3.6 ملايين عاطل عن العمل بألمانيا الصناعية التي تصدر منتجاتها للعالم (رويترز-أرشيف)

نجحت ألمانيا أكبر دولة مصدرة بالعالم في شحن سياراتها وآلاتها لدول العالم، وبعدما دأبت على استيراد العمالة لعقود أضافت بندا جديدا لقائمة صادراتها ألا وهو الألمان العاطلون عن العمل.
 
ولم تكن ألمانيا الغربية لتحقق معجزتها الاقتصادية بالخمسينيات والستينيات دون هجرة أتراك وإيطاليين ولكن الألمان يسيرون بالاتجاه المعاكس الآن، وأضحى هرب السكان قضية توشك على الانفجار خاصة بالشرق الشيوعي سابقا.
 
ويبلغ عدد الألمان العاطلين عن العمل 3.6 ملايين فيما يهاجر أكثر من 155 ألفا سنويا، وفي فبراير/شباط بلغت نسبة البطالة 8% وهي تزيد نحو نقطة مئوية عن المتوسط بمنطقة اليورو.
 
بالوقت نفسه ثمة نقص حاد بالعمالة الماهرة في قطاعات مثل الهندسة وصناعة السيارات، ويلوح بالأفق عجز بقطاعات مثل التجزئة والرعاية الصحية والشؤون المالية.
 
توظيف دولي   
تحذيرات ألمانية من فقد عمالها المهرة
(رويترز-أرشيف)
وساعدت خدمة التوظيف الدولي في بون التابعة لمكتب العمل الآلاف، وتقدم للبعض مساعدات تغطي تكلفة انتقال وسفر العاطلين عن العمل وأسرهم.
 
وتقدم أيضا المساعدة لمن يجدون فرص عمل بالخارج كما أنها متاحة أيضا لمن يغيرون أماكن إقامتهم داخل ألمانيا.
 
وتساعد ألمانيا عمالا مهرة وأقل مهارة عاطلين عن العمل في التعرف بأصحاب عمل أجانب يبحثون عن أيد عاملة في بلد يعاني نسبة بطالة مرتفعة نتيجة مشكلات أفرزها إعادة توحيد شطري ألمانيا وقوانين العمل الصارمة.
   
وتقدم الدولة دعما ماليا لأعداد كبيرة من الألمان من العاطلين عن العمل الباحثين عن فرصة عمل بالاتحاد الأوروبي بل في أماكن بعيدة مثل أستراليا وكندا.
   
لكن اقتصاديين وكبار رجال الصناعة يرون أن دفع أموال للمواطنين لمغادرة البلاد بظل انخفاض عدد السكان وصفة لجلب كارثة في واحد من أقل البلدان من حيث معدلات المواليد.
   
ويقول نائب مدير سياسة العمل بمعهد دراسة العمل في بون فرنر إيشهورست إن من الأفضل إيجاد فرص عمل في ألمانيا وسداد هؤلاء للضرائب فضلا عن مساهمتهم بنظام الرعاية الاجتماعية التابع للدولة.
   
وأضاف أنه على المدى القصير ترفع الهجرة أسماء مواطنين من قوائم العاطلين ولكن على المدى الطويل تفقد ألمانيا عمالا مهرة.

المصدر : رويترز