توقعات بتحسن المؤشر بمجرد إفصاح الشركات عن نتائج إيجابية للربع الأول (الجزيرة-أرشيف)

شرين يونس-أبو ظبي
 
للأسبوع الثالث على التوالي يسيطر المؤشر الأحمر على تداولات أسواق المال الإماراتية، وسط ما أسماه خبراء السوق بحالة "الربط النفسي" للمستثمرين المحليين بين الأسواق المحلية واضطرابات أسواق المال العالمية.
 
ورأى محللون أن المؤشر سيتحسن بمجرد إفصاح الشركات عن نتائج إيجابية للربع الأول في الشهر المقبل.
 
وطبقا لتقرير هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية، انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي أثناء جلسة تداول اليوم بنسبة 0.58%، وشهدت القيمة السوقية انخفاضا بقيمة 4.71 مليارات درهم (1.28 مليار دولار) لتصل إلى 807.57 مليارات درهم (219.9 مليار دولار).
 
كما تم تداول ما يقارب 0.18 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 0.91 مليار درهم، في حين انخفضت أسعار 45 شركة، وحققت أسعار أسهم 19 شركة ارتفاعا، وثبتت أسهم أربع شركات، من إجمالي 68 شركة تم تداولها من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية.
 
ربط نفسي
واعتبر مدير التداول بشركة ضمان للأوراق المالية وليد الخطيب أن أداء السوق اتسم اليوم بالهدوء النسبي واستمرار "ترقب الأحداث" في أسواق المال العالمية، إضافة إلى وجود حالة "انحسار السيولة وعدم تدخل المحافظ الكبرى" في التداولات اليومية.
 
وعزا الخطيب في حديثه للجزيرة نت ذلك إلى ما أسماه "الربط النفسي" للمستثمرين المحليين بين أداء السوق المحلى واضطرابات أسواق المال العالمية، زادها عدم تدخل المستثمرين الكبار في التداول اليومي.
 
وقال إنها المرة الأولى التي تشهد فيها الأسواق المالية الإماراتية منذ نشأتها حالة انعكاس حاد لأداء الأسواق المالية العالمية، مؤكدا عدم فعلية هذا الارتباط، نتيجة لعدم وجود شركات إماراتية كبيرة في السوق الأميركي أو الأوروبي.
 
وذكر المحلل الاقتصادي عوامل أخرى لانحسار السيولة، منها خروج المحافظ الأجنبية التي تشكل نحو 40% من التداول اليومي، في فترة لم تشهد دخول سيولة من قبل المحافظ المحلية، وتوقع أن يسهم الإفصاح عن نتائج أداء الشركات في الربع الأول من 2008، في أبريل/ نيسان القادم -التي تنبأ أنها ستكون إيجابية- في إنهاء هذا "الربط النفسي" وبالتالي الخروج من حالة التراجع في السوق المالي الإماراتي.
 
حالة ضبابية
"
وصف مدير إدارة أسواق المال الداخلية ببنك أبو ظبي الوطني زياد الدباس حالة الربط بالأسواق العالمية في جزء منه "بالفعلي" نتيجة استمرار مشكلة مخاطر الائتمان وتراجع سوق المال الأميركي ما أدى إلى بيع مكثف للأجانب لتغطية خسائرهم الخارجية
"


كما وصف مدير إدارة أسواق المال الداخلية ببنك أبو ظبي الوطني زياد الدباس حالة الربط بالأسواق العالمية في جزء منه "بالفعلي" نتيجة استمرار مشكلة مخاطر الائتمان وتراجع سوق المال الأميركي ما أدى إلى بيع مكثف للأجانب لتغطية خسائرهم الخارجية.
 
ورأى الدباس فى حديث للجزيرة نت أن السوق يمر بحالة "ضبابية" هي الأطول من نوعها منذ بداية العام، خاصة مع انتظار نتائج أداء الشركات في الربع الأول، مؤكدا أنه في حالة الإفصاح عن نتائج نمو "إيجابية قوية" للشركات القيادية، فإن السوق المالي سيتأثر إيجابيا حينها.
 
وأكد الدباس صعوبة التنبؤ بتوقيت معين لإنهاء هذا التراجع بالأسواق المحلية، نظرا لارتباطه بالتراجع في الأسواق المالية العالمية، خاصة في ظل توقعات بوجود حالة كساد للاقتصاد الأميركي، وعدم انتهاء أزمة الائتمان العالمي، إضافة إلى عدم تأثير خفض الفوائد البنكية -كما كان متوقعا- على أداء السوق المالي المحلى.
 
يذكر أنه منذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 2.72%، حيث بلغ إجمالي قيمة التداول 189.08 مليار درهم، وبلغت الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 63 من أصل 120 وعدد الشركات المتراجعة 41 شركة.

المصدر : الجزيرة