القطاع الزراعي يشكل 30% من الافتصاد الفلسطيني (الجزيرة نت)

 

وضاح عيد-نابلس

 

 يتخوف المزارعون الفلسطينيون كثيرا من انقطاع سقوط الأمطار منذ ما يزيد عن شهر, الأمر الذي يهدد عشرات الدونمات المزروعة بمختلف المحاصيل.

 

كما يهدد انقطاع الأمطار بتدمير الموسم الزراعي الحالي وإلحاق الخسائر الفادحة بقطاع الزراعة في الأراضي الفلسطينية، خصوصا محاصيل الحبوب والزيتون التي تحتاج إلى كمية كبيرة من المياه حتى يكتمل نموها وتنضج ثمارها.

 

ويؤكد الخبراء أن كمية الأمطار التي هطلت على الأراضي الفلسطينية خلال الأشهر الخمسة الماضية لم تتجاوز ثلث الكمية اللازمة أو الاعتيادية التي تسقط عادة، الأمر الذي يهدد بحصول كارثة لهذا القطاع الذي يساهم بما يزيد عن 30% من الاقتصاد الوطني الفلسطيني.

 

تعويض المزارعين

 وكيل وزارة الزراعة في فلسطين الدكتور عزام طبيلة أكد أن كمية الأمطار التي هطلت خلال فصل الشتاء لم تف بثلث الكمية اللازمة للمحاصيل التي تعتمد على الأمطار، وبالتالي فإن هذه السنة تعتبر من السنوات الأسوأ بالنسبة لكمية الأمطار في السنوات العشر الماضية. 

 

وقال طبيلة في حديث للجزيرة نت إن انطلاقة الموسم الحالي واجهت ظروفا صعبة خاصة على مستوى العجز المطري الذي ناهز 44% مقارنة مع معدل التساقطات المطرية, إلى جانب موجة الصقيع والانخفاض الملموس في درجات الحرارة. وإن هذين الأمرين أديا إلى تراجع في المساحات المزروعة خاصة بالنسبة للحبوب الخريفية، وتسجيل بداية تدهور في الحالة النباتية في بعض المناطق.

 

وقدّر الخسائر المتوقعة نتيجة موجة الجفاف هذه بمعدل 40 إلى 60% في الثروة الحيوانية والنباتية، إلى جانب الخلل الإنتاجي الذي سيصيب المياه الجوفية التي لم تتجاوز استفادتها هذه السنة من مياه الأمطار 50 ألف متر مكعب.

 

وأوضح طبيلة أن لدى السلطة الفلسطينية خطة لتعويض المزارعين عن الخسائر التي يمكن أن تلحق بهم نتيجة هذه الموجة من الجفاف، بعد إجراء الدراسات اللازمة للاطلاع على أوضاع المزارع, كما عوضتهم خلال موجة الصقيع التي حدثت في فبراير/ شباط الماضي.

 

خيبة أمل

المزارع عمر مصلح من قلقيلية قال للجزيرة نت إن انحباس الأمطار يؤثر عليه بشكل كبير وعلى أسرته المكونة من عشرة أفراد، والتي تعتمد على المحاصيل البعلية من خضار ومحاصيل القمح والشعير والفول والحمص التي  يزرعها في قطعة الأرض التي يملكها، وقد تأثرت بسبب انحباس الأمطار.

 

وأضاف أنه في بداية الموسم الحالي هطلت كمية معقولة من الأمطار وسقطت كميات من الثلوج. ورغم موجة الصقيع التي اجتاحت المزروعات ودمرت معظم المحاصيل الشتوية فإن المزارعين استبشروا خيرا بكمية الأمطار الهاطلة بداية العام، لكن هذا الانقطاع لم يبق لهم أية آمال. ويتوجس المواطنون من تكرار الخسائر التي لحقت بهم جراء موجة الصقيع.

 

 الموسم الحالي يعتبر من أسوء المواسم الزراعية منذ العام 1989 (الجزيرة نت)
 

آثار سلبية

المهندس الزراعي إبراهيم الحمد قال في حديث للجزيرة نت إن الموسم الحالي يعتبر من أسوء المواسم الزراعية منذ العام 1989 الذي أدت موجة الجفاف فيه إلى تدمير ما يزيد عن 80% من المحاصيل الزراعية.

 

وأضاف أنه في بداية هذا العام أتت موجة الصقيع على معظم المحاصيل الشتوية خصوصا في مناطق الغور وشمال الضفة الغربية.

 

وتابع قائلا إنه إذا استمر اليوم توقف هطول الأمطار فإن المنطقة مهددة بموجة من الجفاف ستدمر معظم المحاصيل خصوصا الحبوب والزيتون، الأمر الذي سيتسبب في تدمير المزروعات الصيفية التي تعتمد على أمطار آخر الموسم بخسائر تقدر بنحو 50% من إجمالي القدرة الإنتاجية.

 

وأوضح الحمد أن الأمطار التي هطلت في الموسم الجاري لم تكن موزعة بصورة مناسبة رغم تجاوزها الـ500 ملم في بعض المناطق، لكنها لم تكن نافعة. ففي العام الماضي لم تتجاوز نسبة الأمطار التي هطلت 500 ملم، لكنها كانت موزعة بشكل مناسب للمحاصيل، الأمر الذي انعكس إيجابا عليها.

المصدر : الجزيرة