توجهات لعقد مؤتمر فلسطين للاستثمار وتوقعات بفشله
آخر تحديث: 2008/2/12 الساعة 11:31 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/12 الساعة 11:31 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/6 هـ

توجهات لعقد مؤتمر فلسطين للاستثمار وتوقعات بفشله

فشل المؤتمر أو نجاحه يرتبط بسلوك سلطات الاحتلال الإسرائيلي (الجزيرة نت)

نابلس-عاطف دغلس
تستعد الأراضي الفلسطينية لإقامة المؤتمر الاستثماري الفلسطيني الذي يعد ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الفلسطيني وتطويره.
 
وكشف المدير التنفيذي لمؤتمر فلسطين للاستثمار الدكتور حسن أبو لبده النقاب عن الاستعداد لانطلاق التحضيرات الميدانية لعقد المؤتمر في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية بمشاركة عربية ودولية واسعة في أوائل مايو/ أيار القادم.
 
وقال أبو لبدة في حديث للجزيرة نت إن المؤتمر دعا لمشاركة أكبر قطاع من المستثمرين الأجانب من خارج فلسطين بالدرجة الأساس، إضافة إلى المستثمرين الفلسطينيين بالمهجر ورؤوس أموال فلسطينية كبيرة من الداخل.
 
ومن المتوقع أن تشمل قائمة المشاركين بالمؤتمر كبريات الشركات العالمية من أوروبا والولايات المتحدة ومناطق أخرى في العالم حسب أبو لبدة الذي أشار إلى أن هذا المؤتمر سيكون مجديا، مؤكدا أنه وفي أسوأ الحالات سيلفت النظر إلى أن هناك إمكانات متوفرة للاستثمار وأن هناك كفاءات عاملة جيدة، علاوة عن أنه تسويق لفكرة الاستثمار في فلسطين أساسا، وهو أيضا فرصة للتعرف على القطاع الخاص الفلسطيني.  
 
وأكد المدير التنفيذي لمؤتمر فلسطين للاستثمار أن المؤتمر يسعى وبكل الطرق لكسر الحصار المفروض على قضية الاستثمار الخارجي بفلسطين، بسبب التعقيدات المختلفة التي تضعها إسرائيل أمام وصول المستثمرين والاستثمارات من العالم الخارجي والعربي تحديدا.
 
وأوضح أنه سيتم تنفيذ العديد من النشاطات المرافقة للمؤتمر بما فيها معرض للصناعات الوطنية والتراث الفلسطيني وجولات سياحية واستكشافية، إضافة إلى توقيع اتفاقية شركة وتعاون مع شخصيات عالمية عربية ووطنية.
 
التربة الاستثمارية
"
هناك أصوات قللت من نجاح هذا المؤتمر، إذ أكد الخبير الاقتصادي الفلسطيني إبراهيم أبو الهيجا أن الذي يقف وراء فشله أو نجاحه هو إسرائيل أولا وأخيرا، مذكرا بأن فلسطين ليست تربة خصبة للاستثمار
"
لكن هناك أصواتا قللت من نجاح هذا المؤتمر، إذ أكد الخبير الاقتصادي الفلسطيني إبراهيم أبو الهيجا أن الذي يقف وراء فشله أو نجاحه هو إسرائيل أولا وأخيرا، مذكرا بأن فلسطين ليست تربة خصبة للاستثمار، كونها ما زالت ترضخ تحت الاحتلال، فرغم أنها بحاجة لمشاريع استثمارية للنهوض بها، فإن الاستثمار بحاجة إلى أمن واستقرار، وهذا ما لا يتوفر بفلسطين.
 
وأوضح أبو الهيجا للجزيرة نت أن نجاح مثل هذا المؤتمر يتطلب أمنا واستقرارا وقوانين أكثر مرونة لتشجيع الاستثمار تطبق بشكل لا يصطدم باليات بيروقراطية، وبحاجة أيضا إلى تذليل العقبات أمام القضايا الاستثمارية، وخطط ذات أولوية وليس مشاريع خدماتية لا تلبي الطموح ولا تساعد على خلق تشوهات اقتصادية.

وأشار أبو الهيجا إلى أن المشاريع الاستثمارية التي تحتاجها فلسطين يجب أن تحمل طابعين، أولهما اقتصادي إنتاجي تعتمد على الذات، والآخر وطني، خاصة أنهم يعيشون مرحلة التحرر وليس التنمية.
 
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أنه كان لدى الحكومات الفلسطينية السابقة توجه بعقد مثل هذا المؤتمر، غير أنها فشلت، وذلك لأن إسرائيل رفضت وجود بعض المستثمرين خاصة العرب هنا بفلسطين.
 
وكان رئيس الوزراء في حكومة تسيير الأعمال سلام فياض أعلن أثناء انعقاد مؤتمر باريس الاقتصادي منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي نية السلطة الوطنية الفلسطينية عقد المؤتمر في مدينة بيت لحم في سياق جهودها لتنشيط الاقتصاد الفلسطيني.
المصدر : الجزيرة

التعليقات