أعلنت وزارة الزراعة المغربية زيادة سعر القمح القياسي في السوق المحلية بنسبة 20% مبررة ذلك بمساعدة المزارعين المحليين، بينما تواجه المملكة ضغوطا لخفض واردات الحبوب المتزايدة التي وسعت العجز التجاري للبلاد.

وأفادت الوزارة في بيان مشترك مع وزارة الاقتصاد والمالية الخميس رفع السعر القياسي للقمح اللين من 250 درهما (34.69 دولارا) إلى 300 درهم (41.5 دولارا) للقنطار (100 كغم).

وقالت إن زيادة أسعار محصول يونيو/حزيران وأغسطس/آب من هذا العام ستجعل أسعار القمح اللين في السوق المحلية أعلى من مستوياتها في الدول الرئيسية المصدرة لهذه المادة.

ورغم أن سوق الحبوب في المغرب حرة فأسعار القمح تتأثر بالسعر القياسي المحدد من قبل الحكومة، التي تمثل أيضا المشتري المحلي الرئيسي للقمح من خلال وكالتها المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني.

وشهد المغرب ارتفاعا في العجز التجاري بنسبة 39% عام 2007 عندما لم تعمل الصادرات الصناعية على تعويض زيادة كلفة واردات الحبوب والوقود، وزاد العجز التجاري إلى 137 مليار درهم مع نمو الواردات بنسبة 22% بينما لم تتخط الزيادة في الصادرات نسبة 7%.

ويرى مسؤولون حكوميون أن العجز سيتفاقم بدرجة أكبر في النصف الأول من العام الحالي إن لم يشمل عام 2008 كاملا بناء على مستويات المحصول المحلي في السنة الحالية.

الواردات والجفاف

"
واردات المغرب من القمح اللين ترتفع بشكل تجاوز التوقعات لتصل إلى ثلاثة أمثالها مسجلة ثلاثة ملايين طن في العامين الماضي والحالي
"
وارتفعت واردات المغرب من القمح اللين بشكل تجاوز التوقعات لتصل إلى ثلاثة أمثالها مسجلة ثلاثة ملايين طن في العامين الماضي والحالي، مقارنة مع السنة السابقة لسد الاحتياجات جراء نقص المحصول المحلي.

وأدى الجفاف لخفض محصول الحبوب المغربي إلى مليوني طن الموسم الماضي من 9.3 ملايين طن في الفترة السابقة محققا أعلى مستوى في عشر سنوات.

وقدرت الحكومة المحصول هذا الموسم بستة ملايين طن في المتوسط، بينما يتوقع المزارعون أقل من ذلك.

وسعت الحكومة في السنوات الماضية إلى حماية المزارعين المحليين من المنافسة الأجنبية عبر فرض رسوم الاستيراد التي كانت 130% على القمح اللين و95% على القمح الصلد، لكنها خفضت الجمارك العام الحالي لكي تبقى أسعار القمح في متناول المستهلكين ولتفادي حدوث أعمال شغب.

يشار إلى أن أغلب زراعة القمح في المغرب في أراض غير مروية يكون إنتاج المحصول فيها ضعيفا حتى في الأحوال الجوية الجيدة.

المصدر : رويترز