جدل بالمغرب بشأن زيادة ضريبة القيمة المضافة
آخر تحديث: 2008/2/7 الساعة 12:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/7 الساعة 12:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/1 هـ

جدل بالمغرب بشأن زيادة ضريبة القيمة المضافة

 

يبلغ عدد المعنيين بالزيادة الضريبية الجديدة حوالي 80 ألف شخص (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط

  

اشتعل فتيل الخلاف بين الحكومة المغربية ومؤسسات التمويل والزبائن بعد زيادة في الضريبة على القيمة المضافة الخاصة بالبيع بالمؤجل. وارتفعت قيمة الضريبة إلى 20% بعد أن زادت حكومة عباس الفاسي نسبة 6% على العقارات والسيارات المقتناة عن طريق الليزينغ (الإيجار المنتهي بالتمليك).

 

 

غضب عارم

ويسود غضب عارم أوساط المغاربة المعنيين بسبب هذه الزيادة الجديدة والذين يبلغ عددهم حوالي 80 ألف شخص.

 

فقد فاجأهم وأربك ميزانياتهم تطبيق قانون الزيادة بأثر رجعي, بعد أن بدأت المصارف المغربية في اقتطاع المبالغ الجديدة.

 

واختلفت مواقف المؤسسات المالية في التعامل مع الزيادة الجديدة، فهناك مؤسسات أشعرت زبائنها واقترحت عليهم تمديدا في تسديد المبالغ حتى لا تتأثر ميزانياتهم. وهناك من باشر الاقتطاع دون إشعار.

 

مؤسسة "سلفين" التابعة للمصرف المغربي للتجارة الخارجية، تقول "نحن لم نقرر أي زيادة، بل الحكومة هي التي قررت ونحن ملتزمون بالقانون".

 

حسن الفلاحي, أحد الزبائن, اشترى سيارة منذ ثلاث سنوات عن طريق الليزنينغ ووقع الاتفاق مع "سلفين". وعبر الفلاحي عن غضبه لأمرين, الأول تطبيق القرار بأثر رجعي, والثاني لعدم إشعاره بالقرار في حينه من قبل المؤسسة.

 

تصحيح الخطأ

في مجلس المستشارين، الغرفة الثانية للبرلمان المغربي، أعلن رئيس لجنة المالية إبراهيم بوزيد أن الحكومة لم تأخذ بعين الاعتبار التعديلات التي تقدمت بها عدة فرق نيابية بتجنب الأثر الرجعي للزيادة.

 

بوزيد، وهو من حزب الحركة الشعبية المعارض، قال للجزيرة نت إنه راسل الوزير صلاح الدين مزوار لتصحيح الخطأ وإصدار مرسوم وزاري يجنب من باع واشترى قبل صدور الزيادة الجديدة.

 

زادت الحكومة 6% على ضريبة العقارات والسيارات المقتناة عن طريق الليزينغ (الجزيرة نت)

واعترف رئيس الوزراء عباس الفاسي بأن ما حدث "خطأ" بالفعل يجب تصحيحه. مزوار، من جهته، حاول إقناع شركات القروض بتحمل قسط من الزيادة لكن طلبه قوبل بالرفض لأن الحكومة التي هي قررت التطبيق الرجعي وليست الشركات.

 

وانتقدت فرق نيابية من الأغلبية قرار التطبيق الرجعي للزيادة مثل الفريق الاشتراكي، وطالبت بمراجعة القانون في غرفة البرلمان، إلا أن الحكومة استخدمت الفصل 51 من الدستور الذي يخول لها تطبيق القانون دون النظر في التعديلات.

 

حزب العدالة والتنمية المعارض، أصدر من جانبه، بلاغا استغرب فيه "عدم قيام الحكومة بأي إجراء لتصحيح الخطأ".

 

ووعد الحزب بتقديم مقترح قانون لتصحيح الوضع وخفض الضريبة المضافة من 20 إلى 10% إذا لم تبادر الحكومة للقيام بذلك.

المصدر : الجزيرة

التعليقات