ظاهرة ارتفاع الأسعار تضاعف معاناة سكان غزة
آخر تحديث: 2008/3/20 الساعة 13:55 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/20 الساعة 13:55 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/14 هـ

ظاهرة ارتفاع الأسعار تضاعف معاناة سكان غزة

 

ارتفعت أسعار الاحتياجات المعيشية إلى ضعفي أو ثلاثة أضعاف سعرها الأصلي (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

 

رغم إصرار الأسر في قطاع غزة على تحدي الظروف المعيشية الصعبة التي تراكمت بفعل ممارسات الاحتلال وسياسته الهادفة إلى ابتزاز وتركيع أبنائها، إلا أن ارتفاع السلع والحاجيات باطراد مستمر ضاعف من معاناتها وزاد من أسباب إنهاكها.

 

فلم يأت على سكان غزة وقت قلقوا فيه من تغول ارتفاع السلع أكثر من الوقت الحالي.

فالمواطن معين أبو سعادة الذي يعيل أسرة من ثمانية أفراد اشتكى للجزيرة نت في طريق عودته خالي الوفاض من سوق مدينة خان يونس الأسبوعي الذي  تشهده كل يوم أربعاء من التهاب أسعار البضائع المعروضة في السوق، الأمر الذي حرمه من العودة بما تحتاجه الأسرة من خضروات ومواد غذائية.

وأضاف "ظننت في بداية سؤالي عن أسعار السلع أنني فقط من أشعر بارتفاع أثمانها حين كنت أترك التاجر وأغادر. ولكن بعد تكرار ذلك معي صرت أراقب غيري من المتسوقين ووجدتهم على المنوال نفسه يسألون ولا يشترون".

 

حال أبو سعادة الذي يملك محلات لصيانة الغسالات القديمة لا يختلف عن معظم العائلات التي تذهب إلى الأسواق الشعبية في القطاع وتعود كما ذهبت، أو بأقل القليل من احتياجاتها في أحسن الأحوال.

سمير حمتو: الغلاء بات مشكلة تؤرق الناس (الجزيرة نت)
الحصار والتجار

سمير حمتو، مراسل صحيفة الحياة الجديدة اليومية للشؤون الاقتصادية أكد من جانبه أن ارتفاع أسعار الاحتياجات المعيشية إلى ضعفي أو ثلاثة أضعاف سعرها الأصلي في الآونة الأخيرة، بات مشكلة تؤرق الناس وتشكل قلقا كبيرا لمعظم الأسر في القطاع.

 

فتشديد الحصار من وجهة نظره واستغلال التجار للظروف الصعبة وعدم إدخال الاحتلال إلا لنحو 20% من السلع التموينية التي يحتاجها القطاع، وغياب الدور الرقابي تسبب في ارتفاع الأسعار بشكل جنوني فاق كل التصورات.

 

وأفاد حمتو أن كل شرائح المجتمع تأثرت بظاهرة ارتفاع الأسعار، لكن شريحة العمال العاطلين عن العمل وشريحة الموظفين هما أكثر الشرائح تضررا وتأثرا بهذه الظاهرة.

 

ودعا السلطات إلى دعم السلع الأساسية وفرض تسعيرة موحدة وتفعيل حملات التفتيش والمراقبة على مراكز البيع وكسر احتكار التجار وتحكمهم في عرض السلع والحاجيات.

 

وفي حين يقر الخبير الاقتصادي الدكتور سامي أبو ظريفة بأن ظاهرة ارتفاع الأسعار ظاهرة عالمية، إلا أنها تحمل خصوصية فلسطينية لجملة من الأسباب، من بينها غياب الرقابة وعدم وجود قانون لحماية المستهلك وغياب التكتلات الأهلية الضاغطة.

 

حماية الأسر

واعتبر في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن أول خطوة لخفض هذا الغلاء الفاحش في الأسعار هو تدخل دولي وإقليمي لرفع الحصار وفتح المعابر، ومساعدة السلطة على حماية الأسر الفقيرة التي تجاوزت نسبتها 80% من مجموع الأسر الفلسطينية.

 

من جانبه قال وزير الاقتصاد الوطني في الحكومة المقالة بغزة زياد الظاظا إن ظاهرة ارتفاع الأسعار في قطاع غزة هي نتاج الحصار الاقتصادي وإغلاق المعابر، وعدم السماح بدخول المواد الخام والمواد الغذائية إلا بكميات محدودة مما تسبب في ارتفاع السلعة من حيث نقلها وتصنيعها وإنتاجها.

 

زياد الظاظا: جهود الحكومة في المراقبة لا تكفي للسيطرة على انفلات الأسعار (الجزيرة نت)

وأضاف أن الحكومة الفلسطينية تدخلت في تحديد أسعار الدقيق والخبز وتعمل في الوقت ذاته على متابعة الأسعار في قطاع غزة بشكل كبير، وتم ضبط عشرات التجار ممن استغلوا واحتكروا بعض السلع وأحيلوا إلى القضاء.

 

وذكر الوزير الظاظا للجزيرة نت أن جهود الحكومة في المراقبة والتحديد لا تكفي للسيطرة على انفلات الأسعار وارتفاعها، ما لم يتم فتح المعابر ورفع الحصار كي تتمكن المصانع والشركات من جلب المواد الخام، ويتمكن المواطن من الحصول على السلع بسعرها الطبيعي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات