جانب من ملتقي أبو ظبي الاقتصادي (الجزيرة نت)

      
شرين يونس-أبوظبي

 

أكد مسؤولون اقتصاديون أن أبو ظبي تسعي لإحداث اقتصاد مثالي يقوم على أساس فهم احتياجات المستثمر ووضعها ضمن سياسات الإمارة.

 

جاء ذلك في جلسات اليوم الأول لملتقي أبو ظبي الاقتصادي الذي يطرح على مدى يومين فرص الاستثمار بالإمارة.

وأكد الخبراء مجموعة من القضايا منها ضرورة تطوير الموارد البشرية وتحسين قوانين العمل ونشر الشفافية وتطوير التشريعات والقوانين لتواكب هدف النهضة بالإمارة.

 

مبدأ الشراكة

وبدأت جلسات الملتقي بالتأكيد على تعميق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث اعتبر المشاركون أن القطاع الخاص هو "حامل لواء وقائد التنمية المستدامة بالإمارة في الوقت الحاضر".

 

ففي حين اكتفت الحكومة بإعطاء وتوفير الفرص الاستثمارية، تولى القطاع الخاص تنفيذ سياسة الخصخصة وتنمية وتطوير العديد من القطاعات على رأسها العقارات والخدمات والسياحة وقطاع الطاقة البديلة والصناعات الصغيرة والمتوسطة.

 

واستعرض المشاركون العديد من المبادئ التي تقوم عليها الخطة الخمسية للإمارة وإستراتيجية العام 2030، منها التأكيد على مبدأ التناغم والانسجام بين كل القطاعات الاقتصادية ورفع مساهماتها في الناتج المحلي.

 

وشدد وكيل دائرة التخطيط والاقتصاد بحكومة أبو ظبي محمد عمر على سياسة التنويع الاقتصادي، موضحا أن نسبة مساهمة القطاع غير النفطي زادت عن 60% من الناتج المحلي، مضيفا أن التنوع الاقتصادي "سياسة لا بديل عنها للوعي بأن النفط مادة قابلة للنفاد".

 

وفى هذا السياق، دعا عمر لضرورة تطوير التشريعات والعمل على تعزيز الشفافية وتوفير السهولة والحماية اللازمة التي يتطلع إليها أي مستثمر.

 

وقلل المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جالف كابيتال كريم الصلح من مخاوف تأثير أزمة التمويل العقاري بالولايات المتحدة الأميركية على الأسواق الخليجية ومنها سوق الإمارات، خاصة في ظل تنامي القطاع العقاري بالدولة.

 

وأوضح أن المجال العقاري لا يزال في بدايته وأن هناك فرصا ضخمة يوفرها، إضافة إلى أن الأسواق الخليجية غير مربوطة بالأسواق العالمية مما يجعلها في مأمن من تأثيراتها السلبية.

 

وأكد الخبراء ضرورة تطوير المهارات الشابة لتوفير الكفاءات من الموارد البشرية وإنشاء معاهد للقيادات ووضع برامج لها لمواجهة تحدي الطلب على الأيدي العاملة الماهرة.

 

دعوة لدعم الصناعة

ودعا خبراء الصناعة بأبو ظبي الحكومة إلى أن تولي اهتماما أكبر لقطاع الصناعة عبر تقديم الدعم اللازم له والاقتداء في ذلك بتجارب الدول المجاورة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.

"
مسؤولون إماراتيون أكدوا سياسة التنويع الاقتصادي وأن نسبة مساهمة القطاع غير النفطي زادت عن60% من الناتج المحلي
"

 

وشدد رجال الأعمال على الفرص الواعدة لإمارة أبو ظبي في القطاع الصناعي، خاصة مع اتساع رقعة المناطق الصناعية وزيادة عدد المصانع والاهتمام بعدد من الصناعات على رأسها البتروكيماويات, بالإضافة إلى فتح باب الشراكة مع القطاع الخاص وتطوير التشريعات والقوانين والعمل على تسهيل الإجراءات في أسرع وقت ممكن. إلا أن رجال الأعمال أكدوا وجود العديد من العوائق التي تعترض نمو هذا القطاع.

 

وطالب عبد الله حسين الدرمكي نائب رئيس البتروكيماويات بشركة أبو ظبي للصناعات الأساسية الحكومة بمساعدة القطاع الصناعي عبر توفير أراض مجانية أو رخيصة السعر أسوة بما قامت به مع مستثمري القطاع العقاري. كما طالب بضرورة تسريع تعديل التشريعات والقوانين، وتوفير التمويل بأسعار وفوائد معقولة ومنخفضة على مدى زمني طويل، وإعطاء فرصة لبيع منتجات القطاع للسوق المحلي ومنحها الأولوية في المشتريات الحكومية.

 

من جانبه أكد رجل الأعمال صلاح عسيران وجود ما أسماه "منافسة غير عادلة" بين السوق الإماراتي وغيرها من الأسواق الخليجية، خاصة مع انفتاح الإمارات وتحكم حركة السوق العالمية في أسعار الطاقة، مما يجعل تكلفتها الأعلى بالإمارات مقارنة بدول الخليج.

 

وفي نهاية اليوم الأول للملتقى عدد الخبراء القطاعات الواعدة بأبو ظبي والتي من شأنها توفير فرص استثمار جاذبة، منها القطاع الصناعي وخاصة مجال البتروكيماويات والقطاع العقاري والطاقة البديلة

والمتجددة، والقطاع المجتمعي وما يشمله من تعليم وصحة، وسوق الأوراق المالية، والسياحة، وقطاع البنية التحتية.

المصدر : الجزيرة