مليونا أسرة أميركية ستفقد منازلها بسبب عدم قدرتها على سداد القروض (رويترز-أرشيف)

قال اقتصادي أميركي بارز إن الأزمة المالية الراهنة في العالم هي الأسوأ منذ أزمة الكساد الكبير التي اجتاحت العالم في بداية ثلاثينيات القرن العشرين.

 

وأكد جوزيف ستيغليتز الحاصل على جائز نوبل في الاقتصاد أن تحركات الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي لاحتواء هذه الأزمة لن تؤدي إلى نتائج ملموسة.

 

وأعرب ستيغليتز في تصريحات لإذاعة نيوزيلندا عن اعتقاده بأن قرارات الاحتياطي الاتحادي لن تؤدي إلا إلى انتعاش طفيف وقصير والأجل، لكنه لن يعالج المشكلات الأساسية التي تهدد بانهيار النظام المالي.

 

وأوضح أن قرار الاحتياطي الاتحادي الثلاثاء خفض سعر الفائدة الأميركية بمقدار 0.75% مجرد محاولة لتخفيف حدة التدهور الاقتصادي وليس محاولة لعلاج المشكلات الأساسية التي تهدد النظام المالي.

 

وقال ستيغليتز إن المشكلة الرئيسية تكمن في وجود نحو مليوني أسرة أميركية ستفقد منازلها بسبب عدم قدرتها على سداد القروض التي تجاوزت قيمتها قيمة تلك المنازل نتيجة التراجع الحاد في أسعار العقارات. ومع فقدان الناس منازلهم نتيجة عجزهم عن سداد القروض العقارية سيعلنون إفلاسهم، الأمر الذي يهدد القطاع المالي ككل.

 

واتهم إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بمساعدة البنوك والمؤسسات المالية لمواجهة الأزمة الراهنة، لكنها لا تحاول مساعدة الفقراء كي يحتفظوا بمنازلهم بما يعزز سوق العقارات الأميركية.

 

يشار إلى أن ستيغليتز تولى في السابق منصب كبير خبراء الاقتصاد في البنك الدولي ورئيس المجلس الاستشاري الاقتصادي للرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون.

 

تحقيقات جنائية

من ناحية أخرى قال مسؤولون بمكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي إن تحقيقا جنائيا تجريه الوكالة في صناعة الرهن العقاري قد اتسع نطاقه ليشمل 17 شركة بعضها من المؤسسات الكبرى وأنه قد يستغرق سنوات.

 

وقد تشمل التحقيقات موظفين بالشركات من كبار المسؤولين التنفيذيين إلى صغار العاملين.

 

ويراجع المئات من أفراد مكتب التحقيقات الاتحادي الذين يشاركون في العملية جوانب تشمل كل مراحل تقديم القروض وما إذا كانت الشركات أفصحت على نحو سليم عن قيمة أصولها.

 

وتحدث المسؤولون عن تفشي فرص الاحتيال في الصناعة والتي يمكن ردها جميعا إلى الجشع والتساهل في توثيق طلبات القروض، ما سمح بالحصول على تمويل استنادا إلى تقييمات أو دخول كاذبة.

 

وكان مكتب التحقيقات قد كشف في يناير/ كانون الثاني الماضي أنه يحقق مع 14 شركة في صناعة الرهن العقاري حيث انتشرت أزمة نزع ملكية من أصحاب القروض عالية المخاطر إلى سوق الإسكان عموما, الأمر الذي هز وول ستريت ومؤسسات مالية كبرى وهدد الاقتصاد الأميركي بالركود. وفي وقت لاحق رفع المكتب عدد الشركات المستهدفة إلى 16.

المصدر : وكالات