البنك المركزي اعتبر أنه لا تزال أسواق المال تحت ضغط كبير (الفرنسية-أرشيف)

خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سعرا رئيسيا للفائدة الأميركية 0.75% الثلاثاء في خطوة كبيرة لكن دون توقعات الكثيرين في أسواق المال وذلك ضمن جهود تهدف إلى تجنب ركود حاد وانهيار مالي محتملين.
 
وبهذا القرار الذي اتخذه المجلس بموافقة ثمانية أصوات ورفض اثنين يصل سعر فائدة الأموال الاتحادية إلى 2.25% وهو أدنى مستوى منذ فبراير/ شباط 2005.
 
واعتبر البنك المركزي أنه لا تزال أسواق المال تحت ضغط كبير، ومن المرجح أن يؤثر شبح الائتمان وتفاقم انكماش سوق الإسكان في نمو الاقتصاد على مدى الفصول القليلة القادمة.
 
وأضاف المجلس أن مخاطر تباطؤ نمو الاقتصاد لا تزال قائمة حتى بعد خفض الفائدة، ملمحا بذلك إلى استعداده لمواصلة خفض تكاليف الاقتراض إذا دعت الحاجة.
 
ويأتي ذلك بعد يومين من إعلان البنك المركزي إجراءات استثنائية جديدة لكبح جماح أزمة مالية عالمية أخذة بالانتشار بفعل أزمة الائتمان الناجمة عن أزمة القروض العقارية عالية المخاطر.
 
وتوقع الكثيرون في أسواق المال أن يخفض مجلس الاحتياطي سعر الفائدة بمقدار نقطة كاملة.
 
وكشف مسؤولون بمكتب التحقيقات الاتحادي أن تحقيقا جنائيا تجريه الوكالة في صناعة الرهن العقاري قد اتسع نطاقه ليشمل 17 شركة بعضها من المؤسسات الكبرى وقد يستغرق سنوات. وقد تشمل التحقيقات موظفين بالشركات من كبار المسؤولين التنفيذيين إلى صغار العاملين.
 
في الوقت نفسه قلصت أسواق الأسهم الأميركية مكاسبها في أعقاب قرار خفض الفائدة الذي جاء دون المتوقع، لكنها لا تزال على ارتفاع حاد وواصلت أسعار السندات الحكومية قصيرة الأجل خسائرها وتخلى الدولار عن بعض مكاسبه مقابل الين الياباني.
 
من ناحية أخرى انتعشت أسعار النفط بقوة لتتجاوز 109 دولارات للبرميل بعدما خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة لتجنب خطر الركود. وجاء الصعود بعد خسائر حادة أمس الاثنين أوقدت شرارتها متاعب مالية بعدد من بنوك الاستثمار.
 
وارتفع الخام الأميركي 3.74 دولارات ليتحدد سعر التسوية عند 109.42 دولار للبرميل بعد هبوطه أكثر من 4% يوم الاثنين. وزاد مزيج برنت في لندن 3.81 دولارات مسجلا 105.56 دولارات للبرميل.

المصدر : وكالات