أوراق عمل متنوعة زخرت بها جلسات المؤتمر (الجزيرة نت)
 
وائل يوسف-الدوحة

انتقد بعض الخليجيين المشاركين بمؤتمر (إثراء المستقبل الاقتصادي بالشرق الأوسط) المنعقد بالدوحة تركيز المؤتمر على أمن مستهلكي الطاقة وضمان إمدادات النفط، وتناسي وجهة نظر الدول الخليجية.
 
وتساءلوا بنقاشات أعقبت إحدى الجلسات بثاني أيام المؤتمر عن أسباب تخوف الغرب من الاعتماد على نفط الخليج، وهل هو الخوف من نضوبه أم عدم انتظام الإمدادات مع أن التاريخ يثبت عدم صحة ذلك وفق المتداخلين.
 
نجيب الشامسي منتقدا انحياز المؤتمر لوجهة نظر مستوردي الطاقة (الجزيرة نت)
وانتقد مدير إدارة الدراسات والبحوث بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي نجيب الشامسي بمداخلة له طروحات المؤتمر لإبرازها وجهات نظر مستوردي الطاقة.
 
وقال إن المحاضرين ركزوا على ضمان استمرار تدفق النفط وليس اهتمامات دول الشرق الأوسط التي يفترض بالمؤتمر بحث سبل تطويرها.
 
ويرى الشامسي أن وجود منابع النفط بدول الخليج ليس كافيا لضمان أمنها، فهو بحاجة لتعزيزه عبر بث الدول الغربية استثمارات بالخليج تجعلها مهتمة بأمنه لتحافظ على استثماراتها.
 
وأضاف أن هذا يتطلب المساعدة في البنى التحتية وتقديم التكنولوجيا وتأهيل الكوادر البشرية بالمنطقة بدل تصدير السلاح.
 
واستغرب فرض ضريبة الكربون على المنتجات البتروكيماوية عندما بدأت الدول الخليجية تلمس طريقها بهذا المجال، ومن ثم فرض ضريبة على منتجات الألومنيوم عندما بدأت الدول الخليجية تطوير هذه الصناعة
ستيفن سبيغل متحدثا عن تنوع وجهات
النظر بالمؤتمر (الجزيرة نت)
مستفيدة من رخص الطاقة.
 
ونفى مدير مركز تنمية الشرق الأوسط ستيفن سبيغل للجزيرة نت هذه التهمة المثارة بالنقاشات التي أعقبت الجلسة الثانية، وقال إنه يجب متابعة جلسات المؤتمر للتأكد من وجود توازن بطرح وجهات النظر الأطراف كلها.
 
خرافة استقلال الطاقة
الجلسات الأربع باليوم الثاني ابتدأت مع (تطوير المزيد من التكنولوجيا والاستثمارات بين آسيا ودول الخليج) تحدث فيها السفير بوزارة الخارجية الصينية وانغ وانغشنغ عن أمن الطاقة وكيف أصبح قضية عالمية في زمن يشهد تسارعا بنمو العولمة الاقتصادية.
 
وأضاف أن 54% من واردات الصين النفطية سنة 2007 أتى من غرب آسيا وشمال أفريقيا، وأن التعاون بين الصين ودول الشرق الأوسط يستلزم بيئة إقليمية يسودها الأمن.
 
وفي الجلسة الثانية (الربط التكاملي للطاقة مع السياسة الخارجية والأمن) تساءل الحاضرون عن قدرة الولايات المتحدة الاستقلال بمجال الطاقة؟ سؤال تداوله المشاركون وأجمعت إجابات المشاركين على عدم إمكانية ذلك لأي دولة.
 
وأضافت رئيسة مجلس اللوردات السابقة بالمملكة المتحدة بارونس آموس أن على الحكومة الأميركية التصرف بشجاعة وإخبار مواطنيها عن حقيقة وضع أمن الطاقة.
 
العلاقة الجدلية بين الأمن والطاقة سيطرت على مواضيع المؤتمر (الجزيرة نت)
وتحدثت كورنيلا مايور نائب الرئيس للتطوير بمؤسسة كمبرلي كلارك عن تضاعف طلب الطاقة بالعقدين القادمين، وقدرت أن 80% منه سيذهب للمصانع.
 
وتحدثت عن الحاجة لاستثمار 20 تريليون دولار بمجال الطاقة في السنوات الـ50 القادمة، 40% منها بقطاع النفط والغاز، و26% بالفحم الذي يتطور استخدامه، وأنه في 2030 ستستخدم الطاقة الذرية لإنتاج 10% من الطاقة الكهربائية.
 
واعتبرت أنه في العام 2030 لن يتمكن كثير من الناس من الحصول على الكهرباء ما يؤثر على التنمية، ويخلق مشكلات أمنية خطيرة.
 
ودعت لإيجاد التمويل لاستخدام المحاصيل الزراعية للحصول على الطاقة، ودعم المشاريع المحافظة على أمن الطاقة.
 
وطالبت الدول المستوردة معرفة الكميات المستهلكة لمساعدة المنتجين على تخطيط إنتاجهم بما يحفظ أمن الطاقة، وقالت "كلنا بقارب واحد مستهلكين ومنتجين، دول متأخرة ومتقدمة".
 
وتناول المتحدث باسم حزب المؤتمر الهندي مانيش تيواري أمن الطاقة وتأثيره على الأمن الداخلي للهند.
 
وتطرقت المناقشات عقب الجلسة لمفهوم أمن الطاقة من وجهة نظر المصدرين وضرورة الإعداد للمستقبل وحياة ما بعد النفط، وتأمين الأسعار والحصول على التكنولوجيا والاستثمارات الأجنبية.

المصدر : الجزيرة