خيارات الخليج لمواجهة تداعيات تدني عملاتها المحلية
آخر تحديث: 2008/3/19 الساعة 23:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/19 الساعة 23:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/13 هـ

خيارات الخليج لمواجهة تداعيات تدني عملاتها المحلية

التضخم يضعف القدرة الشرائية للمواطنين والمقيمين بما ينذر بتداعيات سلبية (الفرنسية-أرشيف)

محمود عبد الغفار
بات استمرار تدني الدولار إلى مستويات قياسية يشكل ضغوطا متزايدة على الدول الخليجية الخمس التي تربط عملاتها بالعملة الأميركية، إذ يغذي لديها التضخم باستمرار ويضعف القدرة الشرائية خاصة لدى المقيمين والعاملين الأجانب الذين يشكلون الشريحة الكبرى والرواتب الدنيا في الأغلب.
 
وناشد خبراء ومحللون الحكومات الخليجية بهذه الدول وهي الإمارات والبحرين وقطر والسعودية وسلطنة عمان إلى سرعة معالجة التضخم، خاصة مع ظهور فقاعات احتجاج بين الفينة والأخرى مثلما حدث لعمال أجانب في إمارتي دبي والشارقة بدولة الإمارات والبحرين شملت بعضها أعمال عنف.
 
وقد شكلت هذه الدول لجانا لمواجهة التضخم لديها وشرعت في اتخاذ عدد من التدابير، مثل إصدار التشريعات اللازمة للحد من ارتفاع الإيجارات وأسعار السلع، لكن يبدو أن استمرار أزمة الائتمان الناجمة عن أزمة القروض العقارية بالولايات المتحدة وتداعياتها على الاقتصاد الأميركي ستلقي بظلالها على هذه الجهود.
 
وأقبل المستثمرون في الأشهر الأخيرة على بيع الدولار بسبب الشكوك في قدرة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) على معالجة الأزمة المتنامية في سوق سندات الرهن العقاري التي أحدثت اضطرابات في أسواق الائتمان وقوضت إجراءات المجلس لدعم الاقتصاد من خلال خفض أسعار الفائدة.
 
وعلى الجانب الآخر حسمت الدول الخليجية الخمس مسألة فك ارتباط عملاتها بالدولار وأكدت التزامها بذلك حتى تحقيق الوحدة النقدية الخليجية، لكن استمرار ضعف الدولار وضعف القدرة الشرائية أفرز شكاوى متزايدة من المواطنين والمقيمين الأجانب على حد سواء.
 
التداعيات السلبية
"
المحلل الاقتصادي السعودي الدكتور عبد الله الحربي حذر من أن تستمر التداعيات السلبية لانخفاض القدرة الشرائية في ظل معاناة المواطنين والمقيمين الأجانب على حد سواء في الحصول على المواد الأساسية
"
وحذر المحلل الاقتصادي السعودي الدكتور عبد الله الحربي من أن تستمر التداعيات السلبية لانخفاض القدرة الشرائية في ظل معاناة المواطنين والمقيمين الأجانب على حد سواء في الحصول على المواد الأساسية.
 
وتوقع الحربي في اتصال مع الجزيرة نت أن تقوم الحكومات الخليجية بإعادة تقويم عملاتها أمام الدولار بما يسمح لها بالارتفاع والإفادة من ارتفاع سعر النفط، واستبعد اللجوء إلى سلة عملات لأنه قرار سياسي ليست دول الخليج مهيأة له.
 
وكان الخبير الاقتصادي الكويتي عامر التميمي قد قال إن إنهاء نظام الارتباط  بالدولار هو "قرار بغاية الصعوبة" بالنسبة للدول الخليجية إذ إن معظم تبادلاتها التجارية تتم بهذه العملة.
 
كما أن النفط والغاز اللذين يشكلان مصدر الدخل الأساسي لهذه الدول مسعران بالدولار، وكذلك معظم استثمارات صناديقها السيادية التي تقدر حاليا بـ1500 مليار دولار إضافة إلى أن الارتباط بالدولار له بعد سياسي قوي.
 
لكن في المقابل يرى خبراء اقتصاديون آخرون أن السبب الأساسي للتضخم ليس انخفاض الدولار بل تدفق السيولة بفعل الارتفاع الكبير في أسعار الخام.
 
وقال مدير بنك الكويت التجاري عبد المجيد الشطي الأسبوع الماضي "إذا أردنا أسعار نفط مرتفعة، فليس علينا أن نقلق من أسعار الطماطم إذا ما ارتفعت".
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات