زراعة الفراولة يحتكرها الإسبان في المغرب لضعف إمكانيات المزارعين (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط

تشكل زراعة الفراولة في سهول الغرب واللوكوس بالشمال الغربي للمملكة وتجارتها استثمارا للمزارعين والتجار بما تحققه من عائدات مالية لهم، إضافة إلى المنظر الجمالي الذي تضفيه على المناطق المزروعة التي تزدان باللونين الأخضر والأحمر.

وتضاعفت المساحات الزراعية المخصصة للفراولة لقربها من ميناء طنجة، حيث يأتي المزارعون والمستوردون الإسبان للاستثمار ونقل أطنان من الفراولة الطرية والمجمدة بشاحنات طويلة لا تتوقف إلا في الميناء وفي المقصد النهائي بإسبانيا.

وتنضج فاكهة الفراولة بالمغرب منتصف فبراير/ شباط وتبقى في الأسواق حتى يونيو/ حزيران كل عام، ويتراوح ثمنها بين خمسة وعشرة دراهم للكيلوغرام. ويخصص معظم إنتاجها نحو صناعات التغذية الداخلية والخارجية.

سيطرة إسبانية

"
شيبان: المساحات المزروعة بالفراولة بلغت 2800 هكتار وإنتاجها 112 ألف طن سنويا
"
وقال رئيس مصلحة الزراعات التسويقية بوزارة الفلاحة المهندس الزراعي علال شيبان للجزيرة نت إن المساحات المزروعة بالفراولة بلغت 2800 هكتار 950 منها في السهل الغربي و1850 بسهل اللوكوس.

وأضاف شيبان أن إنتاج هذه المساحات يبلغ 112 ألف طن من الفراولة سنويا 38 ألفا بسهل الغرب و74 ألفا بسهل اللوكوس. ويصل إنتاج الفراولة الطرية إلى 37300 طن مقابل 22700 للمجمدة.

كما أشار إلى أن زراعة الفراولة في المملكة كانت حقلية وصغيرة المساحة والحجم قبل ثمانينيات القرن الماضي، لكن تطور زراعتها في أوروبا دفع المستثمرين في القطاع الزراعي من الإسبان خاصة إلى التوجه نحو المغرب.

وأمام ضعف الخبرة والإمكانات المادية لدى المزارعين المغاربة، اشترى الإسبان مساحات واسعة وزرعوها بالفراولة في حقول مغطاة بينما اكتفى المغاربة بضيعات صغيرة أو التجمع في تعاونيات.

فرص عمل
وأوضح رئيس مصلحة الزراعات التسويقية بوزارة الفلاحة أن زراعة الهكتار الواحد بالفراولة تتطلب 1200 يوم عمل، مما يتطلب ثلاثة ملايين و360 ألف يوم عمل في سهول الغرب واللوكوس وهو ما يوفر 15270 فرصة عمل.

"
أغلبية العمال في زراعة الفراولة وجني ثمارها من النساء وساعدت براعتهن في توجه إسبانيا لاستقدام المغربيات للعمل في حقولهم
"
والأغلبية الساحقة من العمال في زراعة الفراولة وجني ثمارها من النساء حيث عملت براعتهن في ذلك إلى توجه إسبانيا لاستقدام المغربيات المتزوجات للعمل في حقولها، بينما يقوم الرجال بأعمال المراقبة والشحن.

وتعود الفراولة على المغرب بالعملة الصعبة، إذ تبلغ إيراداتها 525 مليون درهم منها 270 مليونا تدرها الفراولة المجمدة و255 مليونا للطرية منها.

مطالب تجارية
ولضمان الوصول السليم والسريع لفاكهة ضعيفة وجميلة، تقصد الشاحنات الإسبانية ميناء طنجة قادمة من حقول ممتدة بين مدينتي العرائش والقنيطرة.

ولكن هذه الشاحنات تواجه مشكلة صعبة عندما تجد الميناء مزدحما، حيث تضطر للتوقف مدة أطول تهدد الفراولة بالأكسدة السريعة.

ويسعى تجار الفراولة وناقلوها إلى تخصيص معابر خاصة بهم مع ما هو مخصص لتجارة الأسماك لتجنب الخسائر ويلقون استجابة من قبل السلطات المغربية في حالات الازدحام، وتفكر هذه السلطات في إنشاء المعابر الخاصة في المستقبل القريب.

المصدر : الجزيرة