تعهد الاحتياطي الاتحادي بضخ أربعمائة مليار دولار بأسواق المال لضمان استمرار عملها بيسر (رويترز-أرشيف)

تدفع أزمة قروض الرهن العقاري وانجراف الاقتصاد الأميركي نحو الكساد، الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) إلى اتخاذ المزيد من الخطوات لخفض سعر الفائدة على الدولار الذي يواجه موقفا شديد الصعوبة مقابل العملات العالمية الأخرى.

 

ويواجه المركزي أزمة برأسين. ففي الوقت الذي يحاول فيه منع الاقتصاد من الانجراف إلى هوة كساد عميقة, تزداد مخاطر ارتفاع معدل التضخم.

 

وقد خفض البنك معدل الفائدة على الدولار بمقدار نقطتين وربع نقطة مئوية إلى 3% منذ ستة أشهر. ومن المتوقع أن يقوم بخطوة مماثلة أخرى خلال اجتماع لمجلسه الثلاثاء القادم.

 

وزادت توقعات المحللين قتامة الأسابيع الماضية بعد انخفاض بعدد الوظائف الجديدة للشهر الثاني على التوالي، مما يمثل مؤشرا جديدا على احتمال ضعف إنفاق المستهلكين مستقبلا.

 

كما جاءت أزمة بير ستيرنز, خامس أكبر بنك استثماري أميركي, كمؤشر آخر على استمرار أزمة قروض الرهن العقاري مما دفع المركزي يوم الجمعة الماضي إلى إلقاء طوق نجاة له عله يستطيع التغلب على هذه الأزمة.

 

وحتى قبل أزمة بير ستيرنز، فقد عمد الاحتياطي إلى اتخاذ عدة إجراءات تستهدف إعادة التوازن إلى سوق القروض التي كان يجب أن تعمل بيسر للمحافظة على سير دولاب الاقتصاد.

 

وتعهد البنك المركزي الأيام الماضية بضخ أربعمائة مليار دولار في أسواق المال لضمان استمرار عملها بسهولة.

 

سعر الفائدة

ومن المتوقع أن يوجه  المسؤولون بالاحتياطي الاتحادي اهتمامهم الثلاثاء إلى سعر الفائدة التي تمثل أداة مهمة للسيطرة على الاقتصاد.

 

وتدور التكهنات بأنه قد يلجأ المركزي إلى خفض سعر الفائدة نقطة مئوية كاملة لتصبح 2%, وهي الأدنى منذ ديسمبر /كانون الأول 2004.

 

وتثير مثل هذه الخطوة مخاوف محللين آخرين من أن استمرار خفض أسعار الفائدة يدفع سعر الدولار إلى أدنى مستوى، فيما ترتفع أسعار السلع وتزداد الضغوط التضخمية.

 

وتختلف آراء الخبراء حول مدى عمق الكساد الذي سينحدر إليه الاقتصاد، وحول حجم الضغوط التضخمية.

 

وقال رئيس فرع الاحتياطي في دلاس ريتشارد فيشر الذي عارض قيام الاتحادي بخفض سعر الفائدة في يناير/كانون الثاني الماضي، إن البنك لا يستطيع أن يدعي أن تباطؤ النمو الاقتصادي سوف يكبح التضخم.

 

لكن المركزي قد يشعر بالقلق إزاء خفض طفيف في أسعار الفائدة يزيد الاضطراب بأسواق العملة، ويهدد النمو الاقتصادي.

 

ويرى خبراء ببنك غولدمان ساكس أن الاتحادي سوف يلجأ الثلاثاء لخفض سعر الفائدة بمقدار نقطة مئوية كاملة، أو يستمر في انتهاج سياسته التي دأب عليها وتقضي بخفض الفائدة بمقدار نصف نقطة والتعهد بخفض آخر في حال دعت الحاجة.

المصدر : رويترز