صنعاء شهدت اللقاء التشاوري الثاني لمتابعة نتائج مؤتمر المانحين لليمن (الجزيرة -أرشيف) 


عبده عايش-صنعاء

 

رغم المساعي الحثيثة التي يبذلها اليمن لتسريع وتيرة انضمامه لمجلس التعاون الخليجي تبدو في الأفق صعوبات جمة تعترضه، منها ما هو داخلي يتعلق بعملية الإصلاحات المطلوبة، ومنها ما هو خارجي يتعلق بالمنح والمساعدات المقررة التي ما زال تدفقها إلى اليمن يكتنفه الجمود والغموض.

 

وذكر باحث يمني متخصص للجزيرة نت أن هناك تباينا في وجهات النظر حول تخصيصات المنح والمساعدات. فدول الخليج المانحة لها أولويات، كما أن اليمن من خلال خطته الخمسية له أولويات.

 

وقال الدكتور محمد الأفندي وزير التجارة السابق ورئيس المركز اليمني للدراسات الإستراتيجية إن هذا التباين يحتاج لاتفاق على مجالات هذه التخصيصات المالية، كما أن أسلوب إدارة هذه الأموال يتطلب اتفاقا أيضا، بحيث يتأهل اليمن من حيث الارتقاء بمستوى الأداء المؤسسي لأجهزته الإدارية والمؤسسية، حتى تتسم بالكفاءة والفعالية وتخلو من الفساد.

 

واعتبر أن مساعي الإصلاح السياسي والاقتصادي باليمن ما زال تأثيرها بطيئا، ولا تزال تعترضها عقبات ومشاكل كثيرة، وهذا الأمر يعيق الانضمام للخليج. وأضاف أن البطء في هذه العملية يعود في جزء كبير منه إلى الجانب اليمني الذي لم يسع إلى تسريع الإصلاحات.

 

العطية يؤيد تعزيز اندماج اليمن في نسيج مجلس التعاون (الجزيرة نت)

اللقاء التشاوري

 وكانت صنعاء قد شهدت يومي الأحد والاثنين الماضيين اللقاء التشاوري الثاني لمتابعة نتائج مؤتمر المانحين لليمن الذي عقد في لندن منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2006، وذلك بمشاركة ما يزيد عن 250 مشاركا يمثلون مجتمع المانحين من دول الخليج والدول المانحة التقليدية الأخرى والمؤسسات التمويلية الإقليمية والدولية.

 

وهدف اللقاء التشاوري بدرجة أساسية إلى مراجعة ما تم تنفيذه على امتداد عام منذ انعقاد مؤتمر لندن للمانحين، وتقييم مستوى وطبيعة الإنجازات التي تحققت على مستوى الوفاء بالالتزامات التي تم التوافق عليها خلال مؤتمر لندن للمانحين الذي خلص إلى حصيلة من التعهدات بلغت 5.3 مليارات دولار.

 

وخلال اللقاء التشاوري جدد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية التأكيد على حرص الأمانة العامة على تعزيز اندماج اليمن في نسيج مجلس التعاون الخليجي.

 

وقال العطية إن اللقاء كان فرصة لمراجعة التقدم الذي تم إحرازه في تخصيص تعهدات مؤتمر لندن، وأشار إلى أن المعلومات تظهر تحقيق نتائج طيبة ومشجعة، حيث بلغ حجم إجمالي التعهدات الحالية لدول الخليج والصناديق الإقليمية أكثر من 3.7 مليارات دولار لمشاريع الفترة من 2007 إلى 2010.

 

وأوضح أنه تم تخصيص حوالي 2.6 مليار دولار

 من تلك التعهدات حتى الآن، أي ما نسبته 70% من إجمالي التعهدات، موزعة على أكثر من خمسين مشروعا وبرنامجا تنمويا تم الاتفاق عليها بين اليمن والمانحين.

 

واعتبر أن المساعدات التي رصدت لليمن للسنوات القادمة تبلغ أكثر من أربعة أضعاف ما كانت عليه قبل مؤتمر المانحين، حيث كان المعدل السنوي للمساعدات الخارجية لليمن قبل المؤتمر حوالي 300 مليون دولار، وقد رفعها مؤتمر لندن إلى أكثر من 1.200 مليار دولار سنويا.

 

الأفندي: الإصلاح السياسي الشامل يتركز أساسا على الإصلاح المؤسسي (الجزيرة نت)

تسريع الخطى

وفي حديثه للجزيرة نت لفت الأفندي إلى أن اليمن يمكنه أن يسرع خطواته نحو عملية التأهيل إذا كان هناك جدية من قبل الحكومة اليمنية في الدخول في عملية إصلاح حقيقي شامل تلبي متطلبات الشعب اليمني، وتؤهل اليمن للانضمام لدول الخليج.

 

وأوضح الأفندي أن الإصلاح السياسي الشامل يتركز أساسا على الإصلاح المؤسسي، عبر إصلاح العملية الانتخابية، وإصلاح القضاء، والخدمة المدنية، وإصلاح أسلوب إدارة الموارد والأموال العامة، والتركيز على أولويات البنية التحتية, إضافة إلى تخصيص جزء كبير من الموارد للاستثمار الذي يؤدي إلى زيادة النمو وتحسين مستوى معيشة الناس، وإصلاح مؤسسات السلطة التشريعية بحيث تستطيع أن تراقب وتحاسب.

المصدر : الجزيرة