دعوات لفك الاقتصاد الفلسطيني عن هيمنة إسرائيل
آخر تحديث: 2008/3/11 الساعة 07:44 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/11 الساعة 07:44 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/5 هـ

دعوات لفك الاقتصاد الفلسطيني عن هيمنة إسرائيل

هناك جدوى كبيرة للاقتصاد الفلسطيني من توجهه نحو مصر (الجزيرة نت)

عاطف أبو عامر-غزة

 

أجمع خبراء اقتصاديون فلسطينيون على أن إسرائيل حريصة على عدم إفشال أي توجه للاقتصاد الفلسطيني نحو مصر، وتعمل جاهدة على تكريس هيمنتها على هذا الاقتصاد باعتباره أحد أهم أدوات الصراع المستخدمة من طرفها ضد الفلسطينيين.

 

ورأى خبراء في ندوة عقدها معهد دراسات التنمية في غزة بعنوان "مستقبل الخيارات الاقتصادية لقطاع غزة" أن هناك جدوى كبيرة للاقتصاد الفلسطيني من توجهه نحو مصر بصورة مقننة ومتدرجة.

 

على أن يضع الفلسطينيون في الاعتبار استخدام الأراضي المصرية بوابة عبور للتجارة الفلسطينية مع الخارج، واستيراد السلع الأساسية والحيوية كالغاز والكهرباء والمحروقات ومواد البناء، وقبول مصر بالتوجه الاقتصادي الفلسطيني نحوها، من خلال إقناعها بأن هذا الخيار ليس له تداعيات سياسية سلبية يمكن أن تنعكس عليها أو على الفلسطينيين.

 

الخيار المصري

وعلى هامش الندوة أوضح علاء أبو طه المسؤول في معهد دراسات التنمية في حديث للجزيرة نت اعتماد الاقتصاد الفلسطيني كليا على النشاط الزراعي، وارتباطه ارتباطا كاملا بالاقتصاد الإسرائيلي، في ظل افتقاره لأدنى متطلبات وعوامل النمو وما رافق ذلك من آثار سلبية لاتفاقية باريس الاقتصادية التي جعلت السلطة الاقتصادية الفعلية هي سلطة الاحتلال.

 

وقد نجم عن ذلك ارتفاع معدلات البطالة وتراجع الوحدات الإنتاجية الصغيرة أو المتوسطة مقابل ارتفاع التكلفة الإنتاجية في الاقتصاد الفلسطيني، وغيرها الكثير من التشوهات التي تميز حالة الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء.

 

من جهته أوضح غازي حمد الناطق السابق باسم الحكومة المقالة أن قطاع غزة له خصوصية منفردة، كونه البوصلة والمركز الذي ينطلق منه الكثير من الإشكاليات، حتى إنه سرق الأنظار والأضواء في السنوات الماضية, مشيرا إلى حديث إسرائيل الدائم حول تولي المصريين لقطاع غزة وإخضاعه لسيطرتهم.

 

غياب السياسة التنموية

الباحث الاقتصادي عماد لبد انتقد في حديثه للجزيرة نت اتفاقية معبر رفح التي عملت على ترسيخ مبدأ سياسة الأمر الواقع الإسرائيلية.

 

وأشار إلى الأضرار الفادحة لهذه الاتفاقية للطرف الفلسطيني من خلال فرض معبر كرم أبو سالم معبرا تجاريا بديلا عن معبر رفح، وتكريس استمرار التحكم الإسرائيلي في حركة التجارة الفلسطينية.

 

وتحدث عن فشل اتفاقية المعابر في وضع الآليات الكافية والملزمة لإجبار إسرائيل على السماح بالتواصل الجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بما في ذلك حرية تنقل البضائع والأفراد.

 

وأكثر من ذلك إخفاق الاتفاقية في توفير طرف دولي يكون حكما لأي نزاع قد ينشأ بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل ضمن نطاق هذا الاتفاق.

 

المشاركون انتقدوا الاتفاقيات الاقتصادية بين 
السلطة وإسرائيل (الجزيرة نت
 

الخبير في الشؤون الاقتصادية سمير أبو مدللة أشار في حديثه للجزيرة نت إلى أن الحصار الإسرائيلي أدى إلى التأثير على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في قطاع غزة.

 

وربط ذلك بغياب سياسة تنموية فلسطينية والافتقار لبرامج التكافل الاجتماعي، وتحويل معظم الشعب إلى أفراد يعيشون على المعونات والصدقات، وما رافق ذلك من تسرب من المدارس وازدياد نسب الأمية.

 

وهو الأمر نفسه الذي أكد عليه أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر بغزة معين رجب، موضحا أن إسرائيل تعمل على فرض سياسات تقود إلى "تهويد" البنية الاقتصادية ما جعل معدلات الفقر في ازدياد.

 

وأشار الأستاذ الجامعي إلى عدم احترام إسرائيل لبروتوكول باريس الاقتصادي وإلى الحصار الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني إضافة إلى الاجتياحات المتكررة.        

المصدر : الجزيرة

التعليقات