أزمة الائتمان العقاري كانت البداية فهل يكون الكساد النهاية؟ (الفرنسية-أرشيف)

تشير أحدث التوقعات الاقتصادية للمؤسسات الكبرى إلى أن النمو السنوي للولايات المتحدة سيبلغ 0.1% في الربع الأول من هذا العام و0.5% في الربع الثاني منه لكن 40% من الاقتصاديين يتوقعون الكساد.
 
وربما يدفع الذعر بأسواق وول ستريت للتسليم بأن الاقتصاد الأميركي دخل مرحلة كساد لكن البيانات الاقتصادية لم تؤكد حتى الآن هذا التقييم المتشائم.
 
وإذا أمكنت للاقتصاد الأميركي النجاة خلال الشهرين المقبلين من أي صدمات جديدة فربما يتفادى السقوط فيما يتوقعه بعضهم من ركود يستمر عامين.
 
لكن حتى مع جمود سوق العمل والإنفاق سيشعر الناس بأن الأمر أشبه بالكساد، ومن المؤكد أن النمو لن يكون كبيرا لكن الأمر ربما لا يكون بمستوى السوء الذي يخشاه عديد من المستثمرين الآن.
 
بيانات وتوقعات  
وتقرير بنك فيلادلفيا الاحتياطي الاتحادي عن أنشطة الشركات الصادر الجمعة هو أحدث مؤشر على تباطؤ الاقتصاد الأميركي دون بلوغه بعد حد الانكماش.
 
إذ بلغ مؤشر نشاط الشركات لبنك فيلادلفيا الاحتياطي الاتحادي في مارس/آذار (- 17.4) مما يظهر انكماشا، لكن القراءة أفضل مما كانت عليه في فبراير/شباط الماضي عندما سجلت (- 24) كما أنها ليست بدرجة السوء الذي
بين التباطؤ والكساد يقبع اقتصاد
أميركا مترقبا أحوال أسواق المال
والبيانات الاقتصادية (الفرنسية-أرشيف)
توقعها الاقتصاديون.
   
وإذا استمر هذا الاتجاه خلال الربع الثاني فالفرصة قائمة لتحاشي الاقتصاد تحقق التعريف التقليدي للكساد، وهو انكماش الناتج المحلي الإجمالي في ربعين متتاليين.
   
وقد يتيح ذلك وقتا كافيا لنجاح التخفيضات التي قررها مجلس الاحتياطي الاتحادي في أسعار الفائدة وخطة حفز النمو البالغة قيمتها 152 مليار دولار.
 
آراء الخبراء


يرجح المحللون بمؤسسات مثل ميريل لينش وغولدمان ساكس وجي بي مورغان انزلاق الاقتصاد الأميركي إلى الكساد، ويرى كثيرون أن القشة الأخيرة كانت الهبوط الحاد غير المتوقع للوظائف في فبراير الماضي.
 
ويرى كبير الاقتصاديين بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يورغن المسكوف أنه ما من أحد يمكنه الجزم بما إذا كان النمو سيزيد أو يقل عن الصفر، لكن "هذا لا يهم لأن الشعور بالأمر سيكون سيئا".
   
ويقول إيان شبردسون كبير خبراء الاقتصاد الأميركي لدى هاي فريكوانسي إيكونوميكس بولاية نيويورك إن الأمور سيئة للغاية لكن المعنويات تراجعت حتى الآن بما يفوق تراجع النشاط الفعلي.
   
وقال آلان بلايندر الاقتصادي بجامعة برينستون في مقال نشر بصحيفة واشنطن بوست إن الاقتصاد يعرج لكنه لا ينهار، كما أن آثار تخفيضات أسعار الفائدة وتدابير التحفيز الاقتصادي التي أقرها الكونغرس الشهر الماضي ستظهر لاحقا.

المصدر : رويترز