ارتفاع أسعار الأغذية في العالم يخلق خوفا من استمرار التضخم (رويترز-أرشيف)

أبدى محافظو البنوك المركزية بالدول الصناعية والنامية اليوم مخاوفهم من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة الذي يمثل أحدث تحد كبير يواجهونه في الوقت الذي تخل فيه العولمة بتوازن العرض والطلب.
   
وفي مؤتمر عقد بباريس سلط محافظو البنوك المركزية من قوى اقتصادية صاعدة مثل الصين والهند ومن دول صناعية في أوروبا وأميركا الضوء على مخاطر ارتفاع التضخم بعد عقد اتسم بالاعتدال.
 
وسلم محافظون بصعوبة قياس مخاطر التضخم مع تزايد الرخاء في الصين وزيادة استهلاك اللحوم والألبان وبدأ الإنتاج العالمي يواجه ضغوطا في تلبية الطلب المتزايد.
 
وما يخشاه محافظو البنوك المركزية هو أن تؤدي زيادات الأسعار إلى إضعاف ثقة المستهلكين في سلطة البنوك على السيطرة على التضخم في الأجل الطويل.
 
ويرى مسؤولون ماليون أن التحديات التي يواجهها مسؤولو السياسات النقدية كثيرة وواسعة الانتشار بسبب تحولات الميزان الاقتصادي مع تباطؤ الاقتصاد الأميركي بينما يستمر العالم النامي في النمو بقوة.
 


محافظو البنوك
رئيس البنك المركزي الأوروبي في اجتماع باريس (الفرنسية)

وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه إن الارتفاع الحالي بسعر السلع الأولية كالمواد الغذائية الذي ينجم خاصة عن عجز العرض عن مجاراة الطلب الأعلى من الأسواق الناشئة يذكر بإمكانية مساهمة العولمة بزيادة التضخم العالمي.
   
واعتبر محافظ البنك المركزي الهندي ياجا فينوجوبال ريدي أن المسؤولين عن السياسات النقدية يواجهون في وقت واحد تحديات متعددة من اضطراب أسواق المال وتحولات أسعار الصرف وضغوطا تضخمية غير مسبوقة بسبب أسعار الغذاء والطاقة.
   
وتساءل رئيس بنك دالاس الاحتياطي الاتحادي الأميركي ريتشارد فيشر عن مآل ارتفاعات الأسعار، بينما قال نائب رئيس صندوق النقد الدولي جون ليبسكي إنه لا يرى أن أسعار السلع الأولية ستتراجع قريبا.
 
وقال محافظ البنك المركزي الأرجنتيني مارتن ريدرادو إن التباطؤ الاقتصادي الأميركي قد يبطئ اقتصاد دول أخرى أيضا وإن هذا قد يضعف الطلب على بعض السلع الأولية ما يخفف حدة الأسعار.
   
التضخم والغلاء
وأظهرت إحصاءات رسمية أن التضخم في الصين سجل 7.1% وهو أعلى مستوى منذ 11 عاما، ومن المتوقع أن يواصل ارتفاعه بينما بلغ معدل التضخم في الهند نحو 5%.
  
وارتفعت أيضا أسعار الغذاء والطاقة في العالم المتقدم وتجاوز التضخم في الولايات المتحدة 4% وبلغ 3.2% في منطقة اليورو.

المصدر : رويترز