العجز بالموازنة الجديدة يصل إلى 407 مليارات دولار (الفرنسية) 

كشف الرئيس الأميركي جورج بوش أضخم موازنة اتحادية للعام المالي 2009 الذي يبدأ في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2008 بإجمالي تقديرات تبلغ 3.1 تريليونات دولار, ما يمثل زيادة 6% عن الموازنة الحالية التي تبلغ 2.9 تريليون دولار.

 

ويتعين الحصول على موافقة الكونغرس على مشروع الموازنة الذي يعتبر الأول الذي تزيد تقديراته عن ثلاثة ترليونات دولار.

 

وتتضمن أهم ملامح الموازنة الجديدة التي قدمها بوش للكونغرس عجزا كبيرا في الموازنة يصل إلى 410 مليارات دولار للعام الحالي و407 مليارات دولار للسنة المالية المقبلة 2009. وكان العجز في السنة المالية 2007 قد بلغ 162 مليارا.

 

وسيشكل العجز 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2008 و2.7% في 2009 بارتفاع كبير مقارنة بـ1.2% في 2007.

 

ويبلغ العجز القياسي 413 مليار دولار وسجل عام 2004.

 

مخصصات الدفاع

ومن أبرز ملامح الموازنة ما يخص الإنفاق العسكري وحرب العراق، إذ إنها تقترح زيادة بنسبة 7.5% في مخصصات وزارة الدفاع إلى 515.4 مليار دولار ارتفاعا من 479.5 مليارا في موازنة 2008, إضافة إلى أن الرئيس يسعى أيضا للحصول على 70 مليار دولار إضافية لتغطية نفقات الحرب في العراق وأفغانستان.

 

وسيتم إنفاق 20.5 مليار دولار لزيادة القوة العاملة في الجيش حتى عام 2010 إلى 547 ألف جندي وزيادة عدد قوات المارينز إلى 202 ألف جندي.

 

وخصصت الميزانية مبلغ 145 مليار دولار في السنة المالية الحالية والمقبلة لخطة النمو الاقتصادي الذي يسعى البيت الأبيض والكونغرس لإقرارها لمساعدة الاقتصاد الأميركي المتعثر.

 

وقال بوش في رسالته التي تضمنت مشروع الموازنة إنها تقترح تعزيز النمو الاقتصادي على المدى القصير والحد من الإنفاق وتحديد مخصصات للإصلاح ما سيقود إلى موازنة متوازنة بحلول 2012 وإلى طريق أكثر حكمة من الناحية المالية على المدى البعيد.

 

وأضافت الرسالة أن موازنة 2009 تتضمن خطة لتحفيز النمو الاقتصادي توفر خفضا ضريبيا مؤقتا وفوريا لدعم إنفاق المستهلكين واستثمار الأعمال من أجل الحفاظ على اقتصاد صحي وضمان أن تبقى الموازنة متوازنة.

 

وبموجب مشروع الموازنة الذي قدمه بوش فإن الإنفاق الإجمالي سيزيد بنسبة 6.1% إلا أنه سيتم إجراء خفض في عدد من البرامج الداخلية حيث ستخفض  المخصصات لخدمات الصحة والخدمات الإنسانية والقوى العاملة والنقل وغيرها.

 

سوء إدارة

و قال رئيس لجنة الموازنة في مجلس النواب الديمقراطي جون سبرات إن مشروع الموازنة يوضح سوء إدارة الشؤون الاقتصادية من قبل إدارة بوش.

 

وأكد سبرات أن "موازنة اليوم تحمل كل بصمات إرث بوش وتقود إلى مزيد من العجز والدين والخفض الضريبي وخفض مخصصات الخدمات المهمة".

 

وأضاف "منذ أن حولت إدارة بوش الفائض القياسي إلى عجز قياسي، كانت تؤكد لنا أن الأخبار الجيدة باتت قريبة. ولكن هذه الأخبار التي لدينا ليست جيدة مطلقا".

 

وقال سبرات إن خطة الإنفاق في موازنة بوش تحمل بصمات السياسات الفاشلة التي محت فائضا كان من المتوقع أن يصل في عشر سنوات إلى 5.6 تريليونات دولار واستبدلها بديون متراكمة.

المصدر : وكالات