التجار يجدون صعوبات بالغة في تخزين وتوزيع سلعهم (الجزيرة نت)

مهدي علي أحمد-مقديشو
تشهد العاصمة الصومالية مقديشو هذه الأيام ارتفاعا شديدا بالأسعار في السلع الضرورية ومواد المحروقات، إضافة إلى تدهور اقتصادي لم تشهد المدينة له مثيلا منذ سقوط آخر حكومة مركزية في البلاد عام 1991.
 
وتأثر حصول المواطن الصومالي على السلع الأساسية بصورة بالغة جراء موجات العنف المتكررة التي تشهدها العاصمة من إغلاق القوات الإثيوبية للمرافق الحيوية، إضافة إلى الإغلاق المستمر لأكبر سوق في مقديشو (سوق بكارا).
 
كما ساهمت حالات النهب التي شهدتها أسواق المدينة من قبل بعض من أفراد القوات الحكومية -إضافة إلى انخفاض الثقة لدى التجار- في ارتفاع مستويات التضخم إلى أعلى مستوياتها منذ 17عاما.

كما عمق من الأزمة انخفاض الواردات بشكل ملحوظ، وعزا محللون ذلك إلى أسباب عدة منها أعمال القرصنة المنتشرة في السواحل الصومالية والأوضاع الأمنية المتردية في الموانئ والأسواق المحلية.
 
فالتجار يجدون صعوبات بالغة في تخزين وتوزيع سلعهم في مقديشو وضواحيها، إذ تتعرض الشاحنات المحملة بهذه السلع إلى أعمال نهب من قبل بعض المواطنين العاديين تعبيرا عن رفضهم لمستويات الأسعار المرتفعة.

ونتج عن ذلك بالتالي نقص في السلع بالمحلات التجارية في الأحياء ومعظم محافظات المدينة. وأدى تراجع العرض إلى زيادة الطلب ما تسبب في ارتفاع أسعار السلع إلى مستويات القياسية.
 
تراجع الإنتاج داخليا
"
على الجانب الآخر تراجعت مستويات الإنتاج في جنوب ووسط الصومال إلى أدنى مستوياتها بسبب حالات الجفاف التي تشهدها معظم الولايات الجنوبية وانخفاض هطول الأمطار ما أجبر معظم سكان الريف على تغيير مناطقهم
"
وعلى الجانب الآخر تراجعت مستويات الإنتاج في جنوب ووسط الصومال إلى أدنى مستوياتها بسبب حالات الجفاف التي تشهدها معظم الولايات الجنوبية وانخفاض هطول الأمطار ما أجبر معظم سكان الريف على تغيير مناطقهم.

كما بلغت أسعار الوقود مستويات قياسية حيث وصل سعر البرميل الواحد للبنزين إلى 270 دولارا.

وكانت أربعون منظمة إنسانية قد أصدرت بيانا مشتركا الأربعاء الماضي حذرت المجتمع الدولي من كارثة إنسانية وشيكة إذا لم يتدخل العالم لإيجاد حل سياسي للمشكلة الصومالية.

وتعهد رئيس الوزراء الصومالي بأن تبذل حكومته كل ما بوسعها لتسهيل المهام الإنسانية في البلاد.
 
لكن محللين رأوا أن الحكومة لم تبذل -رغم وعودها المتكررة- ما يكفى لمعالجة أزمة ارتفاع الأسعار، واعتبروا أن الحكومة فشلت في مواجهة انتشار العملة المزورة وهي سبب يضاف لأسباب ارتفاع الأسعار.

المصدر : الجزيرة