تجارة الملابس والأحذية المستعملة تلقى الرواج الأكبر لدى المتسوقين (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
تشهد أسواق ومحال "البالة" أو ما تسمى بأسواق الأغراض المستعملة، التي ذاع انتشارها في مناطق مختلفة من قطاع غزة في الآونة الأخيرة تزامنا مع تردي الأوضاع الاقتصادية واشتداد الحصار، حركة نشطة لم يسبق لها مثيل من المواطنين.
 
فخلو أسواق غزة من البضائع المستوردة إلي جانب ارتفاع أسعار السلع المتوفرة ووصولها إلى أرقام خيالية، دفع الكثير من المواطنين إلى التردد على تلك الأسواق لتناسب أسعارها مع حال سكان القطاع المحاصرين.
 
ويحاول المترددون على تلك الأسواق ممن أنهكهم الحصار البحث عما يلزمهم من أدوات كهربائية، واحتياجات منزلية قديمة، لكن تجارة الملابس والأحذية المستعملة تلقى الرواج الأكبر لدى المتسوقين.
 
الشاب عبدالله غطاس, قال إن ارتفاع أسعار الملابس الجديدة إلى خمسة أضعاف ثمنها الحقيقي، دفعه إلى الشراء من سوق البالة الذي يتميز بأسعاره المنخفضة.
 
وأبلغ عبدالله الجزيرة نت, أنه كعائل لأسرته وهو ما زال طالبا بالجامعة بعد توقف والده عن العمل منذ عامين, منعه من التفكير في التوجه صوب المحلات التجارية التي تحوي الملابس الجديدة.
 
ونفس المسلك سار عليه الطالب حسام أبو سمك من مدينة خانيونس, وقال إنه في فترة الحصار بات يتوجه إلى السوق الشعبي في المدينة لأجل البحث عن بعض الملابس المستعملة التي تباع من قبل تجار البالة الذين يحضرون الكثير من اللوازم المنزلية.
 
وأبلغ الجزيرة نت، أنه كان في البداية يخجل من  الذهاب إلي هذه السوق، مضيفا أنه مع مرور الوقت وبعد تردده أكثر من مرة ومشاهدته للكثير من رفاقه يترددون على السوق خاصة بعد تردي الأوضاع الاقتصادية في الأشهر الأخيرة بعد اشتداد الحصار شجعه على شراء ملابس البالة وارتدائها.
 
وأكد أصحاب محال البالة في الأسواق الشعبية بالقطاع أن الأشهر الثلاثة الأخيرة الماضية شهدت إقبالا متزيدا من قبل المواطنين على التزود بالمستلزمات البيتية القديمة.
 
وقال إيهاب الغز صاحب محل ملابس بالة في سوق فراس بغزة, إن أسواق البالة يؤمها معظم طبقات المجتمع الغزي بشكل رئيسي، خاصة بعد الحصار الإسرائيلي الأخير.
 
وأبلغ الجزيرة نت أن الشباب والنساء هم أكثر الزبائن المترددين على سوق البالة لشراء ما يحتاجونه من ملابس رخيصة الثمن لأطفالهم وبناتهم.
 
السبب اختفاء السلع
"
سعود السويركي رئيس جمعية حماية المستهلك بغزة فسر رواج هذه الأسواق, بعد أن اختفت حوالي 9500 سلعة ضرورية وكمالية في أسواق غزة جراء منع الاحتلال الإسرائيلي دخولها عبر المعابر التجارية
"
وفسر سعود السويركي رئيس جمعية حماية المستهلك بغزة رواج هذه الأسواق, بعد أن اختفت حوالي 9500 سلعة ضرورية وكمالية في أسواق غزة جراء منع الاحتلال الإسرائيلي دخولها عبر المعابر التجارية ما شكل نوعا من العجز الاقتصادي والسوقي وأثر علي الناحية الشرائية للمستهلك الغزي.
 
ولفت السويركي في حديثة للجزيرة نت إلي أن الأسواق الشعبية ومحلات البالة المنتشرة بقطاع غزة باتت الملاذ الوحيد والمتوفر لدى المواطن جراء خلو الأسواق الرئيسية من معظم الاحتياجات الضرورية.
 
وأوضح أن الأوضاع الاقتصادية الضاغطة علي القطاع أسهمت بتغير الكثير من الأنماط الاستهلاكية, التي ظهرت جليا من خلال اعتماده السكان الواضح علي السلع المتوفرة بالسوق الشعبي رغم معرفتهم المسبقة برداءة جودتها ونوعتها، إلا أن الحاجة هي التي تلزم المواطن شراء تلك السلع.

المصدر : الجزيرة