الاستثمارات العربية الخارجية وأزمة الرهن العقاري
آخر تحديث: 2008/3/2 الساعة 20:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/2 الساعة 20:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/25 هـ

الاستثمارات العربية الخارجية وأزمة الرهن العقاري

هل نشهد آخر أيام توجه الاستثمارات العربية إلى أميركا بعد أزمة الرهن العقاري
(رويترز-أرشيف)

يكتنف الغموض حجم الاستثمارات العربية الخارجية، وتقدر مؤسسات مالية مقدار الأموال العربية المهاجرة بـ1400 مليار دولار إلا أن الرقم غير دقيق بسبب عدم إفصاح المسؤولين ورجال الأعمال.
 
ومع أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأميركية والتي ألحقت خسائر بمليارات الدولارات بمؤسسات مالية ضخمة، فإن التكتم على حجم الأموال في الخارج يحول دون معرفة الخسائر التي تعرض لها العرب.
 
ورغم المخاوف من ضعف الاقتصاد الأميركي في المرحلة القادمة وضعف الدولار أمام العملات الأخرى تستأثر الولايات المتحدة وحدها بنحو 70 % من الأموال العربية المستثمرة في الخارج، والبقية موزعة بين الأسواق الأوروبية وغيرها.
 
وجرى العرف لدى المصارف المركزية في أغلب دول العالم بالاحتفاظ بجزء من احتياطاتها النقدية في صورة سندات الخزانة الأميركية لأنها أكثر القنوات الاستثمارية أمانا في العالم.
 
ورغم تدفق السيولة النقدية إلى المصارف المركزية في دول الخليج بسبب ارتفاع أسعار النفط، إلا أن احتياطي المصارف الخليجية ما زال الأقل مقارنة بعدد من الدول غير النفطية مثل سنغافورة والصين.
"
1.4 تريليون دولار تقديرات حجم  الاستثمارات العربية الخارجية
"
 
ورفض نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور محمد الجاسر بيان القنوات التي تستثمر فيها المؤسسة بالأسواق المالية الأميركية التي تعرضت حديثا لهزة اقتصادية عملاقة بسبب أزمة الرهن العقاري.
 
وأكد الجاسر على هامش منتدى جدة الاقتصادي الذي عقد مطلع الأسبوع الماضي أن استثمارات المؤسسة تدار باحترافية وأمان، وأن المؤسسة لن تستثمر في أي قناة تعرض أموالها للضياع.
 
وقال إن للمؤسسة معايير خاصة تبني عليها استثماراتها، من أهمها أمن الاستثمارات والعائد المالي وإمكانية الاسترجاع في أي وقت.
 
توجه جديد
وأبدى رئيس الوزراء القطري ورئيس هيئة الاستثمار القطرية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني تفضيله الاستثمار في المصارف الأوروبية على المصارف الأميركية في الوقت الراهن.
 
وأرجع تغير سياسته الاستثمارية إلى أن أسهم المصارف الأميركية ستواصل على الأرجح الهبوط نتيجة أزمة الرهن العقاري عالي المخاطر.
 
وأضاف في تصريحات صحفية بالعاصمة القطرية الدوحة بأنه يتعين على بلاده التريث قليلا، فلا زال هناك شك بوجود مشكلات في المصارف الأميركية.
 
وبين الشيخ حمد تطلع قطر إلى إنفاق 10-15 مليار دولار في العامين المقبلين على شراء حصص بمصارف عالمية لتنويع اقتصاد البلاد، بعيدا عن النفط والغاز الطبيعي.
 
ورغم المخاوف القطرية فإن الكويت والأمير السعودي الوليد بن طلال استثمرا ما لا يقل عن خمسة مليارات دولار في سيتي غروب وميريل لينش الشهر الماضي، مع تهافت المصرفيين الأميركيين على جذب الاستثمارات.
المصدر : قدس برس