نمو الاقتصاد السعودي لا يتوافق مع خفض الفائدة مسايرة لسياسة البنك المركزي الأميركي (الفرنسية-أرشيف)

استبعد نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)  محمد الجاسر خفض سعر الريبو مسايرة لخفضه من مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي).
   
ففي حين يخفض مجلس الاحتياط الاتحادي أسعار الفائدة للمساعدة في درء الركود تضطر السعودية التي ترتبط عملتها بالدولار إلى تعقب السياسة النقدية الأميركية رغم نمو الاقتصاد السعودي وعدم الحاجة لتخفيض الفائدة.
   
وبمسعى لكبح نمو المعروض النقدي قال الجاسر إن السياسة النقدية للسعودية ستستمر في التعامل حسب ظروفها المحلية دون تقويض مصداقية ارتباط الريال بالدولار.
   
وأوضح أن الرياض أبقت سعر الريبو القياسي الذي تقترض به البنوك من البنك المركزي مستقرا عند 5.5% لتمنع تكاليف الإقراض المنخفضة من إشعال التضخم.
   
وأضاف أن سعر الريبو المكافئ للسعر القياسي لمجلس الاحتياطي الأميركي لم ينخفض وقال إن المقصود أنه لن يكون هناك ضخ للسيولة من البنك المركزي في الاقتصاد.
 
وارتفع التضخم في السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم إلى 17% في يناير/كانون الثاني وهو أعلى معدلاته في أكثر من 25 عاما، مما دفع أسعار الفائدة الفعلية وهي أسعار الإقراض الرسمية محسوما منها التضخم إلى أرضية سلبية.


 
توقع الخفض الأميركي   
وأظهر استطلاع لرويترز هذا الشهر أن المتعاملين في وول ستريت يتوقعون بالإجماع أن يخفض مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة مرة أخرى بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل باجتماعه في مارس/آذار.
 
ومع خفض مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة بمقدار 225 نقطة أساس إلى 3% منذ 18 سبتمبر/أيلول، سارت السعودية على النهج بخفض سعر الريبو العكسي فقط الذي يمثل دليلا لأسعار الفائدة على الودائع إلى نفس
"
في حين يخفض مجلس الاحتياط الاتحادي أسعار الفائدة للمساعدة في درء الركود تضطر السعودية التي ترتبط عملتها بالدولار إلى تعقب السياسة النقدية الأميركية رغم نمو الاقتصاد السعودي وعدم الحاجة لتخفيض الفائدة

"
المستوى لتجنب المضاربات على رفع قيمة الريال.
  
وأسعار الفائدة السلبية تجعل من الأرخص للناس الاقتراض بدلا من الاحتفاظ بالأموال في ودائع مصرفية مما يشجع على الاستثمار في أصول مثل العقارات والأسهم.
   
لكن الجاسر يقول إن أسعار الفائدة الأقل لن تغذي بالضرورة نموا ائتمانيا مدفوعا بالأساس بإنفاق القطاع العام الذي ارتفع بسبب صعود أسعار النفط إلى خمسة أمثالها تقريبا منذ 2002.
   
وأضاف أن الضغوط التضخمية ترجع أساسا إلى نشاط اقتصادي كبير ناتج عن إنفاق حكومي كبير يشعل بدوره إنفاقا أكبر من القطاع الخاص.
 
وقال إنه لذلك فالتغيرات في أسعار الفائدة لا تؤثر على إيجاد القطاع العام لتلك السيولة.
 
تراجع المعروض النقدي



وعمل البنك المركزي على امتصاص السيولة من خلال رفع شروط الاحتياطي مرتين منذ نوفمبر/تشرين الثاني ليجبر البنوك على الاحتفاظ بمزيد من الأموال في خزائنها في محاولة لإبطاء نمو الائتمان وهو سبب آخر للتضخم.
   
وتراجع نمو المعروض النقدي في السعودية إلى 19.6% في ديسمبر/كانون الأول بعد شهر من رفع البنك المركزي شرط الاحتياطي من7% إلى 9% وزاد نسبة الاحتياطي في يناير/كانون الثاني إلى 10%.
   
وقال اقتصاديون ومنهم رئيس البحوث الإقليمية في بنك ستاندرد تشارترد (ماريوس ماراثيفتيس) إن تشديد قيود الائتمان سيكون له أثر ضئيل في كبح نمو المعروض النقدي.
   
لكن الجاسر اختلف مع ذلك وقال "إن الائتمان للقطاع الخاص لم يرتفع بنفس نسبة النمو في الودائع مما يبين الأثر الكابح لأدوات سياستنا النقدية".
 

المصدر : رويترز