التضخم أحد إفرازات الطفرة النفطية
آخر تحديث: 2008/2/26 الساعة 06:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/26 الساعة 06:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/20 هـ

التضخم أحد إفرازات الطفرة النفطية


رغم الازدهار الاقتصادي الذي حققه ارتفاع أسعار النفط في العالم كان للطفرة النفطية كبير الأثر في رفع معدل التضخم في منطقة الخليج ودول عربية أخرى، وهو ما أثار موجة من التذمر بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية.

 

فقد قالت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير إن الحكومة الأردنية وجدت نفسها مضطرة لإلغاء الدعم عن الوقود الشهر الجاري مما رفع أسعار بعض أنواعه بنسبة 76% دفعة واحدة, كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل البيض والبطاطس والخيار إلى الضعف أو أكثر.

 

وفي السعودية ارتفع معدل التضخم الذي بقي عند الصفر نحو عقد من الزمن إلى 6.5%, طبقا لإحصاءات رسمية, لكن تقديرات غير رسمية تفيد بأن الرقم أعلى من ذلك بكثير.

 

وتتراوح أسباب التضخم بين ارتفاع الطلب العالمي على السلع والقيود المفروضة على العملات المربوطة بالدولار الأميركي الضعيف.

 

لكن من الأسباب أيضا ارتفاع أسعار النفط إلى أربعة أضعاف منذ عام 2002. فارتفاع أسعار النفط تسبب في إفقار الناس العاديين رغم ما يحققه من نمو اقتصادي في منطقة الخليج.

 

وقال عبد الرحمن عبد الرحيم الذي يعمل بأحد محال الأقمشة في عمان "يجب علينا اختيار الأكل أو الشعور بالدفء".

 

إجراءات حكومية

وقد حاولت بعض الحكومات تخفيف آثار ارتفاع أسعار النفط بزيادة المرتبات للقطاع الحكومي. لكن الزيادة مثلت جزءا يسيرا فقط من ارتفاع أسعار السلع بينما حرم العاملون في القطاع الخاص من مثل هذه الزيادة.

 

وقد أدى ارتفاع الأسعار إلى أحداث عنف في اليمن أدت إلى مقتل 12 شخصا على الأقل، كما اعتقل 34 شخصا في المغرب الأربعاء الماضي بسبب مشاركتهم في احتجاجات على غلاء الأسعار.

 

وارتفع معدل التضخم في البحرين والإمارات إلى أكثر من 10% وقام عمال أجانب بالإضراب مؤخرا بسبب انخفاض قيمة العملة التي يتقاضونها بسبب ارتباطها بالدولار.

 

ويقول جورج العبد المحافظ السابق لمؤسسة النقد الفلسطينية ومدير معهد المال الدولي في واشنطن إن اعتماد الشرق الأوسط بشكل كبير على المواد الغذائية المستوردة جعله أكثر عرضة لارتفاع أسعار المواد الغذائية العام الماضي.

 

أسعار احتكارية

وأنحى سمير الطويل الوزير السابق للاقتصاد في الأردن باللائمة على الاحتكار. وقال إنه لا توجد سوق حرة للسلع بل هناك أسعار احتكارية للسلع الأساسية.

 

وفي الدول العربية الغنية حاولت الحكومات تخفيف آثار التضخم عن طريق زيادة المرتبات. فرفعت الإمارات مرتبات القطاع العام بنسبة 70% كما زادتها عمان بنسبة 43%، وقررت السعودية زيادة في المرتبات وزادت دعم بعض السلع. وقدمت حكومة البحرين دعما بمقدار مائة مليون دولار إلى صندوق لمساعدة أكثر الناس تضررا من التضخم.

 

لكن محللين يقولون إن لهذه الإجراءات آثارا جانبية أخرى تؤدي إلى زيادة التضخم.

 

وتفتقر الدول غير النفطية إلى مثل هذا الخيار. ففي سوريا مثلا -حيث ارتفعت أسعار السلع بشكل كبير- أخرت الحكومة أكثر من مرة خططا لإلغاء دعمها الذي يخفض الأسعار بالنسبة للمواطنين. وعلى الرغم من ذلك فقد شملت آثار التضخم في الأشهر الأخيرة الناس, عدا الأغنياء منهم.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات