المواطن السوري بين مطرقة الأسعار وسندان الأجور
آخر تحديث: 2008/3/3 الساعة 23:04 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/3 الساعة 23:04 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/26 هـ

المواطن السوري بين مطرقة الأسعار وسندان الأجور

ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية أثر سلبا على القدرة الشرائية للسوريين (الفرنسية)
 
يعاني السوريون تدني قدرتهم الشرائية نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتحرير الاقتصاد والأحوال الجوية الرديئة المؤثرة على الإنتاج الزراعي.
  
وقدر وزير الاقتصاد السوري عامر لطفي ارتفاع الأسعار بين 15 و20% زيادة عن العام الماضي، بينما سجلت أسعار الخضار واللحوم والحليب والزيت منذ أسابيع عدة ارتفاعا بنسبة 30 و60%.
 
وأضاف الوزير في اجتماع لبحث ارتفاع الأسعار عامة والمواد الغذائية خاصة أن هناك 15 مليون نسمة، أي ما يعادل 75% من السكان، يتأثرون بارتفاع أسعار السلع الحياتية.
  
وعلل لطفي في تصريحات أوردتها الصحف الرسمية التضخم بارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية "ما ينعكس على تكلفة المنتجات عامة".
 
وأطلقت الحكومة أخيرا حملة لضبط الأسعار سعيا منها لمعالجة هذا الوضع، وحضت القيادة القطرية لحزب البعث الحكومة على "تشديد رقابة الأسعار واتخاذ كل الإجراءات لإيجاد التوازن بين الأسعار والأجور".
 
وتعهد الرئيس السوري بشار الأسد عند أداء اليمين الدستورية لولاية ثانية في يوليو/تموز2007 باتخاذ إجراءات لتحسين الوضع المعيشي.
 
آراء في التضخم
ويعزو خبراء التضخم  إلى سياسة تحرير الاقتصاد التي تنتهجها الحكومة إضافة إلى العوامل الخارجية.
  
واعتبر الاقتصادي سمير سعيفان أن ارتفاع الأسعار عالمي، موضحا أن ارتفاع أسعار النفط والمواد البتروكيميائية والحديد والخشب في الأسواق العالمية ينعكس خاصة على سوريا التي تستورد مواد جاهزة أو نصف مصنعة وتصدر مواد أولية.
  
ودعا إلى إصلاح جذري لنظام الرواتب حيث يقدر حاليا معدل الأجر الشهري لموظفي الدولة بـ175 دولارا، واعتبر أن من أسباب التضخم ظروف الطقس الرديئة وانعكاسها على المحاصيل الزراعية.
 
جشع التجار أحد عوامل ارتفاع الأسعار (الفرنسية)

وقال خبير اقتصادي رفض كشف اسمه إن الدولة سيطرت في التسعينيات على الاستيراد والتصدير وأسهمت بذلك في تحديد الأسعار، في حين لم يعد ذلك قائما اليوم بل أصبحت السوق خاضعة للعرض والطلب.
  
وكتبت مجلة "الاقتصادية" أن الانتقال الذي بدأ قبل ثلاث سنوات إلى اقتصاد السوق الاجتماعي لم تكن تباشيره إيجابية على الأغلبية الساحقة من المواطنين إذ تمادت أسعار الأسواق بابتلاع دخول الناس.
  
وذكرت صحيفة "تشرين" الحكومية أخيرا أن بعض الارتفاعات لها ما يبررها، بينما هناك سلع أخرى لا يوجد أي مبرر لرفع أسعارها سوى جشع الموزعين وتجار الجملة.
  



صوت الشارع  
يروي بسام (30 عاما) السائق في مؤسسة عامة أنه اضطر لمزاولة وظيفة ثانية للتمكن من تأمين معيشته، ما رفع دخله الإجمالي إلى 260 دولارا شهريا.
  
ويقول عمر (45 عاما) الأب لثمانية أطفال إنه يعيش هو أيضا بالدين ويتقاضى بعد 26 عاما في الوظيفة العامة 220 دولارا شهريا ويمارس عملا ثانيا بعد الظهر في مكتب لقاء 40 دولارا.
  
وتعلن السلطات من جهتها عن حصيلة اقتصادية إيجابية، لكنها أقرت في المقابل بأن الانتقال من اقتصاد موجه إلى اقتصاد السوق الاجتماعي لن يتم دون صعوبات.
 
ويشير المسؤولون السوريون إلى نمو بنسبة 6% عام 2007 وتراجع التضخم الذي قدره خبراء بأكثر من 10% وانتعاش الصادرات التي زادت قيمتها عن 12 مليار دولار.
المصدر : الفرنسية

التعليقات