جانب من جلسات مؤتمر الصناعات المعرفية وتقنيات النانو (الجزيرة نت)

                                  
                                            محمد أعماري-الدوحة

 

افتتح ولي عهد دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في فندق ريتز كارلتون بالدوحة الاثنين مؤتمر الصناعات المعرفية وتقنيات النانو تحت شعار "نحو اقتصاد عربي متطور يرتكز على الصناعات المعرفية".

 

وتحدث في الجلسة الأولى للمؤتمر الذي يستمر يومين وزير الطاقة والصناعة القطري عبد الله بن حمد العطية، مشيرا إلى أن العلوم التقنية تتطور بوتيرة أسرع مقارنة عما كان عليه الحال في السابق.

 

وقال العطية إن مفتاح النجاح لقطاع الأعمال هو مدى سرعته على التكيف مع الابتكارات الحديثة.

 

كما تحدث في الجلسة الافتتاحية رئيس الوزراء البريطاني الأسبق جون ميجور الذي تطرق إلى الصناعات المعرفية المرتكزة على التقدم العلمي ودورها في تشكيل اقتصادات العالم وتحسين حياة الناس خلال الحقبة القادمة، ومدى الاستفادة من البحوث المطورة في هذا الخصوص.

 

وأكد ميجور على الأهمية البالغة للصناعات المعرفية وتقنيات النانو في التقنية والعلوم الحيوية والبيولوجية والأبحاث.

 

ورأى أن عمليات الخصخصة والاقتصاد الحر وسياسات الانفتاح في المنطقة أتاحت فرصا كبيرة للنهوض بالاقتصاد في الخليج، ما أدى بدوره إلى رفاه شعوبه.

 

كما لفت إلى أن من محفزات التوسع في هذا النمو زيادة الطلب العالمي على النفط والغاز.

 

"
يرى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق جون ميجور أن  عمليات الخصخصة والاقتصاد الحر وسياسات الانفتاح في المنطقة أتاحت فرصا كبيرة للنهوض بالاقتصاد في الخليج، ما أدى بدوره إلى رفاه شعوبه
"
استثمار التقنيات

وشهدت أعمال الجلسة المسائية تقديم عروض عن تجارب بعض الدول في مجال تقنيات النانو والصناعات المعرفية، حيث تحدث المسؤول بالمعهد الملكي للتقنية في السويد الدكتور مأمون أحمد محمد عن تجربة جمهورية مصر العربية في هذا المجال.

 

وقال مأمون إن مصر عينت "لجنة عملت منذ سنوات لوضع إستراتيجية وطنية" وتفكر في استثمار تقنية المعرفة في صناعة السيراميك وصناعات الأدوية.

 

لكنه أكد أن هذه الطموحات يعوزها التمويل وقلة الإمكانات، وأضاف "علينا تدريب اختصاصيين لتقييم التقنية عندما نريد شراءها".

 

أما الأستاذ بجامعة الملك سعود الدكتور علي بن سعيد الغامدي فاعتبر أن المملكة العربية السعودية –التي تحدث عن تجربتها- تعد من أكثر دول الخليج والعالم العربي استقطابا لتقنيات النانو، مضيفا أنها أول دولة في المنطقة تدعم إدراج هذه التقنيات الحديثة في التخصصات الطبية والهندسية والعلمية.

 

واحة التقنية

من جهته قدم الدكتور سمير حمروني نبذة عن مشروع "واحة التقنية" الذي تسعى من خلاله الإمارات العربية المتحدة إلى "تحويل مدينة دبي من مدينة اقتصادية ومالية إلى مدينة علمية".

 

وأكد حمروني أن من أهداف المشروع جلب الاستثمارات العلمية والصناعات الابتكارية، وأن نحو 100 شركة استقرت في هذه الواحة وستسعى لتطوير الخدمات والاستثمار في التقنية.

 

وعن التجربة الإيرانية تحدث رئيس مركز العلوم والتقنية في طهران الدكتور سعيد سركر، مؤكدا أن إيران وضعت برنامجا وطنيا تشرف عليه لجنة تتألف من ستة وزراء ومثلهم من الخبراء، ووضعت برنامجا يستغرق عشر سنوات.

 

وأشار سركر إلى أن إيران تجمعها في مجال الصناعات المعرفية أشكال تعاون مع كل من روسيا وألمانيا والهند، وأن 12 جامعة إيرانية تهتم بالأبحاث في مجال تقنيات النانو.

 

أهداف المؤتمر

وعن النتائج المرجوة من هذا المؤتمر يقول رئيس اللجنة التنظيمية الدكتور محمد راشد المهندي إن "الهدف الرئيسي منه تقديم الصناعات المعرفية لدول الخليج العربية وتقديم الخطة الإستراتيجية لها".

 

وأكد المهندي في تصريح للجزيرة نت أن المؤتمر الذي تعقده منظمة الخليج للاستشارات الصناعية وهيئات أخرى بينها شبكة الجزيرة، سيطرح أوراقا عن تقنيات النانو والتقنيات الحيوية، وسيتم استعراض تجارب وأبحاث علمية من عدة دول كالولايات المتحدة واليابان وبعض الدول الأوروبية وحتى بعض الدول العربية.

 

وحسب المنظمين فإن المؤتمر يسعى للمساهمة في "رسم خطة شاملة لدول مجلس التعاون الخليجي للإبقاء على القدرة التنافسية لصناعاتها في القرن الحادي والعشرين، وتنويع مصادر اقتصادها خارج نطاق قطاع النفط والغاز.

المصدر : الجزيرة + وكالات