شاحنات تركية تعبر اتجاه الحدود (الجزيرة نت)
 
شمال عقراوي-أربيل
 
لا يزال مشهد عبور الشاحنات التركية من معبر الخابور الحدودي الذي يربط العراق بتركيا كما كان سابقا مما يدل على عدم نية كل من أنقرة وبغداد إغلاق المعبر رغم العملية العسكرية التركية.
 
ويطلق الأتراك على المعبر الخابور، فيما يطلق عليه الأكراد العراقيون اسم إبراهيم الخليل. ويؤكد مدير الجانب العراقي من المعبر الحدودي حميد علي أن التجارة لم تتأثر بالعمليات العسكرية.
 
وبسبب عدم وجود منافذ بحرية أو برية تربط كردستان العراق بالدول الأخرى عدا إيران، تعتمد المنطقة بشكل كبير في وارداتها على معبر إبراهيم الخليل.
 
لكن أحد أصحاب سيارات الأجرة الأتراك الذين التقتهم الجزيرة نت أشار إلى تأثر عمله بالعمليات العسكرية، وأضاف أن الأتراك لم يعودوا يسافرون إلى العراق كما كانوا يفعلون قبل بدء العمليات على الحدود.
 
وأشار سائق يدعى عبد القادر يتقاسم التاكسي مع شريك له إلى تراجع ما يكسبه بحيث لا يتجاوز عشرين دولارا أميركيا يوميا يعيل بها أسرة من 11 فردا.
 
زيادة النشاط
حميد علي (الجزيرة نت)

وتوقع مدير معبر إبراهيم الخليل ازدياد الحركة الأيام القادمة بسبب اقتراب الربيع الذي تبدأ فيه مشاريع البناء، ومعه تزداد واردات كردستان العراق من المواد الإنشائية التركية.
 
وأشار إلى أن المصالح الاقتصادية للجانبين تملي عليهما إبقاء البوابة مفتوحة، إذ تنشط بمنطقة كردستان العراق حسب مدير المعبر الحدودي أكثر من ستمائة شركة تركية.
 
وإضافة للشركات التركية العاملة بمجالات مختلفة أبرزها الإنشاءات، هناك أيد عاملة تركية تعمل بالمنطقة عبر شركات التوظيف المحلية وفي قطاعات مختلفة منها الصحة.
 
مئات المركبات
السائق التركي أحمد محمد (الجزيرة نت)

وذكر حميد علي أن بضعة مئات من الشاحنات التركية تعبر يوميا الاتجاهين، وهي تقوم بنقل بضائع مختلفة للعراق كالأغذية والمواد الإنشائية.
 
يقول بشار سعيد -وهو سائق شاحنة تركي- أنه يأتي مرة كل أسبوعين للعراق ويربح من سفرته نحو 150 دولارا أميركيا، يعيل بها 15 فردا هم عدد أفراد أسرته الموجودة في بلدة قزل تبه التي تبعد نحو مائتي كلم عن الحدود مع العراق.
 
وأضاف سعيد للجزيرة نت أن الاضطرابات على الحدود عادة ما تؤدي لتراجع الطلب على البضائع التي مصدرها تركيا، وهو يتمنى استمرار عمله في التنقل بين العراق وتركيا لاعتياده عليه منذ سنة 1973.
 
أما السائق أحمد محمد (26 عاما) فقال إنه لا يفهم ما يجري على الحدود، وكل ما يتمناه هو أن يعم السلام حتى تزدهر التجارة بين البلدين ويتاح للكثيرين كسب قوتهم.
 
وأبدى عبد القادر (سائق سيارة أجرة) قلقه من توقف الحركة بين البلدين عبر البوابة.
 
وأشار للجزيرة نت إلى أن خمسين إلى ستين شخصا من أهالي بلدته الحدودية سيلوبي، يعملون سائقي سيارات أجرة ينقلون الركاب عبر الحدود "وإذا توقفت الحركة في المعبر فلن يجدوا عملا".

المصدر : الجزيرة