العام الماضي سجل 182 إضرابا مقابل 241 عام 2006 (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط
تراجعت حدة الإضرابات في المملكة المغربية العام الماضي مقارنة بعام 2006، وسط تضارب في تفسير التراجع بين وزارة التشغيل والنقابات وأرباب العمل.
 
فبينما تنسب الحكومة الفضل إلى مدونة الشغل الجديدة ودور مفتشي الشغل في فض النزاعات، أرجع مسؤول نقابي السبب إلى ضعف التنظيمات النقابية حاليا وتعدد لافتاتها.
 
فقد أظهر إحصاء للتشغيل أنه سجل 182 إضرابا العام الماضي مقابل 241 عام 2006. كما أن عدد المضربين تناقص بدوره إلى 13988 من 21560 سنة 2006 و27568 عام 2005.
 
وجاءت أغلب الإضرابات بتنظيم من المركزيات النقابية بنسبة 84.61%. واحتل القطاع الفلاحي المرتبة الأولى بنسبة 21.42%.
 
جهود المفتشين
وفسرت مديرية الشغل التابعة للتشغيل -للجزيرة نت- تراجع الإضرابات بثلاثة أمور، أولها تفهم الأطراف الاجتماعية من مشغلين ونقابات لمقتضيات مدونة الشغل الجديدة، والثاني نشاط مفتشي الشغل في تتبع مقتضيات تطبيق تشريعات الشغل من طرف المقاولات. أما العنصر الثالث فهو نجاح مفتشي الشغل في فض النزاعات وتسويتها جماعيا وفرديا بطريقة مرضية للجميع.
 
وأكد رئيس الجمعية المغربية لمفتشي الشغل حسن العجاج التحولات التي تعرفها ساحة الشغل بالمملكة، وخاصة في مواقف النقابات.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن مفتشي الشغل بذلوا جهودا كبيرة في تقريب وجهات النظر وفض "الاشتباكات" بين أرباب الشغل والشغالين.
 
وأوضح العجاج أن مفتشي الشغل بدؤوا يلمسون في السنوات الأخيرة بروز تقاليد جديدة بالمفاوضات بين أرباب الشغل والنقابات.
 
ضعف وتشتت
"
المسؤول النقابي بالاتحاد المغربي للشغل محمد الهاكش تحفظ على إحصائيات وزارة التشغيل
"
على الجهة الأخرى تحفظ المسؤول النقابي بالاتحاد المغربي للشغل محمد الهاكش، على إحصائيات الوزارة.
 
ورغم أنه لا يملك آليات للتحقق من صحتها، فإنه يشك فيها لتزامنها مع ما وصفه بهجوم أرباب الشغل على الإضراب بالبلاد ومناداتهم بضرورة تنظيمه.
 
ونفى الهاكش للجزيرة نت أن يكون الانخفاض مؤشرا على تراجع الحركة النقابية بالمملكة، وقال إن ضعفها هو السبب معتبرا أن المشكلة الرئيسية بالعمل النقابي هي التشتت وتعدد اللافتات النقابية وليس التراجع.
 
وأضاف المسؤول النقابي أن المشغلين الكبار متحدون فيما بينهم في نقابة واحدة، في حين أن عدد النقابات يناهز 23 نقابة معظمها تابعة للأحزاب السياسية.
 
كتاب أبيض
أما الاتحاد العام لمقاولات المغرب الممثل الوحيد لأرباب الشغل، فقد وجه كتابا أبيض -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- إلى الحكومة الجديدة قدم فيه وجهة نظره حول القضايا الكبرى التي تعوق التنمية الاقتصادية وانطلاق المقاولات.
 
وجاء في الكتاب أن على الحكومة أن تصدر قانون الإضراب الذي طال انتظاره. وبعد أن أوضح المقاولون أن تكلفة الإضراب تكون قاسية على المقاولات، تقدموا ببعض الاقتراحات منها الإشعار بوقت الإضراب قبل أسبوعين من موعده، وأن يكون جماعيا لا فرديا، وأن تبدأ به نقابة تمثل ثلثي المأجورين، وأن يحترم المضربون مشغليهم وزملاءهم الممتنعين عن الإضراب إلى جانب احترام الممتلكات وأماكن الشغل.

المصدر : الجزيرة