ساركوزي يرى أن يبحث السياسيون الموضوعات التي تبحثها مؤسسات الاتحاد الأوروبي المتخصصة مثل العملة الأوروبية وقوانين الاحتكار والتجارة (رويترز-أرشيف)

قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو إنه لا يوجد سبب يدفع أوروبا للخوف من كساد اقتصادي ناتج عن ركود محتمل بالولايات المتحدة.

 

وأوضح باروسو أن الاقتصاد الأوروبي الذي قد تصل نسبة نموه هذا العام إلى 2%، لا يواجه نفس المشكلات التي يواجهها الاقتصاد الأميركي ولا يحتاج إلى إجراءات عاجلة على غرار خطة الإدارة الأميركية لإنعاش الاقتصاد.

 

وجاءت تصريحات باروسو قبل اجتماعات في بروكسل لوزراء مالية دول منطقة اليورو تستهدف تنسيق السياسات الاقتصادية.

 

وتتوقع الدول الخمس عشرة الأعضاء في منطقة اليورو تباطؤ نموها الاقتصادي هذا العام إثر الأزمة المالية الناتجة عن أزمة قروض الرهن العقاري بالولايات المتحدة.

 

وحث باروسو الوزراء الابتعاد عن السياسات الحمائية وما أسماه المحاولات العقيمة لمنع العولمة المالية أو حقن الاقتصاد بمحفزات سطحية.

 

كما حذر دول منطقة اليورو من اتخاذ إجراءات أو إرسال إشارات من شأنها جعل الموقف أكثر سوءا عن طريق إلحاق الضرر بالأساسيات القوية التي تبنى عليها الثقة.

 

وكرر موقف المفوضية من ضرورة المحافظة على استقلال قرار البنك المركزي الأوروبي, في إشارة إلى تصريحات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي التي طالب فيها بأن يناقش السياسيون الموضوعات التي تبحثها مؤسسات الاتحاد الأوروبي المتخصصة مثل العملة الأوروبية وقوانين الاحتكار والتجارة.

 

ويعتبر استقلال قرار المركزي الأوروبي في رفع أو خفض أسعار الفائدة على اليورو من الخطوط الحمراء التي لا يتطرق إليها السياسيون في أوروبا.

 

وكانت تصريحات مماثلة لساركوزي في السابق أثارت جدلا أوروبيا حادا.

 

يشار إلى أنه خلافا لسياسة الاحتياطي الاتحادي الأميركي, لم يلجأ المركزي الأوروبي إلى خفض أسعار الفائدة بل إلى سياسات أخرى لتشجيع سياسة الإقراض في البنوك، عقب الأزمة المالية الناتجة عن تداعيات أزمة الرهن العقاري بالولايات المتحدة.

المصدر : أسوشيتد برس