تسعى أوكرانيا لاستيراد النفط من ليبيا وتكريره في محطاتها (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق–أوكرانيا

بدأت أوكرانيا خطوات جدية لإنشاء علاقات شراكة اقتصادية واسعة النطاق مع عدد من الدول العربية كليبيا ومصر والسعودية، وذلك بإرسال وفود رفيعة المستوى إلى تلك الدول، وإبرام اتفاقيات اقتصادية معها.
 
وقال أستاذ العلوم الاقتصادية في الجامعة الوطنية ميخالينكو فيتالي للجزيرة نت إن أوكرانيا تسعى لشراكة مع عدد من الدول العربية لتنويع مصادرها الاقتصادية وتحجيم الهيمنة الروسية على الاقتصاد الأوكراني.
 
وتوقع امتداد العلاقات الأوكرانية إلى دول عربية أخرى مثل الإمارات وقطر.
 
وتقدم الرئيس فيكتور يوتشينكو وفدا ضم عددا من الوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال لزيارة الجماهيرية الليبية في السابع من الشهر الجاري.
 
ووقع البلدان اتفاقيات تعاون عسكري وصناعي وزراعي تبيع بموجبه أوكرانيا طائرات مدنية وحربية ومروحيات ومنتجات زراعية إلى ليبيا، كما تقوم باستيراد وتصفية النفط الليبي في محطاتها.
 
الرئيس الليبي مرحبا بالرئيس الأوكراني أثناء زيارته طرابلس (الفرنسية-أرشيف) 
وقال يوتشينكو إن مستقبل العلاقات يدعو للتفاؤل، وإن العامين القادمين سيشهدان وضع خطط عمل واسعة النطاق للتعاون التجاري والاقتصادي بين الجانبين.
 
وأشار سعيد مسعود المكلف بالشؤون الثقافية والإعلامية بالسفارة الليبية في أوكرانيا في حديث مع الجزيرة نت إلى أن أوكرانيا تمتلك قدرات صناعية وزراعية وخبرات تقنية متميزة، فيما تسعى ليبيا التي تملك النفط والغاز لتجديد بنيتها التحتية.




 
محطات متنوعة
المحطة الثانية للوفد الأوكراني كانت مصر حيث أكد الرئيس الأوكراني نمو التبادل الاقتصادي سنويا بمعدل20–23%.
 
واتفق البلدان على تعزيز تصدير القمح إلى مصر والتعاون في أبحاث الفضاء والأقمار الصناعية ومجالات السياحة، واستيراد الغاز المصري المار عبر تركيا.
 
وتوجه وفد حكومي يرأسه ألكساندر تورتشينوف نائب رئيسة الوزراء يوليا تيموشينكو في الثامن من الشهر الجاري أيضا إلى المملكة العربية السعودية لحضور الاجتماع الثالث من نوعه بين حكومتي البلدين.
 
تحكم روسيا في إمدات الطاقة إلى أوكرانيا يجعلها تبحث عن تنويع  شراكاتها الاقتصادية(الجزيرة نت)
والتقى تورتشينوف بوزيري الاتصالات والمواصلات والخارجية السعوديين، ووقعا عددا من الاتفاقيات بمجالات التعاون العلمي والتقني وحماية العلاقات الاستثمارية بين الجانبين.
 
وتعد هذه الزيارات خطوات أولى لإنشاء علاقات مع ليبيا ومصر والسعودية التي لم تربطها بأوكرانيا علاقات مماثلة من قبل، ما عدا مصر التي بدأت تصدر فحم الكوك إلى أوكرانيا مؤخرا.


 
الهروب من روسيا
وبسبب ميول الرئاسة الأوكرانية والحكومة الحالية نحو الغرب تفرض موسكو خناقا اقتصاديا على كييف بالتحكم في إمدادات الغاز الطبيعي التي تعتبر نقطة ارتكاز بالاقتصاد الأوكراني.
 
إذ ارتفعت أسعار الغاز منذ استلام يوتشينكو -الموالي للغرب- للرئاسة بنسبة 110% مما زاد في سوء الوضع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد.
 
يذكر أن الجارة الشرقية روسيا تعتبر الشريك الاقتصادي الأكبر بالنسبة لأوكرانيا، تليها الصين وبيلاروسيا وبولندا وألمانيا.
 
وتعد سوريا الشريك الاقتصادي الأكبر حاليا بالنسبة لأوكرانيا بين الدول العربية إذ يصل التبادل التجاري بينهما إلى 700 مليون دولار سنويا، وهو مرشح للوصول إلى المليار وفق ما صرح به السفير السوري سليمان أبو دياب سابقا للجزيرة نت.

المصدر : الجزيرة