قنبلة اسمها الكساد تترصد بأكبر اقتصاد بالعالم منتظرة من يعطلها (الفرنسية)

مع ظهور شبح الكساد بالأفق يتطلع المستثمرون والاقتصاديون لمعرفة أسلوب معالجة التباطؤ الاقتصادي من قبل الفائز بسباق الرئاسة الأميركي في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
   
وستتصدر التجارة جدول الأعمال الاقتصادي أيا كان من سيفوز بانتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني سواء باراك أوباما أم منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون أم الجمهوري جون ماكين.
 
وإذا استمر الاقتصاد الأميركي بتراجعه فإن ذلك قد يترجم لتغييرات كبيرة بالسياسات الاقتصادية.
 
صناديق الاقتراع توجه بوصلة الاقتصاد(رويترز) 
دعوات ديمقراطية
وفي حين يتنافس أوباما وكلينتون بشأن من الأكثر صرامة بالتعامل مع التجارة، تظهر مخاوف من أن يحد وصول إدارة ديمقراطية للحكم من تدفقات الأموال والبضائع عبر الحدود، وهو ما ساعد بدعم الشركات الأميركية والأجنبية.
 
وأثار طرح المرشحين الديمقراطيين موضوعات مثل تحميل التجارة العالمية مشكلات طبقة العمال الدهشة في وول ستريت (حي المال والأعمال بنيويورك) المؤيد لسياسات السوق.
 
وتستند هذه الدعوات لاستياء الطبقة المتوسطة ما قد يجعلها بوصلة السياسة خاصة إذا فاز أوباما أو كلينتون بدعم من كونغرس ديمقراطي قوي، ولكن فوز ماكين سيكون أكثر تعقيدا، إذ إنه سيحتاج للتفاوض مع الكونغرس الذي تسيطر عليه المعارضة.
 
غير أن الكونغرس أظهر في الفترة الأخيرة إمكانية التعاون مع رئيس جمهوري في مواجهة أزمة اقتصادية، وهو ما اتضح من إقراره بسرعة لخطة تحفيز اقتصادي قيمتها 168 مليار دولار الشهر الماضي.
 
ماذا سيحدث
تساؤلات اقتصادية تنتظر نتائج الانتخابات
 لكشف إجاباتها (الفرنسية)
ويرى أستاذ الاقتصاد الدولي في كلية إدارة الأعمال بجامعة دارتماوث (أندرو برنارد) أن السؤال الأساسي هو ماذا سيحدث في الاقتصاد؟ 
   
ويجيب أنه إذا انحدر الاقتصاد الأميركي إلى حالة كساد، وهو ما يرى بعض الاقتصاديين أنه حدث بالفعل، فإن ذلك سيعزز موقف من يلقون اللوم على التجارة العالمية بثبات أجور العاملين وفقد الوظائف بالمصانع، وإن كان كثر بقطاع الأعمال يتبنون وجهة نظر مختلفة.
  
وتمنى برنارد أن يكون أغلب الحديث عن التجارة مجرد طنطنة خطابية، وأضاف أن قضايا اقتصادية خطيرة إذا تركت دون معالجة فإنها ستظهر على شكل اتجاهات نحو الحماية التجارية ومناهضة المهاجرين.
   
وقال وليام غالستون من معهد بروكينغز للدراسات في واشنطن إن الأمر يتعلق بقلق اقتصادي حاد خاصة بين أسر الطبقة المتوسطة الذين استقرت أجورهم أغلب أجزاء العقد الماضي.
   
وأضاف أنه منذ تولى بوش السلطة خسرت الولايات المتحدة 20% من وظائف قطاع الصناعات التحويلية، وأيا كان التفسير الاقتصادي لذلك فإنه يخلق حركة سياسية يستحيل معها استمرار إدارة العمل وكأن شيئا لم يحدث.


 
أميركا والعالم   
وتعهد أوباما وكلينتون بإعادة التفاوض على اتفاقية التجارة الحرة لدول أميركا الشمالية لإضافة بنود تتعلق بحماية البيئة والعاملين.
   
هل يوحد الاقتصاد ما فرقته السياسة بين  الجمهوريين والديمقراطيين (الفرنسية)

وقال غالستون إن الفائز بين المرشحين الديمقراطيين سيسعى لوقفة بمفاوضات التجارة ليعمل مع الكونغرس على تحسين المزايا للعاملين الذين فقدوا وظائفهم بسبب العولمة.
 
وأضاف أن الخطوة التالية ستكون زيادة الإنفاق على البنية الأساسية، وهو ما قد يحظى بتأييد الحكومات المحلية والولايات التي تعاني نقص السيولة، لكنه سيزيد العجز الاتحادي.
  
في المقابل يؤيد المرشح الجمهوري ماكين التجارة الحرة، إذ أعلن أنه لن يعيد التفاوض على الاتفاقية التي تجمع الولايات المتحدة وكندا والمكسيك قائلا إن خطوة كهذه ستضر بالعلاقات مع كندا ووحدة الصف بمواجهة الإرهاب الدولي.
   
وإذا فاز ماكين فإنه سيجدد على الأرجح التخفيضات الضريبية المقرة في عهد بوش، وهو ما يعارضه كل من أوباما وكلينتون، لكن غالستون قال إن ماكين أدرك أن قطاعا كبيرا من البلاد يواجه صعوبات وقد يكون مستعدا لسياسات أخرى تحقق الأمان الاقتصادي للطبقة المتوسطة.

المصدر : رويترز