ارتفاع الأسعار قد يشعل فتيل احتجاجات جديدة بالمغرب (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط
لا حديث داخل الأسر وفي الشارع بالمغرب يعلو على أزمة ارتفاع الأسعار، فالجميع يتساءل إلى أين تمضي الأمور؟ وإلى متى سيتحمل الجميع هذه الزيادات المتوالية؟ في حين حذر مراقبون من انفجار اجتماعي مرتقب جراء ذلك.
 
فقد ارتفعت أسعار المواد الأساسية مجددا بالمغرب، إذ زاد سعر اللتر الواحد من الزيت إلى 16.50 درهما (2.2 دولار) و14 درهما (1.89 دولار) حسب الأنواع بعد أن كان قبل سنة في حدود 10 دراهم (1.35 دولار). كما ارتفع سعر دقيق القمح إلى 13 درهما من 10 دراهم قبل أسبوعين.
 
واقترب سعر كيلو الزبدة من 60 درهما بعد أن كان في حدود 33 درهما في رمضان الماضي في حين بلغ سعر الحليب 8.5 و9 دراهم للتر بدلا من 7.50 دراهم.
 
أما غاز البوتان المستعمل في الطبخ بالمنازل المغربية فارتفع بدوره من 41 درهما إلى حوالي 50 درهما(من 5.5 إلى 6.8 دولارات). وذكرت وزارة الطاقة والمعادن أن نسبة الزيادة في هذه المادة تصل إلى 8 و9% سنويا وهو الأمر الذي لا يناسب المستوى المالي للأسر المغربية.
 
ورغم هذه الزيادات التي جاء بعضها كبيرا فإنه لا يمكن الاعتراض عليها بحكم قانون حرية الأسعار الذي صادق عليه المغرب وعمل به منذ عام 2006، وذلك حسب ما قاله رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك بالمغرب محمد بنقدور.
 
لكن بنقدور أبلغ الجزيرة نت أن هذا القانون لم يطبق بشكل متوازن، معتبرا ذلك من أهم أسباب الغلاء إضافة إلى احتكار بعض الشركات للمواد الأساسية مثل السكر والزيوت، ناهيك عن فشل صندوق المقاصة في تركيز عمله على الفئات الفقيرة والمحتاجة.
 
وتوقع رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك أن ينفجر الوضع الاجتماعي بالمغرب بسبب الارتفاعات المتزايدة في الأسعار، محذرا من تزايد الانحلال العائلي وتخلي الآباء عن مسؤولياتهم وضياع الأبناء وغير ذلك من المشكلات الاجتماعية.
 
واتهم المحلل الاقتصادي المغربي الدكتور لحسن الداودي الحكومة الحالية وهيئاتها الرقابية بالعجز عن فعل أي شيء لمواجهة ارتفاع الأسعار، قائلا إنها تفضل سياسة الهروب إلى الأمام، وتتهرب من المساءلة في البرلمان.
 
وتوجد بالمغرب مديرية المنافسة والأسعار لكنها غير فعالة منذ إنشائها، وتسعى الحكومة حاليا لإحيائها بتعيين مدير جديد ومساعدين له. الشيء الوحيد الذي أنجزته المديرية هو تحقيق حول فواتير الماء والكهرباء لدى الشركات الأجنبية العاملة بالمغرب.
 
وجاءت هذه الدراسة بعد الاحتجاجات التي قام بها المغاربة العام الماضي ضد غلاء أسعار فواتير الكهرباء والماء بالمدن المعنية. وبما أن تلك الشركات تعمل في ظل القانون معلنة عن أسعار الاستهلاك، فإن التحقيق ركز على شفافية الفواتير ومطابقتها للواقع لا غير.

المصدر : الجزيرة