متظاهرون ضد ارتفاع أسعار الأغذية في هاييتي حيث سقط قتلى وجرحى (رويترز-أرشيف) 
 
تتسارع تقارير ومؤتمرات المنظمات العالمية محذرة من آثار ارتفاع أسعار الأغذية على فقراء العالم.
 
وتطرح منظمة الأغذية والزراعة العالمية (فاو) تأثير إنتاج الوقود الحيوي على إنتاج الأغذية الزراعية في مؤتمر تعقده الأسبوع القادم بالعاصمة البرازيلية.
 
كما تنظم (فاو) مؤتمراً تحت عنوان "الأمن الغذائي العالمي وتحديات تغير المناخ والطاقة الحيوية" في مقرها الرئيسي بروما في الفترة 3-5 يونيو/حزيران القادم.
 
وستتاح الفرصة في ذلك المؤتمر أمام رؤساء الدول والحكومات لبحث التحديات الملحة التي تواجه الأمن الغذائي العالمي.
 
وحذر تقرير "آفاق المحاصيل وحالة الأغذية" أصدرته منظمة الأغذية والزراعة (فاو) من مواجهة 37 بلداً في شتى أنحاء العالم أزمات غذائية.
 
إذ انتشرت أحداث الشغب الشهر الماضي بسبب ارتفاع أسعار الغذاء في مصر والكاميرون وساحل العاج والسنغال وبوركينا فاسو وإثيوبيا وإندونيسيا ومدغشقر والفلبين وهاييتي.
 
وفي باكستان وتايلند انتشر الجيش لتفادي الاستحواذ على الأغذية من الحقول ومخازن السلع.
 
تقرير الجوع
وتوقع التقرير الصادر عن (فاو) في الحادي عشر من الشهر الجاري ارتفاع الأسعار بنسبة 74% في بلدان العجز الغذائي ذات الدخل المنخفض بأفريقيا.
 
وعدد التقرير الدول التي حدثت فيها أكبر ارتفاعات بأسعار الأغذية.
 
وأضاف التقرير أن فاتورة واردات الحبوب لدى أفقر بلدان العالم ستزيد 56% للفترة 2007-2008، وهو ثاني ارتفاعٍ على التوالي عقب زيادة نسبتها 37% بالفترة 2006-2007.
 
ففي نهاية مارس/آذار الماضي تضاعفت أسعار القمح والأرز عن ما كانت عليه قبل سنة، في حين أن أسعار الذرة سجلت زيادة بمقدار الثلث.
 
طفل من بنغلاديش يقف بصف للحصول على مساعدة غذائية (الفرنسية-أرشيف)
وقال رئيس دائرة النظام العالمي للإعلام والإنذار المبكر لدى المنظمة هنري جوسيراند إن تضخم أسعار المواد الغذائية أحدث أشد الضرر بالفقراء لاسيما وأن حصة الغذاء من مجمل مصروفاتهم أعلى من نصيب الأغنياء.
 
فالغذاء يمثل نحو 10% إلى 20% من حجم الإنفاق بالنسبة للمستهلك في البلدان الصناعية، وأكثر من 60% إلى80% في البلدان النامية التي يعتبر عديد منها بلدانا مستوردة صافية للمواد الغذائية.
 
تنبؤات 2008
استنادا إلى أول تنبؤ للمنظمة بشأن إنتاج العالم من الحبوب في 2008 يتوقع ازدياد الإنتاج بنسبة 2.6% ليبلغ رقماً قياسياً هو 2.164 مليار طن.
 
ويرجح تسجيل الزيادة بمحصول القمح عقب التوسع الهام في المساحات المزروعة بالبلدان الرئيسية المنتجة ما لم يتدخل المناخ سلبا.
 
واستنادا لتوقعات المنظمة يرجح تراجع مخزونات العالم من الحبوب بالفترة 2007-2008 لأدنى مستوى منذ 25 عاماً أي إلى 405 ملايين طن، وهو أقل بـ21 مليون طن أي 5% عن مستوياتها المتراجعة أصلاً للسنة الماضية.
 
وصرح المدير العام للمنظمة الدكتور جاك ضيوف بأن ثمة حاجة لتطبيق إجراءات عاجلة للحيلولة دون مزيد من التفاقم الخطير للآثار السلبية القصيرة الأجل الناجمة عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
 
وقال ضيوف إن أسعار المواد الغذائية في العالم ارتفعت 45% خلال الأشهر التسعة الأخيرة، الأمر الذي يهدد بنقص إمدادات الأرز والقمح والذرة.
 
وأشار إلى أن جملة عوامل أسهمت بارتفاع أسعار المواد الغذائية، بما في ذلك انخفاض حجم الإنتاج جراء تغير المناخ، وانخفاض المستويات التاريخية للمخزونات.
 
وأضاف إليها ارتفاع حجم الاستهلاك من اللحوم ومنتجات الألبان بالاقتصادات الناشئة، وزيادة الطلب على إنتاج الوقود الحيوي، وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل.

المصدر : الجزيرة + وكالات