الأزمة السياسية أدت إلى خفض تصنيف لبنان الائتماني (الفرنسية-أرشيف)

استبعد وزير المالية اللبناني مواجهة بلاده مخاطر مالية هذا العام رغم الديون التي تثقلها والأزمة السياسية التي جعلت مؤسسة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز تخفض تصنيفها للبنان.

وقال جهاد أزعور في مقابلة مع رويترز مساء الاثنين إن المالية العامة ستلقى دعما من عوامل منها استقرار أسعار الفائدة وتشديد الضوابط المالية، في حين يهدف لبنان في العام 2008 إلى موازاة أو تجاوز الفائض الأولي في الميزانية الذي سجل عام 2007 وعادل 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف أزعور أن لبنان سيصدر سندات دولية لإعادة تمويل دين بقيمة 1.5 مليار دولار ينتظر أن يستحق معظمه في أغسطس/ آب المقبل.

وأشار إلى إستراتيجية لبنانية للعام الحالي تتمثل في تأمين تمويل مسبق سعيا لتجنب أي تأثير سلبي بسبب التطورات السياسية على الموارد المالية للخزانة.

وتطرق إلى تمكن الحكومة عامي 2006 و2007 من تمديد أجل ديون مستحقة تبلغ 28 مليار دولار.

"
الديون تشكل عبئا كبيرا على لبنان وتعادل نحو 171% من الناتج المحلي الإجمالي، وقد تراكم أغلبها خلال الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد بين عامي 1975 و1990
"
وتشكل الديون عبئا كبيرا على لبنان وتعادل نحو 171% من الناتج المحلي الإجمالي وتراكم أغلبها خلال الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد بين عامي 1975 و1990.

وأعلنت وكالة ستاندرد آند بورز في يناير/ كانون الثاني الماضي خفض تصنيفها لدين لبنان السيادي طويل الأجل بالعملة الصعبة درجة واحدة جراء الأزمة السياسية بين الائتلاف الحاكم وتحالف للمعارضة.

وأبقت وكالة موديز تصنيفها للسندات الحكومية اللبنانية عند مستواه المنخفض الشهر الماضي.

وجمع لبنان يوم الجمعة الماضي 875 مليون دولار من أجل تمويل دين مستحق عن طريق إصدار سندات دولية تستحق بعد خمس سنوات. وحاولت الحكومة استخدام إيرادات خصخصة شركتين للهاتف النقال لسداد ديون، لكن البيع تأجل بسبب الأزمة السياسية.

ديون ومانحون
ومعظم الدين العام مستحق لبنوك لبنانية وقرابة نصفه بالعملة الأجنبية، لكن أزعور أشار إلى وجود سيولة بالخزانة تفوق مليار دولار.

وتحاول الحكومة أيضا تحويل نحو مليار دولار كان مانحون دوليون تعهدوا بها عام 2007 لتمويل مشروعات إلى دعم الميزانية للمساعدة في تخفيف أعباء الدين.

وتشكل هذه الأموال جزءا من 7.6 مليارات دولار تم التعهد بها في مؤتمر المانحين في باريس عام 2007، لكن أزعور قال إنه استبعد استخدامها حاليا لأن الأزمة السياسية تعرقل البرلمان الذي يتعين أن يقر التمويل الجديد.

"
أزعور:
تحتاج الحكومة بالنسبة للاقتراض من الخارج إلى قوانين أو موافقة برلمانية، وهو أمر غير متاح
"
وأشار إلى حاجة الحكومة بالنسبة للاقتراض من الخارج إلى قوانين أو موافقة برلمانية وهو أمر غير متاح.

وقال إن فوائد الدين العام ستصل 800 مليون دولار نهاية العام الحالي، مضيفا أنه لن تتم زيادة أسعار الفائدة بل سيكون تراجع ملموس للفائدة إذا تحسن الوضع السياسي.

وخفض لبنان نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي عام 2007 إلى 171% من 178% في العام السابق له، في حين يعود جزئيا إلى الفائض الأولي في الميزانية البالغ 1.1 تريليون ليرة تعادل 3% من إجمالي الناتج المحلي.

وتطرق أزعور إلى أن الهدف في العام الحالي هو تجاوز هذا الرقم حيث تم تشديد القيود على الإنفاق حاليا والعمل على تحسين إدارة الضرائب من أجل تطوير تحصيلها.

المصدر : رويترز