامة ينظر له من الجانب السياسي كأداة من أدوات الهيمنة للدول الكبرى على الصغرى".

المصدر : الجزيرة