الحكومة اليمنية تزيد الرواتب للتخفيف من ارتفاع الأسعار
آخر تحديث: 2008/3/19 الساعة 00:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/19 الساعة 00:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/13 هـ

الحكومة اليمنية تزيد الرواتب للتخفيف من ارتفاع الأسعار

الشارع اليمني شهد مؤخرا تظاهرات احتجاجا على رفع الأسعار (الجزيرة نت-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء

أقرت الحكومة اليمنية الثلاثاء منح جميع الموظفين في المستويات العليا والدنيا زيادة في رواتبهم بواقع 3000 ريال (15 دولارا)، إضافة إلى منح المتقاعدين 50% من الزيادة، اعتبارا من مارس/ آذار الجاري، مع رفع معونات ضمان الرعاية الاجتماعية بواقع 100%.
 
ويأتي الإجراء الحكومي في محاولة للتخفيف من الآثار الناجمة عن ارتفاع أسعار المواد الأساسية على المواطنين، وسط تشكيك في إمكانية مساهمة هذه الزيادة في مواجهة أعباء الحياة واتهامات من المعارضة للحكومة بالمسؤولية عن تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين.
 
وكان حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اجتماع لمكتبه السياسي الاثنين رأسه الرئيس علي عبد الله صالح، كلف الحكومة باتخاذ سلسلة من الإجراءات العاجلة التي تكفل تخفيف معاناة المواطنين جراء ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية.
 
كما دعا إلى سرعة تحسين دخل المواطن سواء بما يتصل بإستراتيجية الأجور، أو تقديم الإعانات لموظفي الدولة ومنتسبي القوات المسلحة والأمن، والمستفيدين من شبكة الرعاية الاجتماعية, أو انتهاج سياسة اقتصادية تعزز من قدرة الاقتصاد، وتنمي مصادر الدخل الوطني.
 
 حمود البخيتي دعا لتفعيل الرقابة بالأسواق (الجزيرة نت)  
وقال رئيس مركز بحوث السوق والمستهلك حمود البخيتي في حديث للجزيرة نت إن الحكومة تتخوف من أن الإيرادات قد لا تغطي التزاماتها تجاه زيادة المرتبات بأكثر من الزيادة المقرة اليوم، وهي تعي أن هذه المعالجات جزئية بسيطة لا تؤدي إلى حل المشكلة أو التخفيف منها بدرجة كبيرة، ولكن على الحكومة تفعيل الرقابة للحد من تواصل ارتفاع الأسعار المبالغ فيها.
 
ولفت البخيتي إلى أن طبقة الموظفين المستأجرين للشقق السكنية سيواجهون برفع أسعار الإيجارات بضعف الزيادة المقررة من الحكومة، وأن الموظف سيجد نفسه في مواجهة خاسرة مع ارتفاع الأسعار من حوله، وأن الزيادة زادت من مشاكله.
 
اتهامات للحزب الحاكم
"
 حزب الإصلاح المعارض يحمّل الحزب الحاكم مسؤولية ما سماه التدهور المريع للأوضاع الاقتصادية والمعيشية، ما خلف مزيدا من البؤس والفقر والحرمان والبطالة وعدم تكافؤ الفرص مقابل الثراء غير المشروع للقلة
"
من ناحية أخرى حمّل حزب الإصلاح المعارض الحزب الحاكم مسؤولية ما سماه التدهور المريع للأوضاع الاقتصادية والمعيشية، الذي خلف مزيدا من البؤس والفقر والحرمان والبطالة وعدم تكافؤ الفرص مقابل الثراء غير المشروع للقلة.
 
وحذر الحزب من عواقب أي زيادات في أسعار المشتقات النفطية التي اعتبر أنها ستقود إلى كارثة كبيرة في مجال الزراعة والأسر التي تعيش عليها وإلى مزيد من التفاقم في أسعار المواد الغذائية.
 
وأكد أنه لا مخرج للأزمة التي طالت كل جوانب الحياة إلا بإيقاف ما أسماه السياسات الاقتصادية الخاطئة والجرعات السعرية المدمرة، داعيا الحكومة إلى سرعة معالجة الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها سياساتها الخاطئة.
 
وطالب حزب الإصلاح المعارض حكومة حزب المؤتمر الحاكم بالحد من الإنفاق البذخي وإيقاف ما أسماه العبث بالمال العام وتحويل تلك المبالغ للتخفيف من الفقر الذي يعاني منه المجتمع.
 
واعتبر حزب الإصلاح المعارض أن الأوضاع الاقتصادية المتردية باتت تهدد النسيج الاجتماعي للشعب اليمني, ورأى أن هذه الحالة الخطيرة ليست سوى نتيجة حتمية للأزمة العامة التي أنتجها الفساد والاستبداد والسياسات الخاطئة للحزب الحاكم والآليات العقيمة في إدارة البلاد بالأزمات.


 
يشار إلى أن الشارع اليمني شهد مؤخرا تظاهرات احتجاجا على رفع أسعار الخبز والمواد الغذائية.
المصدر : الجزيرة

التعليقات